رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«التراسل» الإلكترونى

بريد;

فى ظل وسائل الاتصال الحديثة التى نعيشها الآن لم يعد هناك مبرر للاستمرار فى منظومة البريد اليدوى؛ حيث ينطلق رجل البريد حاملا الخطابات والمراسلات ليجوب بها الشوارع والحارات والأزقة لتسليم المخاطبات التى يحملها للمخاطبين بها.. إن الوقت والتكلفة المادية التى يستهلكها هذا العمل لا تتناسب حاليا مع التعامل عبر «التراسل الإلكترونى» من خلال الوسائل المتعددة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى ضمان وصول الخطابات إلى المخاطبين بها فى وقت قياسى، وبعض هذه الرسائل والخطابات تكون على درجة من الأهمية التى تستأهل وجود ضوابط وضمانات وصولها إلى أصحابها خلال وقت محدد مثل المخاطبات التى ترسلها المؤسسات الحكومية إلى المتعاملين مثل مكاتب الخبراء التابعة لوزارة العدل، ومأموريات الضرائب العامة والعقارية والإدارات الهندسية بشأن قرارات الإزالة والترميم.. الخ.

ويبرر البعض استمرار العمل بالبريد اليدوى إلى توفير العائد المادى الذى يغطى جزءا من ميزانية هيئات البريد بالإضافة إلى وجود بعض المواطنين الذين لا يتعاملون مع وسائل الاتصال الإلكترونى، ويمكن تجاوز هذه الأمور بالتحول التدريجى بحيث يمنح المواطن حق الاختيار، إما بتسجيل بياناته إلكترونيا وموافقته على إتمام المراسلات والمخاطبات عن طريقها أو إبقاء التعامل عبر البريد اليدوى المعمول به أو التعامل بالوسيلتين معا، ومن أمثلة الواقع العملى؛ مراسلات مكاتب الخبراء للمتقاضين للحضور أمام الخبراء لمناقشة وبحث القضايا أعداد هائلة من الخطابات ترتد دون إعلانها لأسباب مختلفة مثل تغيير العناوين أو عدم وجود المرسل إليه أو تعمد عدم الاستلام لكسب مزيد من الوقت، وأحيانا تصل الخطابات بعد الموعد المحدد للحضور أمام الخبير، فيضطر الخبير إلى التأجيل وإعادة الكرة بما يستهلك الوقت والجهد والمصاريف الإدارية التى تتحملها وزارة العدل دون داع.. إنها دعوة للتحول إلى التراسل الإلكترونى الذى أصبح قادرا على قطع آلاف الأميال فى لحظات حول العالم، ومن الطريف أن يظل القانون الذى ينظم أعمال البريد والتراسل اليدوى متضمنا لفظ (الركوبة) وهو ما يعنى الدواب التى كان ساعى البريد يستخدمها فى توصيل الخطابات برغم انتهاء مثل هذه الوسائل وحدوث طفرات رائعة فى هذا النشاط المهم.

أشرف الزهوى ـ المحامى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق