رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مراسم جنيف لمناهضة العنف والتنمر

جنيف ــ سويسرا ــد.آمال عويضة

فى احتفال خاص يمزج ما بين إحياء اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة الذى حل فى 25 نوفمبر الماضي، وإحياء اليوم العالمى لحقوق الإنسان فى العاشر من ديسمبر الحالي، تتلون نافورة جنيف الشهيرة وبوابة مكتب الأمم المتحدة فى المدينة باللون البرتقالى للفت الأنظار بشأن مظاهر العنف الذى تتعرض له النساء.

ومظاهر العنف التى يناهضها اليوم العالمى الداعم للمرأة تتنوع ما بين: الاغتصاب والعنف المنزلى والتحرش الجسدى واللفظي، إذ تتعرض أكثر من 133 مليون أنثى للعنف الجنسى فى 29 دولة فى إفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن عدد مماثل لضحايا عملية تشويه الأعضاء التناسلية، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2015. كما تكشف البيانات عن تعرض امرأة من بين ثلاث للعنف الجسدى أو الجنسى خلال حياتها، وسجل عام 2017 وفاة امرأة بين كل ضحيتين للعنف فى العالم على أيدى شريكهن أو أسرهن، فضلًا عن أن 71% من ضحايا الاتجار بالبشر فى العالم من الإناث، وأن ثلاثة أرباعهن يتعرضن للاستغلال الجنسي، وأن العنف ضد الإناث يأتى فى مرحلة تالية كأحد أسباب الوفاة والعجز الجسدى مثل: السرطان وحوادث السير والملاريا.

وجاء اختيار الأمم المتحدة للخامس والعشرين من نوفمبر تخليدًا لذكرى اغتيال الأخوات ميرابال الناشطات السياسيات عام 1960 بأوامر من حاكم الدومينيكان (الواقعة فى بحر الكاريبي). وفى مارس 2013، أطلقت المنظمة إعلانها التاريخى الداعى لإنهاء العنف ضد النساء، كما اختارت اللون البرتقالى تعبيرًا عن «مستقبل أكثر إشراقًا وعالم خال من العنف ضد المرأة». فى الوقت نفسه، حذرت منظمة الصحة العالمية من تداعيات العنف ضد النساء من حيث تدهور الصحة البدنية والنفسية والجنسية والإنجابية، بما فيها حالات الحمل القسرى والعدوى المنقولة جنسياً وفيروس فقدان المناعة (الإيدز)، وتمتد التداعيات لتكبد المجتمعات تكاليف اجتماعية واقتصادية ضخمة جراء معاناة نسائها العزلة والوصم وعدم القدرة على العمل وفقدان مصادر الدخل وخفوت المشاركة فى الأنشطة المنتظمة وعجزهن عن الاعتناء بأنفسهن وأطفالهن.

اللافت للنظر، ما كشفته بيانات أولية عن تزايد حالات العنف القائم على النوع الاجتماعى عالميًا بالتزامن مع فترات الحظر الجزئية والكلية ما بعد كوفيد-19 بسبب الإجهاد والتوتر، وتفكُّك الشبكات الاجتماعية وشبكات الحماية، وفقدان مصادر الدخل، وانخفاض فرص الحصول على الخدمات. وتشير التقارير الواردة من الصين وبريطانيا وأمريكا وغيرها إلى زيادة كبيرة فى حالات العنف المنزلى المتصلة بالجائحة، بينما لفتت تقارير أخرى النظر إلى انخفاض عدد الناجيات اللاتى يلتمسن الخدمات الصحية بسبب تدابير الحظر، وتفادى طلب الخدمات خوفًا من العدوى, فى ذات الوقت، امتد العنف ليشمل أفراد الفرق الطبية فى المدن السويسرية، حيث تضاعفت الأرقام مقارنة بالعام الماضى مع تسجيل 159 حالة عنف فى جنيف وحدها بين شهرى فبراير ويوليو 2020، على الرغم من وجود 48 من أفراد الحراسة فى مستشفى المقاطعة الجامعى. ويتفادى مسئولو المستشفى الربط بين تضاعف الأعداد والتوتر الناتج عن ارتفاع الحالات المصابة بكورونا فى موجتها الثانية، التى دفعت سلطات المقاطعة لفرض الحظر الجزئى من السابعة مساء فى الفترة بين الثانى من نوفمبر والتاسع والعشرين من الشهر نفسه. فى الوقت نفسه، ومنذ أغسطس الماضى تقرع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ناقوس الخطر ضد ظاهرة العنف ضد موظفى الفرق الطبية المرتبطة بالمرضى أو الأقارب فى حال وفاة المصاب أو منع الزيارات أو تنظيم طقوس الجنازة، وتوضح «إسبيرانزا مارتينيز» مسئولة الوحدة الصحية باللجنة الدولية أن «التجاوزات غالبًا ما تكون بسبب نقص المعلومات حول انتشار كوفيد -19».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق