رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إعادة اكتشاف الروايات الكندية لجول فيرن

كتب ــ وسام أبو العطا

24 ساعة فقط هى مدة الزيارة الوحيدة التى قام بها الأديب الفرنسى الكبير جول فيرن، صاحب رواية «عشرون ألف فرسخ تحت الماء»، إلى كندا، ولكنها كانت كافية لتلهمه بإنجاز أدبى فريد، شكل الكشف عنه مفاجأة سارة لمحبى فيرن. فوفقا لصحيفة «لوموند» الفرنسية، أن الزيارة تمت بين عامى 1872 و1873، وكانت عبارة عن محطة فى طريق رحلة فيرن ( 1828-1905) التى كانت تستهدف فى الأساس الولايات المتحدة الأمريكية. الرحلة كانت بناء على دعوة أحد القراء الشغوفين بأدب فيرن. وكان من الصعب على الأديب، صاحب الباع الكبير فى أعمال الخيال العلمى والرحلات أن يفوتها.

وقضى فيرن يومه الكندى على شاطىء أونتاريو، متأملا شلالات نياجرا المهيبة ومناظرها الخلابة. فألهمته بكتابة ثلاث روايات أطلق عليها «الروايات الكندية».

ويوضح تقرير «لوموند» أن أولى الروايات الكندية حملت عنوان: «أرض الفرو»، وهى رواية للاستكشاف والمغامرات ونشرت فى عام 1873. أما الثانية، فهى « فاميل- سان- نوم» أو «عائلة بدون اسم»، وهى رواية تاريخية وسياسية تروى تمرد المواطنين الكنديين الفرنسيين ضد حكومة الاستعمار البريطانية عام 1837. وثالث الروايات، بعنوان « بركان الذهب»، ونشرت بعد وفاة فيرن مطلع القرن العشرين. وتدور حول اندفاع حمى التنقيب عن الذهب فى أقليم يوكون الكندي.

ويشير التقرير إلى ماكسيم ريفوست، رئيس القسم الفرنسى فى جامعة أوتاوا، والذى يعكف مع زميله جيوم بينسون على إعادة اكتشاف الروايات الكندية لفيرن، والتى تصنف بأنها غير معروفة.

ويوضح ريفوست، وفقا إلى لوموند، أن الروايات المقرر إعادة نشرها «تقدم صورة نابضة حول كندا فى نهايات القرن التاسع عشر، فقد قدم الكاتب رؤيته الرومانسية الخاصة، والرائعة، وابتكر خيالًا جديدا سيغذى لفترة طويلة الرؤية التى يمتلكها الفرنسيون لكندا» .

وتدور أغلب موضوعات جول فيرن حول المخترعات العلمية التى ظهرت خلال القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى المخترعات الخيالية التى كان يتوقع ظهورها لخدمة الإنسانية، ومن أشهر رواياته « من الأرض إلى القمر»، «عشرون ألف فرسخ تحت الماء»، «حول العالم فى 80 يوم»

كان جول فيرن قارئًا نهمًا ، فقد اعتمد على الصحف والمجلات المتخصصة فى عصره لبيان ما يجهله عن أحوال كثير من المجالات. ووفقا إلى المصادر الفرنسية، فقد كان يقرأ نحو 15 صحيفة ومجلة بشكل شامل يوميًا، ثم يقوم بتجميعها فى آلاف الملفات الصغيرة ليكون أرشيفا للمواد الجغرافية والسياسية، وغيرها. وقد مكنه هذا الأرشيف المتنامى من تغذية رواياته بالعديد من الحقائق العلمية .

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق