رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

راجى عنايت .. رحيل صاحب الإجابات المستقبلية

لم تمهل الأقدار الوسط الفكرى والأدبى فى مصر كثيرا قبل أن تفجعه برحيل قامة أخرى من قاماته. فبعد ساعات من إعلان رحيل مبدع القصة القصيرة سعيد الكفراوى يوم السبت الماضى، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعى والمنصات الإعلامية رحيل الكاتب والمفكر الكبير راجى عنايت (91 عاما) الذى رحل عن عالمنا أمس الأول بعد عمر أنفقه فى تقديم مجموعة من الدراسات المستقبلية ذات القيمة الرفيعة، فضلا عن مؤلفاته فى مجال الخيال العلمى، وتلك التى أثرت مكتبة الطفل المصرى والعربى.

ولد عنايت فى مطلع يناير عام 1929 بمحافظة أسيوط، وتخرج فى كلية العلوم بجامعة عين شمس. وكونه من جيل منفتح المدارك متعدد الاهتمامات، دفعه شغفه الفنى إلى دراسة النحت بكلية الفنون الجميلة. كما كان دارسا متعمقا لعلوم الميتافيزيقا والبارسيكولوجى. ولتعدد مواطن الشغف عنده، وحرصه على إرضاء هذه الأشكال المختلفة من الشغف بالاطلاع والدراسة المتعمقة، ما جعله صاحب ثقافة موسوعية استثنائية. وهو ما انعكس على منتجه الثقافى.

فمن أبرز ما قدم عنايت، وهو صحفى تولى رئاسة تحرير الكواكب، سلسلة «عجائب بلا تفسير»، ويتناول فيها الكثير من الظواهر الخارقة والمتجاوزة للتفسيرات العلمية الاعتيادية، سواء فيما يخص السلوك والقدرات الإنسانية أو ما يتعلق بالمحيط الطبيعى.

وواصل عنايت تقديم هذه النماذج من الكتابات من خلال سلسلة «أغرب من الخيال»، التى تناول فى الجزء المعنون منها بـ «أسرار حيرت العلماء» عددا من الظواهر التى شكلت علامات استفهام بالنسبة للعلماء والعامة طوال عقود طويلة، مع عرض تفسير علمى ومنطقى مفصل لها، بما يعين الإنسان على تجاوز حواجز الخرافات والمعتقد الموروث القائم على الغيبيات. والرسالة ذاتها يقدمها عنايت فى كتاب ثانٍ يتبع السلسلة وعنوانه: «30 ظاهرة خارقة حيرت العلماء».

وإضافات عنايت للمكتبة المصرية والعربية ضمت أيضا قصصا فى الخيال العلمى، مثل «روائع قصص الخيال العلمى»، بقصصها الثمانى .

وفى سابقة جديدة بمعايير زمانه،كان كتابه: «نزهة الأذكياء»، الذى يضم مجموعة من الأحاجى والألغاز التى تعتمد على المنطق وإعمال العقل، فضلا عن مجموعات من المعلومات الطريفة والنوادر، مما جعل كتابه مزيجا ما بين الترفيه والتثقيف. وكان الراحل من المساهمين فى تقديم باب الأحاجى و «الكلمات المتقاطعة» بالصحافة المصرية.

ويتوقف المهتم بإسهام عنايت أمام كتابه: «المناورات الخفية فى حياتنا العائلية والجنسية والعملية»، والذى يوظف عظيم معارف الراحل الكبير فى تفسير بعض التعقيدات التى تعترى العلاقات البشرية فى محيطها الشخصى والعملى.

وشغل عنايت منصب مدير مسرح القاهرة للعرائس والفرقة القومية للفنون الشعبية، ليدعم التجربتين فى بدايتهما. كما قدم إسهامات فى مجال «دراسات المستقبليات»، وذلك من خلال أعمال قيمة مثل: «الابتكار والمستقبل»، و«الابتكار والمستقبل»، و«أحلام اليوم حقائق غدا».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق