رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أظافر «الجنتلمان» الناعمة

‎شريف سمير

بعد أن قضى ٨ سنوات متصلة فى «ظل الرئيس»، وتولى مهمة «المحرك الأول» لبوصلة الديمقراطيين، عاد الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن إلى السلطة بابتسامته المهذبة ووجهه السينمائى الجذاب ليمارس دور البطولة ويحفر اسمه فى مشوار ملفات الداخل وتحديات الخارج. ‎وقبل ماراثون انتخابات الرئاسة، رسم بايدن فى مقال له نشرته مجلة «فورين بوليسى» أبريل الماضى استراتيجية إصلاح ما أفسدته إدارة سلفه الجمهورى دونالد ترامب، ولخص بنود هذه الاستراتيجية فى إزالة الحواجز الجمركية ومقاومة النزعة الحمائية فى العالم، اقتناعا منه بأن الاعتماد على القوة العسكرية وإهمال الدبلوماسية فى عهد ترامب من أكبر الخطايا، ومن ثم يسعى إلى إنهاء الحروب وإعادة معظم القوات الأمريكية إلى البلاد، والإبقاء على بضع مئات لدعم الحلفاء ضد الأعداء المشتركين. ‎

وأبرز ورقة على مكتب بايدن تحمل عنوان «الصديق الأوروبى»، فمن المتوقع عودة التقارب مع الأوروبيين، وانضمام أمريكا مجددا لاتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية بعد فترة «الطلاق المؤقت» بقرار منفرد من ترامب. وتذهب الآراء إلى أن إدارة بايدن الهادئة ستعمل على تقوية حلف شمال الأطلنطى «الناتو»، على الرغم من أن الفريق الديمقراطى يتبنى مبدأ الجمهوريين فى رفع ميزانيات الدفاع الأوروبية لتتولى الإنفاق الأكبر على الحلف ومتطلباته..وبينما يخطط بايدن لاستقطاب الدب الروسى المساند لترامب، حذر مراقبون روس من مناورات الرئيس الديمقراطى مع الصين، واعتبر أن برنامج العجوز الأمريكى بايدن، ليس مناسبا بالدرجة الكبرى للنمور الآسيوية، موضحا أن خطابات بايدن قبل الانتخابات، أكدت أنه سيتصرف بشكل أكثر قسوة تجاه بكين مما فعل ترامب.

‎وتوقع زخاروف أن يضاعف بايدن من جهوده لإبعاد الصين عن روسيا بتقليص العلاقات التجارية والعسكرية مع موسكو. ولايغفل قارئ التاريخ بصمات «بايدن» فى الشرق الأوسطـ، واليوم يفتح ملف القضية الفلسطينية بالتأكيد على أساس حل الدولتين واستئناف الحوار السياسى، علما بأن الرئيس الجديد قد تعهد بعدم ممارسة أى ضغط مالى على إسرائيل ودعم الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لها!. وحول الملف النووى الإيرانى، لن يفرط بايدن فى ثمار صفقة ٢٠١٤ مع الرئيس السابق باراك أوباما، وكثيرا ما أعرب بايدن عن إيمانه بهذا الإنجاز التاريخى الذى يقوض فرص الانتشار النووى فى المنطقة. ‎وعلى طرف المعادلة، يركز بايدن ومستشاروه على توسيع قنوات الاتصال مع دول الخليج لوضع آلية محددة ‎لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه من ناحية، وردع النفوذ الإيرانى وتحجيم خطورته من ناحية أخرى. وقد أشار بايدن فى لقاء مع مجلس العلاقات الخارجية إلى وجوب استعادة نوع من التوازن فى العلاقات مع الشرق الأوسط، لضمان أمن ومصالح الولايات المتحدة الحيوية اقتصاديا وعسكريا.

‎ويعد أصعب اختبار لقدراته هو الخروج من أزمات خانقة للمواطن الأمريكى. وأمام هذا التحدى، بدأ الرئيس المنتخب التجهيز لـ «الواجب المنزلى»، فقرر توحيد البلاد وحشد القوى لمواجهة وباء كورونا بتشكيل خلية أزمة.

‎كما يعتزم بايدن إعادة بناء الازدهار الاقتصادى وتأمين الرعاية الصحية للأسر الأمريكية واجتثاث العنصرية المنهجية من جذورها، وخاطب جموع الشعب على اختلاف فئاته برسالة «تسامح ومساواة» بين كل الأمريكيين، ونبذ النبرة العنيفة ولغة الكراهية إيذانا بـ «الفجر الجديد» كما بشرت به رئيسة مجلس النواب نانسى بيلوسى!.

‎- لقد تخلص العالم من «مخالب» ترامب .. وظهرت أمامه «أظافر» بايدن الناعمة .. وعليه أن يتعامل الآن مع «الجنتلمان» الديمقراطى ويتصرف بذكاء وحذر مع تلك الأظافر!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق