رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

‎النساء.. الورقة الرابحة

‎‎مها صلاح الدين

‎إذا كان وراء كل عظيم امراة ، فكيف سيكون الحال إذا اجتمعت النساء من أجل إنجاح رجل واحد ؟ بالتأكيد سيصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. لأن هذا ما حدث بالفعل مع الرئيس المنتخب جو بايدن عندما تبدل حال حملته بين عشية وضحاها محققة نصرا تاريخيا يشهد له الجميع ، بعد أن كان على وشك الخروج بشكل مخز من السباق الانتخابى فى مراحله الأولى. فكلمة السر وراء القوة الكاسحة التى طرأت على حملة بايدن فجأة خلال الأشهر الأخيرة كانت اعتماده على العنصر النسائى بشكل مكثف. ‎فخلافا لزوجته جيل، وشقيقته فاليرى المعروفتين بتأثيرهما البارز على المسيرة السياسية للرئيس المنتخب منذ عقود، قرر بايدن اختيار السيدة جين أومالى ديلون لتكون مديرة حملته، ولجأ إلى كيت بيدنجفيلد كنائبة لها.

كما قدم كل من أنيتا دون و سيمون ساندرز كمستشارتين بارزتين وخبيرتين استراتيجيتين يتحدثان باسمه فى كل المحافل ووسائل الإعلام تقريبا لشرح برنامجه للناخبين، بل وترأس فريقه الخاص بأقسامه السياسية والتواصل و المحاسبة والتمويل وشئون السفر سيدات أيضا. ‎ذلك كله بالطبع إلى جانب كامالا هاريس، التى اقترن اسمها باسم بايدن على بطاقة الترشح للبيت الأبيض ليحققا معا نصرا مبهرا. وتصبح بعدها هاريس أول سيدة تصل للمنصب الرفيع فى الولايات المتحدة رغم بشرتها الملونة. ‎‎ولعل النجاح الذى حققه بايدن خلال الانتخابات الأخيرة ، التى حصل على إثرها على أكبر عدد من الأصوات فى التاريخ الأمريكى ، يبرر استمرار نهجه فى اختيار أعضاء إدارته فى الفترة القادمة من العنصر النسائى ذاته. فكل الترشيحات التى تداولتها وسائل الإعلام منذ إعلان فوز بايدن ، تظهر تفضيله للمرشحات النساء على رأس وزارات الدفاع والزراعة والتعليم والطاقة والصحة والأمن الداخلى والإسكان والعدل والعمال والخارجية والخزانة، فضلا عن المخابرات الوطنية، ووكالة الاستخبارات المركزية. ‎

الأمر لم يخفه بايدن سرا، بل كان أبرز وعوده الانتخابية عندما تعهد بأن تبقى النساء قائدات فى البيت الأبيض كما كن خلال حملته الانتخابية ، مؤكدا عزمه تسمية امرأة سوداء كأول مرشحة له للمحكمة العليا بمجرد وصوله للبيت الأبيض. ‎ولا يعنى توجه بايدن الأخير بالضرورة أنه قرر فجأة التخلى عن الرجال، بل لا يزال ستيف ريتشيتى أكثر شخص يثق به بايدن ربما فى العالم بعد جيل وفاليرى، بحكم الصداقة القديمة التى تجمع الرجلين ، وللدور أيضا الذى لعبه ريتشيتى خلال الحملة الانتخابية من التنسيق مع كبار المتبرعين و أصحاب النفوذ داخل الحزب الديمقراطى ، لذا سيبقى ريتشيتى بالتأكيد أكبر مستشارى بايدن فى كل الأوقات حتى لو بشكل غير رسمى.

‎هناك أيضا مايك دونيلون الذى يعد صديقا ومستشارا قديما للرئيس المنتخب منذ عام 1981. التنوع هام ليس فقط لأنه الأصح بل الأذكى، وتقدير بايدن للولاء والعلاقات لا يعنى أنه لا يفكر فى بناء أخرى جديدة ، على حد تعبير مستشارته دون .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق