رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سلحفاة الديمقراطيين تواجه أرنب ترامب الاقتصادى

‎ ‎محمد عز الدين
بايدن وأوباما.. تحالف دائم

يبدو أن الجمهوريين استوعبوا درس التصويت العقابى المؤلم جيداً ويعتزمون التكتل لإسقاط نظام «بايدن وبيلوسى وهاريس» الديمقراطى بسلاح الاقتصاد، وذلك بعد هزيمة الرئيس الحالى دونالد ترامب فى انتخابات مثيرة للانقسام ومريرة شهدتها البلاد التى لا تزال تعانى جائحة فيروس كورونا.

جو بايدن الذى سيصبح الرئيس ٤٦ لأمريكا من المرجح أن تواجه خططه للسنوات الأربع المقبلة تحدى الحكومة المنقسمة، حيث حقق الجمهوريون انتصارات رئيسية فى الكونجرس، بحسب «بى بى سي» التى كشف العديد من المحللين لمراسليها، إنه وضع يترك الأجزاء الأكثر طموحًا فى أجندته «ميتة» قبل ولادتها عند وصوله للمكتب البيضاوي. ولكى تنجح سلحفاة بايدن فى مواجهة أرنب ترامب المتحفز للانتقام، يجب أن ينجح الرئيس الديمقراطى الجديد فى الإجابة على عدة تساؤلات تواجهه عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد الأمريكي.

أولها ، كيف سينقذ بايدن الاقتصاد الأمريكي؟ فمنذ أشهر، ناشد الاقتصاديون إدارة ترامب لتمويل المزيد من مساعدات التحفيز والتعافى من فيروس كورونا، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، حيث يرفض الجمهوريون حجم خطط الإنفاق التى طرحها الديمقراطيون، على الرغم من بعض الضغوط من ترامب على حزبه لتقديم تنازلات. وأشار الجمهوريون إلى أنهم سيبرمون صفقة قبل أن يتولى بايدن منصبه، ولكن إذا كانت هذه الصفقة لا ترقى إلى مستوى آمال الديمقراطيين، كما هو مرجح، أو بدأ الانتعاش يتعثر، فكيف سيتصرف بايدن، المعروف بكونه معتدلا نسبيًا؟

خلال الحملة، دعم بايدن خططًا للتنازل عن قروض الطلاب، وزيادة شيكات الضمان الاجتماعى للمتقاعدين، وتوفير الأموال للشركات الصغيرة. كما قدم مقترحات أكثر طموحًا، مثل استثمار تريليونى دولار فى مجالات مثل الطاقة النظيفة والبنية التحتية والنقل العام.

لكن من المرجح أن يكون الجمهوريون أكثر إصراراً فى مقاومتهم لمقترحات الإنفاق من البيت الأبيض الديمقراطي، حيث يتوعدون بخوض معركة صعبة.

ثانيا، كيف سيتعامل مع عدم المساواة فى الدخل؟ تفاوت الأجور بلغ أعلى مستوياته فى أمريكا منذ أكثر من ٥٠ عامًا. ضغط الليبراليون من أجل فرض ضرائب أعلى على الأغنياء، وهو اقتراح تدعمه استطلاعات الرأي. بايدن دعا إلى إلغاء بعض التخفيضات الضريبية التى أقرها ترامب عام ٢٠١٧، ووعد برفع المعدل على الشركات من ٢١٪ الى ٢٨٪،. وقدرالمراقبون أن خطته يمكن أن تجمع أكثر من ٣ تريليونات دولار على مدى العقد المقبل - وهى أموال يمكن أن تكون موضع ترحيب فى الوقت الذى يؤدى فيه الوباء إلى تضخم الدين العام لأمريكا.

ثالثا، هل ينجح فى إنهاء حروب ترامب التجارية؟، الإجابة عن هذا السؤال قد تحدد لأربع سنوات مقبلة جزءا مهما من شكل العلاقات الخارجية الأمريكية الاقتصادية والتجارية. فمثل ترامب، وعد بايدن بموقف «صلب» تجاه الصين. لا شك أن بايدن سيسعى إلى إعادة تأكيد دور أمريكا كحليف تجارى وقائد على مسرح الاقتصاد العالمي، ولكن إلى أى مدى؟ عندما يتعلق الأمر بالصين، فقد تعهد باتخاذ إجراءات «عدوانية» ويتوقع القليلون منه إزالة الرسوم الجمركية التى فرضها ترامب على البضائع الصينية خلال حربه التجارية فى أى وقت قريب.

وأخيراً، هل سيفكك بايدن تحالفات عمالقة التكنولوجيا؟ حيث تخضع ممارسات عمالقة التكنولوجيا فى أمريكا لتدقيق كبير فى جميع أنحاء العالم - وفى الداخل، بعد أن دعا سياسيون من اليسار واليمين إلى قواعد أكثر صرامة فى مجالات مثل المنافسة وخصوصية المستهلك. ودعم بايدن تفكيك سيطرة الشركات العملاقة باعتباره «الملاذ الأخير» وانتقد «فيسبوك» وآخرين لعدم قيامهم بما يكفى لمراقبة المعلومات المضللة وغيرها من المحتويات الضارة على منصاتهم. ويدعم بايدن إلغاء قانون يحمى شركات التكنولوجيا من المسئولية عن المحتوى المنشور على منصاتها.

لكنه ونائبته كامالا هاريس، اللذين تلقيا دعمًا انتخابيا واسع النطاق من وادى السيليكون، كانا صامتين بشكل غير عادى بشأن هذا الموضوع، فهل سيدافع بايدن عن تنظيم السوق والمنافسة والحماية التكنولوجية أم أن القضية ستتراجع؟.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق