رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

الشريك المناسب

ـ أكتب إليك عملا بالحديث الشريف «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس»، وأيضا «ومازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»، فابنة الجيران الوحيدة عمرها تسعة وثلاثون عاما، وقد أنعم الله عليها بالكثير من الجمال والأسرة العريقة والوظيفة المرموقة، ووالدها توفى إلى رحمة الله منذ سنوات بعد رحلة طويلة مع المرض، وكان يشغل أعلى المناصب القيادية بإحدى الوزارات، ووالدتها على المعاش بعد رحلة عمل فى الوظائف المرموقة، وهذه الابنة تواجه الفجوة المعرفية بالمجتمع، نتيجة ظروف أسرتها، وقلة التعارف بين الأسر نظرا للانشغالات العديدة، والسلوكيات التى تحول دون سرعة التعارف، وهناك شريحة ليست قليلة تمر بنفس الوضع، وتحتوى داخلها الجنسين الذين أمضوا جزءا من مشوار حياتهم فى الدراسة والعمل ورعاية الأبناء، ولم يلتق كل طرف منهم بالطرف الذى يكمل معه مشوار الحياة، وأرجو أن يكون بابك هو طريق هؤلاء للزواج المناسب والاستقرار.

 

.........................

 

ـ تزوجت جارتى وقد اختارتها لى والدتى، منذ ثلاثة عشر عاما، ولدىّ ثلاث بنات، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فقد اشتريت شقه تمليك وكتبتها باسم زوجتى، وتدخلت صديقة لها فى حياتنا، وتسببت فى طلاقنا، وأصبحت فى الشارع، وكافحت من جديد حتى حصلت على شقة صغيرة، وأعمل محاسبا بإحدى المؤسسات وأتمتع بسمعة طيبة، وعمرى خمسة وأربعون عاما، فهل أجد من بين قارئاتك من تريد أن تكمل مشوار حياتها معى.

وحيدة بلا سند

 

أنا إنسانة وحيدة فى التاسعة والأربعين من عمرى، وأعانى شلل الأطفال، وكنت أعيش مع أمى بالإسكندرية، وقد رحلت عن الحياة منذ شهرين، وأختى رجعت بيتها مع زوجها بعد رحيل أمى، فهل يوجد إنسان يتولى أمرى، فأنا أحتاج إلى سند، ومن يضمن لى الأمان، وأسكن فى شقة بالإيجار الجديد وأتنقل كل فترة من مكان إلى آخر، حيث إننى أسيرة كرسى متحرك.

 

الانتقام الصامت

 

ـ أحمد حمزه نمير: كثيرا ما نجد بعض الأزواج يبالغون فى الشكوى من زوجاتهم ويخبرون بعض أصدقائهم وأقاربهم بأدق تفاصيل حياتهم، مما يتسبب فى اختلاق مشكلات مستمرة، وجرت العادة أن الشكوى تخرج من المرأة على الموبايل لساعات أو فى جلسات الثرثرة والنميمة بينهن! ولكن عندما يشتكى الرجال من النساء بصفة مستمرة تدرك أن هناك رجلا ضعيفا فقد حيلته ورجاحة عقله، واستسلم لضعفه ولم يستطع حل مشكلاته، والأصل هو الحفاظ على الأسرار العائلية وعدم إفشائها «عمال على بطال»، وتكون الاستشارة لبعض المقربين أو العلماء.

إن الخلافات الزوجية أحد العناصر مؤكدة الحدوث بين أى زوجين، وهناك أسباب كثيرة تجعل الزوجة تتحكم وتتسلط كما تشاء، وأولها الخيانة التى تكتشفها الزوجة بمحض الصدفة، والبخل الشديد والتقتير المستمر على الأولاد والزوجة، والكذب وفقد الثقة، وتبادل الشتائم والسباب علانية، وغيرها من المسالب التى تفسد العلاقة بين الزوجين، بالإضافة إلى الطباع المتأصلة فى الزوجة كالتسلط والكبرياء والمباهاة بوجاهة وأموال العائلة التى تنتمى إليها، والتحقير من شأن الزوج مهما نجح فى عمله وارتقى لأعلى المناصب! ولا تدرك أن الأيام دول، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وفقير الأمس هو غنى الغد، ولا أحد يضمن صحته ولا عمره لحظة واحدة !، والعدل الإلهى محقق لا محالة !، فلا يغتر أحد بقوته ولا ماله ولا سطوته!، وهناك أساسيات لا يمكن إغفالها فى الحياة الزوجية، وهي: الاحترام المتبادل وتقدير كل منهما الآخر، فإذا سقط الاحترام سقطت الحياة الزوجية بالكامل !!، ثم المصارحة فى كل الأمور المتعلقة بالأولاد والمشكلات المهمة المطوية التى تحتاج للحكمة، والأمور المالية والإمكانيات المتاحة، وعدم المكر فى هذه الأمور المالية، وممارسة اللف والدوران، والتى تعتبر صنعة عند بعض الناس! والسكن والمودة والرحمة لا تستقر فى البيوت إلا فى حضور التوافق والرضا المبدئى بين الزوجين فى النقاط المنطقية، وليس فى كل النقاط!! وعندما يزيد الاختلاف عن التوافق فلا سبيل لحياة مستقرة!.. والمعضلة هنا هى محاولة استعادة الحياة بعد أن مضت!، والقرارات الحاسمة التى لم تتخذ من قبل، ولن يستطيع أحد دعم هذا الرجل صاحب المشكلة فى هذه القرارات لأنها متأخرة جدا، وقد لا تجد صدى عند من حوله!، وكان أحد معارفى وهو دمث الخلق يشتكى من زوجته وطباعها وتكبرها وعزوفها عن أهله نهائيا!، رغم مواقفه المشرفة مع أهلها وثناء أهلها عليه وترديد: «أنت خسارة فيها» أمامها فينصحه الناصحون بالزواج عليها، واستعادة سعادته المفقودة فيقول: «ابنتى الوحيدة أخاف على سمعتها، ونحن من أسرة راقية وفى مجتمع وطبقة مثقفة من أساتذة الجامعة ورجال القضاء!، فلا أستطيع أن أطلقها، ولا أستطيع الزواج عليها»!، فكل موقف له معطياته وخلفياته الاجتماعية!، واتخاذ القرار يحتاج إلى قدرة ودراسة لأبعاده خاصة فى ظل أولويات الرغبات وحديث الواقع.

إن الزواج بداية لحياة ملأى بطاعة الله وزيادة الرزق، وكلما حرص كل طرف على أن يتقى الله فى الطرف الآخر، زادت البركة، وزاد الزرق، وسارت الحياة، فكيف يتحول إلى نصب العداء، وتصيد الأخطاء فى كل كلمة؟، ويبقى دائما على شفا الانهيار! وعلى كل من الزوج والزوجة الاضطلاع بمسئولياتهما وتحمل قراراتهما التى تدعم استقرار حياتهما، وترسيخ الاحترام بينهما، واستحضار قدر كبير من الرضا والتفاهم والود، واعلم أنه لا حياة بدون خلاف!، وأن الحياة الزوجية قد تصل إلى قمة التوافق والتناغم عندما يتحول الزوجان إلى صديقين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق