رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التهرب الضريبى

بريد;

تلاحظ فى الآونة الأخيرة أن مصلحة الضرائب قامت بحملات واسعة النطاق فى جميع وسائل الاعلام ناشدت فيها المواطنين بضرورة التمسك بالحصول على فاتورة شراء السلع والخدمات، مبينا فيها اسم البائع وعنوانه ورقم البطاقة الضريبية حفاظا على حق الشعب فى تحصيل ضرائب كسب العمل، وهو ما يستحيل تحقيقه على أرض الواقع لسبب بسيط ومعروف للكافة وهو أن الفاتورة لها ثمن باهظ، ففى حالة الإصرار على طلبها تتم اضافة قيمة الضريبة التى تتراوح نسبتها بين 10 و 15% على القيمة الفعلية للسلعة المطلوبة ويتحملها طالب الفاتورة، ومن ثم فليس من مصلحته التمسك بها الا فى حالة واحدة عندما يكون مسئولا عن سلفة مالية صرفت له من جهة عمله، ويتعين عليه تقديم المستند الدال على الصرف لأبراء ذمته المالية، وفى هذه الحالة فإن المشترى سواء كان تابعا للقطاع العام أو الخاص فإن جهة عمله هى التى ستتحمل دفع الضريبة وليس البائع أو مقدم الخدمة، ومعنى هذا أن الحكومة هى التى تدفع لنفسها ضرائب «منه فيه».

ومن المعلوم أنه مهما بلغ حجم المشتريات الخاصة بالقطاع العام والخاص فإنها تمثل نسبة ضئيلة جدا إذا ما قيست بنسبة حركة البيع والشراء العادية التى تتم بين المواطنين ولا يتطلب الأمر تقديم فواتير عنها وفى الحالتين فسواء كان المشترى مواطنا عاديا أو حكوميا، فالبائع أو مقدم الخدمة لا يدفع عنها ضرائب مما يتسبب فى ضياع مليارات الجنيهات المستحقة لمصلحة الضرائب .

إن التهرب من سداد الضرائب لا يقتصرعلى الأنشطة التجارية فحسب، بل يحدث أيضا فى الأجهزة الخدمية كالمستشفيات الخاصة مثلا، إذ أجريت لابنتى عملية قسطرة فى أحد المستشفيات الخاصة الشهيرة تكلفت أربعة آلاف جنيه، فلما طالبت بالفاتورة لتقديمها لجهة عملها قامت ادارة المستشفى بتحصيل 10% إضافة على القيمة المطلوبة، كما ترفض المستشفيات سداد تكلفة العلاج آليا، وتصرعلى السداد نقدا تهربا من سداد الضرائب رغم أنها حق أصيل من حقوق الشعب واجب السداد، ويعد التهرب منه سرقة للمال العام وجرما آثما يتطلب تغليظ العقوبة وسن القوانين الرادعة التى تعالج الثغرات والخلل الموجود فى منظومة الأنشطة التجارية والخدمية، والتى تتيح التهرب من سدادها بطرق متعددة لا تخفى على الخاصة والعامة، فهل من حل لدى مصلحة الضرائب تجعل المتهرب يفكر ألف مرة قبل أن ترواده فكرة التهرب.

د. جلال الدين الشاعر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق