رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التمييز المرفوض

بريد;

صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 25/11/1980إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال عدم التسامح والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، والذى حذر فى ديباجته من خطورة عدم مراعاة أو التعدى على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وبوجه خاص الحق فى حرية المعتقد والدين، وشدد على خطورة ذلك لما يمكن أن يؤدى إليه من صدامات ومعاناة للإنسانية، كما نص الإعلان على أن حرية الاعتقاد والديانة يجب أن تحترم احتراما كاملا باعتبارها أحد الأسس الجوهرية لحياة الإنسان، وأنه من المهم جدا الترويج لمبادئ التسامح والاحترام وأوضحت الفقرة الثامنة خطر مظاهر عدم التسامح، أو التمييز فى الأمور المتعلقة بالاديان الموجودة فى بعض أنحاء العالم، كما ألزمت المادة الرابعة من الإعلان نفسه جميع الدول باتخاذ التدابير للقضاء على أى تمييز على أساس الدين أو العقيدة فى جميع المجالات الدينية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وفى مارس ١٩٩٦ أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بشأن القضاء على أشكال التعصب الديني، وأن التمييز ضد البشر على أساس الدين أو المعتقد يشكل إهانة للكرامة البشرية، وتنكرا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

أيضا ضرورة اتخاذ الدول ما يلزم لمواجهة التعصب، وما يتصل به من عنف قائم على أساس الدين أو المعتقد، ولم تقتصر الإهانة من بعض الموتورين على الدين الإسلامى والنبى محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما امتدت آثارها للدين المسيحي، ففى عام ١٩٩٦ حكمت المحكمة الأوروبية بعدم قانونية عرض فيلم يسئ للسيد المسيح عليه السلام، وفى ١١ أبريل ٢٠٠٧ قررت إحدى دور عرض الأعمال الفنية فى حى مانهاتن بنيويورك إلغاء عرض لعمل نحتى من الشيكولاتة يجسد السيد المسيح عاريا.

واستقر قضاء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على أن حق حرية التعبير حتى فى الدول العلمانية ليس مطلقا، وأن الدول ملزمة بوضع قيود على تلك الحرية فى الإساءة للأديان والمساس بسيرة الأنبياء، وفى أكتوبر ٢٠١٨ قضت المحكمة بأن إهانة رسول الإسلام محمد لا تغطيها حرية التعبير، وجاء فى حيثيات الحكم أن التشهير بالنبى محمد يتجاوز الحدود المسموح بها للتعايش الموضوعي، ويمكن أن يثير التحيز ويعرض السلم الدينى للخطر، ويجب أن تبادر الأمم المتحدة إلى وضع ميثاق يلزم كل دول العالم باحترام الرسل والأنبياء وإدانة كل من تسول له نفسه العبث أو السخرية من هذه الرموز الدينية التى تمثل قيمة غالية لدى أصحاب الديانات، وأن ما فعله ماكرون يمثل اعتداء صارخا وفقا لقواعد القانون الدولي، ومن اللازم أن يصطف العالم كله فى موقف حضارى واحد كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا فى وجه أى مساس بحقوق الأقليات.

أشرف الزهوى ــ المحامى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق