رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

النظرة الإستعلائية

لعل ماحدث أخيرا من إساءة إلى النبى »صلى الله عليه وسلم« يؤكد أن الاسلام مستهدف، فالغرب يسمه بالجمود ويعتبره عائقا أمام التحديث والتطور، ومن ثم يصبح التشويه للدين والرمز مبررا فى نظرهم، وهى رؤية عدائية استقرت فى مرجعيات الغرب سنين طويلة، وقام الباحثون بدراستها وتحليل أبعادها.. والرد عليها، ولكن المسكوت عنه فى الأمر كله هو استخفاف الغرب بالأمة الإسلامية، فهى عالة على الغرب، تركت أمور حياتها إليه، ينظم، ويعلم، ويطعم ويحمى، حتى أصبحت تابعة، ومتى كان للتابع حق الإختلاف مع المتبوع؟.. إنه يحرك هذه الأمة العريضة وفق مصالحه وهى مصالح تتجدد عبر التاريخ، وإذا كان الاقتصاد فى ظل العولمة والهيمنة القطبية ـ كما يقولون ـ هو الذى يحكم السياسة، فإن الاستخفاف سيظل قائما وإن غضبنا، أو دمرنا وأحرقنا.. فمثل هذه الحالات هبات تبدأ وتنتهى.

كيف تصبح الأمة الإسلامية مرهوبة الجانب، قادرة على المواجهة والعقاب وفرض احترام الغير لها.. دينا، ورموزا، ونظام حياة؟. وكيف تعمل على تحقيق ما يدعو إليه الإسلام من الحض على العلم والسعى إلى اكتسابه ولو كان فى أطراف العالم كالصين، كما ورد فى الحديث الشريف. وكذلك إشاعة قيمة العل والجد فيه وتنظيم أموره.. إن العلم والعمل فى ظل حضانة دينية مستنيرة يقفان وراء التقدم الذى نطمح إليه ويحقق لنا السيادة والرفعة واحترام الذات. وليس هناك بديل. فالتقدم هو سبيل الحرية الحقيقية.

وما يتردد حول الحوار من أجل الابتعاد عن التصادم، ولإبراز القيم الحقيقية للآخر الغربى، هى أقوال مرسلة تطرح فى أوقاتها، قد تفيد قليلا ولكن لا يعول عليها كثيرا، فليس مطلوبا من كل البشر أن يتعرفوا على الثوابت الدينية فى العقائد والأديان ومن ثم تبجيلها واحترام قيمها.. لأن ذلك توجه مثالى.، ولايحقق الهدف المرجو..

إن إستبعاد النظرة الاستعلائية من الغرب أمر مطلوب وقد يساهم فى تطبيق الفجوة بين الاثنين.

الأديب: محم قطب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق