رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

أحمد البرى;

الشريك المناسب

 

ــ أرجو أن يكون بابك الشهير سببا فى إيجاد نهاية سعيدة لما يؤرق بال الكثيرين الذين يعيشون المشكلة المعاصرة من تأخر سن زواج البنات ومعظم الشباب لظروف اقتصادية واجتماعية مختلفة، فلقد استوقفتنى رسالة «الشريك المناسب»، وقررت أن أكتب إليكم عن ابنة أخى، وهى خريجة إحدى الكليات التى يطلق عليها اسم "كليات القمة"، ونظراً لتفوقها، فقد اهتمت بإتمام دراستها العليا، وقسمت وقتها ببن العمل بالمستشفى وعيادتها الخاصة والدراسة، ومر الوقت حتى وصلت إلى سن 35عاماً، ولم توفق فى الارتباط بالزوج المناسب وهى من أسرة ميسورة الحال ومنّ الله عليها بجزيل عطائه ونعمه، وتتمتع بكثير من الصفات التى يتمناها كل إنسان من حسن الخلق والجمال والالتزام الدينى والأدبى والمكانة الاجتماعية، وأتمنى أن تجد الزوج المناسب ديناً وخلقاً وعلماً.

ــ أنا أم تعديت سن الستين، وكنت أشغل مركزا مرموقا إلى أن خرجت على المعاش، ولى ابنة هى كل عمرى، فلقد كرست حياتى من أجلها، وقد تعدت الثلاثين بعدة سنوات، ولم تمر بأى تجربة ارتباط، فنظرا لأنها لا تعمل، لا يراها أحد كثيرا، وهى على خلق ومتدينة وجامعية وجميلة وممشوقة القوام، ولكن للأسف، ولم تجد الشريك المناسب لها حتى الآن بالرغم من أننا لم نغال فى طلباتنا مع من تقدموا لها، وطلبنا منهم فقط المعقول فى حدود الشرع والدين، وتتمنى زوجا متدينا ومحترما ومناسبا لها من كل الوجوه اجتماعيا وثقافيا، وأريد أن أرتاح ويطمئن قلبى عليها بأن تكون فى عصمة رجل بمعنى الكلمة يحميها ويصونها قبل أن أقابل وجه رب كريم، ويكون سندا لها فى الحياة، وابنا لى.

 

الزواج المندفع

 

ـ حسام العنتبلى المحامى بالنقض: أثارت قصة (الزواج المندفع) ثلاث مسائل تستحق كل منها الوقوف عندها والتعليق عليها:

الأولى: ما أشرتَم إليه من خطورة إغفال فترة الخطبة، وضرورة الحرص عليها، فهى تفرز الصالح من الطالح، والغث من الثمين، وتبرز المزايا والعيوب، وتوضح مدى توافر التوافق والتقارب والتواد بين طرفى هذه العلاقة، بما يشى بنجاح الزواج أو ينذر بإخفاقه.

الثانية: ضرر إتيان البيوت من غير أبوابها وخطر الولوج إليها من نوافذها (الافتراضية) كالإنترنت وأخواته الأخَّاذه والخادعة والمُتخمة بالغش والزيف والكذب، فتُخفى الملامح الحقيقية وتُبدى الوجوه الزائفة والمُتجملة والمُتسلقة.

الثالثة: عدم إغلاق باب التوبة أو سَد سبيل الرَّجعة أو صد طلب العودة مادام فى الضمير أمل، وفى العمر بقية وفى القلب نبض وفى البوح صراحة وشجاعة ورغبة فى التطهر، فالمقر بالذنب كمن لا ذنب له، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون بشرط أن يعدل الظالم عن ظلمه، ويرجع الجانح عن جنوحه، ويثبت فعلاً لا قولا أنه صار خلقا آخر يحمل أعباءه طواعية، ويرعى عياله التزاما، ويندم على ما اقترفت يداه.

الرابعة: عدم جَلد الذات بمقولة (كلام الناس) بل شَحن النفس بالثقة والثبات واليقين، وعدم الالتفات لنظرات المجتمع (الجائرة) للمطلقة التى مضى عهدها، وتلاشى أثرها، فأصبح "الجميع فى الهم شرق" بعد انكشاف الغطاء عن الخصوصيات، وسقوط ورقة التوت عن الحرمات، فتساوت البيوت بالبيوت، ولم يعد يخلو أحدها من زجاج.

 

زواج التجربة

 

ــ صلاح فودة ـ المعادى: شاهدت على شاشة إحدى القنوات الفضائية مناقشة حول ما يسمى «زواج التجربة» وتتلخص الفكرة كما شرحتها إحداهن عبر الهاتف، بأن يتم عقد القران كما هو فى الأحوال العادية، وإلى جانبه عقد خاص آخر يتفق فيه الطرفان على النص بأن يكون الزواج لمدة ثلاث سنوات، ويحق فى نهاية المدة لأى من الطرفين إنهاء العلاقة، وفسخ العقد، وطلب الطلاق فى حالة عدم امكانية التوافق والقبول بين الطرفين بعد أن أصبح هناك استحالة فى استمرار الزواج، ولم تتضمن المناقشة أسئلة كان يجب الاجابة عنها، وأولها وأهمها ماذا سيكون الموقف من الإنجاب، وهل سيتم تعطيل إنجاب الأطفال لما بعد السنوات الثلاث، أم يتم كأى زواج عادى، وفى حال فشل التجربة، وتحقق الانفصال، ماذا سيكون مصير الأطفال الذين سيولدون يتامى؟ ثمّ لماذا ثلاث سنوات بالتحديد، فما دام قد تم ترك الأمر للطرفين، فنظن أنه يمكن لهما تحديد مدة غيرها ولتكن ثلاثة شهور، أو ثلاثة أيام أو حتى ثلاث ساعات؟.

ما الهدف من نشر هذه الأفكار الشاذة وإلصاقها بعلاقة مقدسة نتيجتها أجيال يتمناها أى أب وأم..

إن مواجهة مثل هذه الأفكار يجب أن تتم بجميع الوسائل، ومنها محاسبة ومحاكمة من يتجرأ على محاولة إفساد أهم حدث فى حياة كل انسان وهو الزواج والسكن والإنجاب كما جاء بكتب الله المقدسة ومنها القرآن الكريم، خاصة وأن الزواج بداية تكوين خلية إذا صلحت صلح المجتمع، وإذا فسدت فسد المجتمع.

ــ أحمد حمزة نمير: جعل الله سبحانه وتعالى فريضة الزكاه أحد الأركان الخمسة للإسلام لأهميتها الكبيرة فى بناء المجتمع، والنهوض بأفراده الذين يحتاجون إلى المال والمساعدة فى مرحلة من حياتهم، ولم يشرع الزكاة ليبقى الناس فقراء إلى الأبد!، يستجدون أصحاب اليد العليا!، وإنما ليتوقف الفقراء عن السؤال باستغنائهم بعض الوقت أو لإلحاقهم بالعمل الذى يغير حياتهم إلى الأفضل، وبالتالى يرتقون إلى طبقة العمل والإنتاج، ومن ثم الرفعة والكرامة، وأوجه الإنفاق الثمانية كما يقول سبحانه وتعالى فى سورة التوبة الآية 60: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ».

ومن الوسائل المجدية فى مسألة الزكاة إعطاء المحتاج الحقيقى وسيلة للرزق كمجموعة سلع زهيدة يبدأ التجارة فيها، أو إلحاقه بالعمل فى الأعمال البسيطة التى يحتاج اليها الناس كالساعى، وعامل النظافة أو تدريبه فى الورش الصغيرة على بعض الحرف، والأعمال كثيرة إذا كانت لديه الرغبة الحقيقية للعمل بدل امتهان التسول واعتبارها مهنة دائمة!، فأصبحت من الظواهر السيئة ، والمشاهد القميئة فى الشوارع والمزارات والمناطق السياحية، وأمام جميع المساجد والمصالح الحكومية والمستشفيات، وفى إشارات المرور حيث يحاول المتسول مسح زجاج السيارات (بالعافية) ويتم إستغلال المعاقين وكبار السن والانتشار فى الأماكن الحيوية!، وهؤلاء لا يستحقون الصدقة، وكذلك من يكذبون ويمثلون العوز ويلحون فى الطلب يجب عدم مساعدتهم، لأن ذلك يؤدى إلى ازدياد الظاهرة وانتشارها، وإنما هناك من يستحقون المال والمساعدة والاحترام أيضا.

وعلى من يخرجون الزكاة والصدقات البحث الدقيق عمن يستحقون أموالهم وإيصالها إلى من ينتفعون بها سواء من الأقارب الذين لا يسألون الناس إلحافا ــ فهناك الكثيرون منهم حولنا دائما، ولكننا لا نراهم ــ ومن المرضى الذين لا يجدون ثمن العلاج والمستشفيات المجانية فى إنتظار التبرعات والجمعيات الخيرية للأيتام وذوى الإعاقة ودور المسنين، وأكثر من يستحق المساعدة صغار العمال الذين يعملون بأجور بسيطة إلا أنهم مستمرون فى عملهم لإعالة أسرهم وكفايتهم، وفى الوقت نفسه قد تجد أبناءهم الشباب يتقاعسون عن العمل ويثقلون عليهم بطلباتهم.

يقول سبحانه وتعالى: «يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ» (البقرة 215)، ولما كان الأصل أن الناس تتغير أحوالهم ولا تستمر على حال واحدة "وتلك الأيام نداولها بين الناس"، ولو علم المقتدر أنه قد يكون من المحتاجين غدا، والعكس لأدرك الناس أهمية الزكاة فى النهوض بأفراد المجتمع سريعا، وضرورة الحاقهم بمن يعملون وينتجون، فلا مكان للكسالى والمتواكلين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق