رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قصة الطفل «محمد» مع القريب الخائن

علاء عبد الحسيب
الطفل محمد

الموعد كان مع اقتراب الخامسة عصرا.. المكان حجرة صغيرة في بطن الجبل بمنطقة تسمي «المحجر».. الواقعة جريمة ضحيتها ملاك بريء في السادسة من عمره، والجريمة بطلها مجرمان أحدهما في العقد الرابع من عمره، والثاني اقترب من العشرين.. خططا واتفقا علي تنفيذ الجريمة في حق الطفل الصغير، دون أن يشغلهما لا نيران القلق التي اشتعلت في قلب أم الصغير.. ولا بركان الخوف الذي انفجر في قلوب أسرته.

أمام ضابط المباحث وقفت الأم المكلومة لأكثر من نصف ساعة متواصلة لا تستطيع التحدث من شدة الصدمة.. ثم بدأت تروي بصعوبة شديدة اللحظات الأخيرة في واقعة اختفاء نجلها الصغير: «بعد صلاة العصر خرج ابني للهو في الشارع مع أقرانه من أطفال المنطقة.. مرت أكثر من ساعة وذهب شقيقه للبحث عنه فلم يجده.. ولدي سؤاله لأحد الأطفال أخبره بأن شخصاً اصطحبه داخل توك توك وغادر المكان».

رواية الأم كانت تشير لتعرض نجلها لواقعة اختطاف.. لكن من المتهم؟!.. ولماذا اختص هذا الطفل دون غيره من أطفال المنطقة؟!.. الاحتمالات كلها كانت تتجه نحو أن الضحية ربما كان هدفا لصيد ثمين خطط له من هم وراء الواقعة، خاصة وأن والده ميسور الحال ويعمل بإحدي دول الخليج، لكن فجأة أصبحت الاحتمالات واقعاً بعد أن تلقي شقيق الطفل المختفي مكالمة هاتفية كشفت المستور، لكنها وضعت النقاط علي الحروف لرجال المباحث، في جريمة اختطاف مكتملة الأركان.

دق الهاتف.. صوت خافت يطلب نصف مليون جنيه مقابل إطلاق سراح الطفل.. مهددا بقتله حال تأخر توفير المبلغ عن 48 ساعة.. كانت هذه تفاصيل المكالمة التي تمت بين مجهول وشقيق الضحية.. لقد كانت كفيلة بأن تفجر مفاجأة لم تكن في الحسبان.. حيث كشفت إحدي كاميرات المراقبة اللغز كاملا بعدما أظهر أحد أقارب الأم داخل «توك توك» يصطحب الطفل، ويتجه به إلي الطريق الرئيسي للمنطقة..

سائق يبلغ من العمر 44 عاما ويدعي سيد، تربطه صلة قرابة بعيدة بأم الضحية، هو مدبر جريمة الخطف بالاشتراك مع سائق توك توك يدعي محمود، حيث كشفت تحريات فريق البحث الذي قاده اللواء عبد الحميد أبو موسي مدير مباحث سوهاج، أن المتهمين تربطهما صلة صداقة، واتفقا معا علي اقتسام الفدية.. حيث اصطحبا الطفل إلي منطقة المحجر بدائرة مركز أخميم بسوهاج، مكان الواقعة وإقامة الطفل، ووضعاه داخل حجرة صغيرة في المنطقة الجبلية لطلب فدية وعلمهما بأن أسرته ميسورة الحال، مهددين بقتله حال تأخر سداد المبلغ وهو نصف مليون جنيه. 

أحلامهما ذهبت إلي مهب الريح.. وسقط المتهمان في فخ الشرطة من خلال فريق بحث أشرف عليه اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام.. واعترف المتهمان أمام ضباط مباحث سوهاج بارتكاب الواقعة مدعين مرورهما بضائقة مالية.. حرر محضر بمركز شرطة أخميم وتولت النيابة التحقيق في الواقعة .. وأعاد ضباط مباحث سوهاج الطفل لأهله سالما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق