رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

محمود رضا بين الباليه والفنون الشعبية

محمد بهجت
عرض زكريات الكرنك

قدمت وزارة الثقافة فى أقل من عشرة أيام عرضين مسرحيين لتكريم أهم رواد الرقص الشعبى فى مصر والوطن العربى الراحل الكبير محمود رضا أنتج العرض الأول قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية من إخراج عادل عبده وصاحبه فيلم تسجيلى بديع من إخراج ضياء داود وتميز هذا العرض رغم قلة الإمكانات المادية وبساطة الديكور ورمزيته بالقرب الشديد من روح مؤسس فرقة رضا والمشاعر الجياشة من الأجيال التى تتلمذت على يدى أستاذهم.


كما تميز العرض فى جانبه التوثيقى بوفرة المعلومات الإنسانية حول حياة وأسلوب عمل الفنان الراحل ومشواره مع رفقاء الطريق على رضا وفريدة فهمى والموسيقار على اسماعيل وأنتجت دار الأوبرا المصرية العرض الثانى الذى حمل عنوان ذكريات الكرنك وتميز بالفخامة والديكور المبهر واستخدام الشاشات العملاقة بحجم خلفية المسرح للإيحاء بالمناظر الطبيعية والإبهار بشكل عام كما تميز عرض دار الاوبرا بحضور وتكريم الأسطورة فريدة فهمى وتكريم اسم صاحب الحفل من خلال ابنته الفنانة شيرين رضا

ولعلنا نحتاج الى وقفة خاصة مع الفيلم التسجيلى الذى قدم على مسرح البالون لجودة الصورة وسرعة الإيقاع والسرد الشائق الذى يتخلله مشاهد من حوارات سابقة مع صاحب الاحتفال ومنها على سبيل المثال كيف بدأت فرقة رضا تدريباتها على إيقاع الطبلة حيث لم يكن هناك ألحان موسيقية خاصة للفرقة واقترح على رضا الاستعانة بفنان موسيقى مبتكر من جيل الشباب هو على اسماعيل الذى بالفعل حضر عدة جلسات مع محمود رضا ثم اختفى وظن الشقيقان ان الرجل هرب من كثرة المجهود مع قلة العائد المادى المنتظر ثم اتضح فيما بعد أن نجل على اسماعيل أجرى جراحة فى المستشفى وأن والده يقيم معه فى الغرفة نفسها يكتب النوتة الموسيقية لأول استعراضات الفرقة الناشئة وأتم برنامج الحفل كله فى غرفة ابنه بالمستشفى وفاء لكلمته وإيمانا منه بأهمية ما يسعى لتحقيقه الأخوان رضا.. كما روى الفيلم قصة كفاح الأعضاء الأوائل فى الفرقة ومعظمهم من خريجى الجامعات وإصرارهم على تغيير نظرة المجتمع لفن الرقص الشعبى.

كما روى محمود رضا كيف جاءته فكرة جمع التراث الشعبى لاستلهامه فى تصميم الرقصات حيث كان يعمل فترة من حياته كراقص غربى فى أحد مسارح أوروبا ثم وجد نفسه يعمل فى مشروع فنى ضخم يهدف إلى تسجيل الرقصات الشعبية الأرجنتينية وهنا سأل نفسه لماذا لا أفعل الشىء نفسه مع تراثى المصرى العظيم والمتنوع؟ وقرر بعدها العودة الى مصر والسعى لتحقيق فكرته حتى أصبحت فرقة رضا رمزا من رموز الثقافة والفن المصرى وأصبح أعضاؤها سفراء فوق العادة يجوبون العالم ويحصدون الجوائز ويبهرون جمهورهم بالتراث المصرى ولم ينس الفيلم الإشارة الى الموقف السياسى الداعم لثورة 23 يوليو والذى يتمثل فى استعراضات عدة من أهمها «فدادين خمسة خمس فدادين»التى تنتصر للفلاح البسيط وتبتهج بتوزيع الأراضى الزراعية على البسطاء والقضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال فى تلك الفترة..

أما العرض المسرحى الذى حمل اسم ليلة حب لمحمود رضا على مسرح البالون فقد سعى إلى تأكيد جانب الابتكار فى أعمال الفنان المكرم ورفض تقليد الحركات الغربية والتمسك بتفاصيل الفلكلور المصرى والاعتزاز به كما حرص على تقديم اكبر قدر ممكن من اللوحات الاستعراضية الأكثر شهرة بالإضافة إلى جاذبية مشاركة الفنان محمد رءوف أحد أبناء فرقة رضا حيث غنى من أعماله عاشق سواد الليل وأدى الرقصة التى كان يؤديها فى بداية شبابه بمهارة وحضور كبيرين كما غنى من أعمال محمد العزبى «الأقصر بلدنا» ومن موشحات فؤاد عبد المجيد «ظبى رنا».. بينما تميز عرض دار الأوبرا المصرية ذكريات الكرنك بالأناقة الشديدة فى الملابس وجودة الإضاءة بالإضافة لما يتميز به أعضاء باليه أوبرا القاهرة من إطلالة خاصة وإحكام للحركات باختصار اعتمد المخرج هشام الطلى على جانب الإبهار وثراء مكونات الصورة المسرحية وان طالت منه مشاهد الفيلم بعض الشيء وكان الأفضل اختصارها لمصلحة الحركة على خشبة المسرح.. كما تميز عرض الأوبرا بوجود اوركسترا حى ضخم بقيادة المايسترو هشام جبر والحقيقة أن الراحل الكبير يستحق كل هذا الحب والعرفان وربما يستحق ما هو أكثر من ذلك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق