رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المساعدة المطلوبة لهم

آن لكبار السن أن ينالوا ما يستحقونه من تقدير بعد أن مر قطار العمر، وقد أفنوا سنين حياتهم فى عمل دائب وتقديم الخدمات لغيرهم وهم فى أوج قوتهم، فقد كانت قرارات وزارة التضامن الاجتماعى بتوجيهات رئاسية بمنح مزايا لأصحاب المعاشات بشأن توفير المواصلات العامة التابعة للدولة مجانا لمن تجاوزوا السبعين من العمر، وتخفيض 50% لمن هم بعد الستين عاما، حازت الاستحسان من كل طبقات الشعب خاصّة أنه قد حثت الأديان على توقير كبارنا، وسبقتنا الدول الغربية بهذا التكريم الذى يحظى به كبار السن لديهم، فيقدمون لهم السعادة على طبق من ذهب، ونحن لسنا أقل منهم.

والمميزات التى تقررت لكبار السن فى المواصلات العامة هى تقدير لهم أكثر من توفير بضعة جنيهات، ولذلك آمل ألاّ يقطّب محصل المركبة جبينه، أو يتأفف بطريقة غير لائقة وكأن الدولة تتصدّق عليهم، بل أزيد أنه بعد الاطّلاع على بطاقة الرقم القومى يوجه لهم عبارة "شكرا يا والدى أو شكرا يا والدتى" فهو عاجلا أو آجلا سيكون فى نفس الموقف مستقبلا، ويسرى ذلك أيضا فى كل الأماكن التى يتم تكريم كبار السن بها مثل المجال الصحى، فهم يحتاجون إلى المعاملة الطيبة التى لها الأثر الأكبر فى التخفيف من آلامهم، حيث المعاناة من أمراض الشيخوخة، وهو ما يفتقدونه فى بعض عيادات التأمين الصحى.

يجب أيضا أن تمتد الرعاية إلى كل مجالات الحياة، فيكون لكبار السن الحق فى استقبالهم ببشاشة عند ارتياد أماكن الترفيه كالمسارح والسينما والنوادى والحدائق والمتاحف، ولو بأجر رمزى، وتخصيص شبابيك خاصّة بهم للحجز للتيسير عليهم فى محطات السكك الحديدية والمترو والبنوك والمصالح الحكومية، إنها قمة الحضارة والإنسانية أن نشعر الذى وهب عمره فى خدمة الوطن بأننا نقدر ما بذله من جهد خلال سنين عمره.

وما نطلبه الآن من مساعدة كبار السن كان يحدث فى الماضى، وفى زمان آخر دون قرارات حكومية، ونحن فى مرحلة الصبا والشباب، فكنا نبجل الكبير نتاج التعليمات فى المنزل والمدرسة، فنتخلى عن مقعدنا فى الأتوبيس أو أماكن الانتظار للشخص الكبير رجلا كان أو سيدة كبيرة، وننصت لتوجيهاتهم بأدب ونتسابق لنساعدهم على النزول من الرصيف، أو عبور الشارع بأمان، نتمنى أن تعود هذه السلوكيات الطيبة بين صغار السن وكبارهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا ويعرف لعالِمنا حقه».

د. مصطفى شرف الدين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق