رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الصلح والتصالح

وردت كلمتا الصلح والتصالح فى الأسفار والكتب والشرائع السماوية وذلك عند حدوث مشكلة بين شخصين أو أكثر وتعددت أسبابها والتى يتصدرها فقد النفس والمال والأرض والعرض والتى قد تحدث بين الأقارب أو الأغراب وربما تمتد إلى دول وأقاليم متجاورة أو متباعدة . ولقد خضعت حلول هذه المشكلات لدفع دية أو تعويضات مالية وعينية أو تحرير رقبة، وربما يتم تسليم الشخص المدان بالقتل أو الاعتداء لخصومه أو أولى الأمر لتنفيذ القصاص وتحقق الكثير من الاستقرار والسلم الاجتماعى نتيجة لتطبيق مبادرات التصالح خاصة فى قضايا الثأر الشائكة وبالذات فى الصعيد وسعدت بحضور أكثر من جلسة صلح ولا يفوتنى أن أتوجه بالشكر والتقدير للداخلية ولرجالها الذين يبذلون قصارى جهدهم من أجل تأمين تلك الجلسات ويحملون فوق أكتافهم المسئولية والتى تتمثل فى السيطرة على آلاف الحاضرين وعلى بعض الانفعالات غير المتوقعة كما أن الدور الذى يقوم به الأزهر ورجاله الأفاضل كان له أكبر الأثر فى تقريب وجهات النظر وإزالة الكثير من الحواجز النفسية التى تتراكم داخل العقول والانفس.

ويدخل فى هذا الباب مانراه من مصالحات بين المواطنين والدولة فى قضية البناء على الأرض الزراعية بل البناء المخالف بجميع أشكاله ومواقعه واتمنى أن يمتد التصالح ليشمل الأوضاع المقلوبة فى العقارات القديمة والتى أعطت المستأجرين وذرياتهم حق الاستيلاء على الشقق المؤجرة لهم بمبالغ زهيدة جدا لا تتجاوز خمسة جنيهات للشقة فى بعض الأحياء الراقية وهذا يندرج تحت مصطلح المضحكات المبكيات والذى ترفضه جميع الشرائع السماوية التى تحافظ على حقوق الملكية الخاصة وتصونها من أى اعتداء أو اغتصاب تحت أى مسمى أو مبررات ولقد قضى الكثيرون من ملاك تلك العقارات القديمة نحبهم وهم يرون أرضهم وأموالهم تغتصب عنوة ويتمتع بها غيرهم فى أبغض صور الاستحلال الظالم ولكم أن تتصوروا أحوال هؤلاء الملاك وورثتهم فمنهم من يعيش على الكفاف ويحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ويقعون فريسة للابتزاز والمساومة من بعض المستأجرين لأخذ مبالغ كبيرة كى يتركوا الشقق التى يحتلونها والتى تكون مغلقة فى كثير من الأحيان فهل من سبيل إلى التصالح العادل والشامل فى هذه القضية ؟

د. عز الدولة الشرقاوى ــ سوهاج

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق