رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الجدارة المهنية

بريد;

استوقفني ما كتبه أ. محمد جمال في «بريد الأهرام» حول قانون «حق ممارسة المهنة» في ألمانيا وأنه لايسمح لأحد بمزاولة المهن الحرفية إلا بعد حصوله علي شهادة «ميستر» أو «الأسطي» أو «المعلم» في بلادنا، وأود الإشارة إلي أن مصر ينبت «المشروع القومي لمستويات المهارة المهنية» بالتعاون مع خمس دول أوروبية عام 2000 لوضع معايير الجدارة المهنية للمهن الشائعة، وفقا للنظم الأوروبية المستخدمة في العديد من دول العالم، وكان الهدف الإستراتيجي للمشروع هو توفير قوي عاملة مصرية بمستويات مهارة تناظر المستويات الدولية والأوروبية، وتتيح لخريجيها قوة عمل معترفا بمستواها المهني والعلمي والسلوكي، ويتجاوب سريعا مع أساليب التطور الصناعي والإنتاجي والخدمي وتلبية احتياجات أسواق العمل ويمكنها المنافسة علي فرص العمل المتاحة بالأسواق الداخلية والخارجية ومؤهلة لرفع إنتاجية وجودة الإنتاج والخدمات المحلية.

وبالفعل تم إعداد مستويات الجدارة المهنية، وأهمها العامل المبتديء والعامل الماهر والفني «المشرف» والتي يتدرج فيها من يرغب في مزاولة مهنة ما من خلال التدريب علي مخرجات المشروع الذي بني علي نظام وحدات الجدارة المهنية، وتمهيدا لإنشاء مركز قومي مستقل يوضح الآلية التي تضع المعايير القومية لتحديد وإعداد معايير المهارة ومؤهلاتها المهنية، وإعداد الاختبارات اللازمة لكل مهنة وإصدار شهادات المزاولة (الرخصة)، وأيضا لضمان النجاح في هذه المهن بنسبة (100%)، ووضع معايير اعتماد مراكز التدريب المهني وتأهيل وتدريب كوادر التدريب والتقييم بها وضمان الجودة.

ومن مزايا تطبيق هذا المشروع الحيوي توفير العمالة المناسبة للمستثمرين ومؤسساتهم ولمشروعاتهم محليا وخارجيا.

ووضع أسلوب جديد لتحديد الاحتياجات التدريبية للأفراد قائم علي ما يفتقدونه في عملهم من معايير مهارة يمكن تحديدها والتدريب عليها مباشرة توفر تكلفة التدريب ووقته وموقعه.

وإمكانية الدخول والخروج من برامج التدريب بهذا النظام لأنها مرنة وفق ظروف الفرد وطوال حياته العملية، وتنفيذ معايير جودة تضمن جودة المخرجات لمستوي المتدربين والبناء عليها لمزيد من التطوير والتقدم.

وتيسير التدريب وفق مكونات المؤهل المهني من وحدات جدارة أو حتي معايير مهارة بأي مستوي تعليمي أو تدريبي حسب مختلف أهداف وأغراض جهة التدريب، مع إمكانية ربط ذلك بالطريق للوصول إلي مستوي مهارة معتمد معترف به.

وإعداد كوادر التدريب من مدربين ومقيمين ومدققين وإعداد مواقع التدريب وفق معايير ترفع شأنهم، وتحقق سلامة إعداد الأفراد، وتوفر لهم جودة العملية التدريبية إستثمارا للوقت والتكلفة.

وباعتماد المؤهلات المهنية واعتماد الحاصلين عليها بهذه المستويات الدولية يتيسر رفع مستوي أفرادها مهنيا وتربويا وماديا واجتماعيا.

أيضا لم تتحقق الاستفادة الكاملة من مخرجات هذا المشروع لأصحاب المصالح،سواء أعضاء اتحادالصناعات المصرية ولا اتحاد السياحة والفنادق ومهن البناء والتشييد ولا غيرها سواء من معاهد التكنولوجيا بالتعليم العالي العام منها والخاص، والدليل علي ذلك الشكوي المستمرة من عدم توافر الخريجين الفنيين من أصحاب المهن المرخص لها بمزاولة المهن، سواء من جانب أصحاب الأعمال أو المواطنين، والبحث المستمر عن (فني شاطر!!) لتوظيفه أو التعامل معه.. ويلاحظ ذلك أيضا في إعلانات طلب الوظائف التي تتضمن اسم المهنة وعدد سنوات الخبرة فيها فقط، وهو شرط قاصر تماما ولا يدل علي أن من لديه هذه السنوات من الخبرة مهني قادر علي أداء الواجبات الوظيفية المطلوبة بمستوي الجودة وفي الأزمنة المحددة لكل واجب منها دون أخطاء.

والآن نجد أن بعض أصحاب المهن الذين يزاولون أعمالهم في المجالات المختلفة لايحملون ما يسمح لهم بذلك، إلا أن بعض قوانين نقابات المهن كالمحامين والمهندسين والأطباء، تحدد من لهم صلاحية مزاولة المهن المتعلقة بهذه النقابات، وفي المجال الاستشاري لاتوجد جهة لمنح «شهادة مهندس استشاري» في التخصصات المختلفة إلا نقابة المهندسين وفقا للقانون ومتطلبات تنظم ذلك.. كذلك تمنح وزارة الصحة «شهادة طبيب استشاري أ،أو ب» وفقا لسنوات الخبرة، أيضا تضمنت بعض وظائف شاغلي الوظائف العليا بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام درجة «مستشار أ أو ب» للترقية عليها، وبذلك أصبحت وظيفة وليست مهنة.. وهذا خلط كبير في التصنيف الوظيفي والمهني، في الوقت الذي تصدر فيه «جمعية المحاسبين والمراجعين» شهادة مراجع معتمد» لمن تتوافر فيه متطلبات هذه المهنة.. وهناك أعمال كثيرة تتم ممارستها من خلال مسميات وظيفية وليست مهنية رغم ان جوهر هذه الوظائف «مستوي الجدارة المهنية» وليست الشهادات التعليمية وسنوات الخبرة مثال ذلك معهد التمريض وفنيو الأشعة والبصريات وفنيون إصلاح الأجهزة المنزلية والإلكترونيات والأجهزة الطبية المعقدة، ناهيك عن فنيى اصلاح السيارات القديمة والحديثة سواء بالورش الفردية أو الجماعية أو بمراكز الصيانة المعتمدة لشركات السيارات وغيرها.

د. محمد مجدي زكي

وكيل وزارة الصناعة (سابقا)

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق