رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البريدى .. فرحة لقاء «مرج ـ خيط» بأغلفة الكتب

من إيجابيات الإبداع الفنى أنه بلا سقف ويتطور بشكل مستمر، ليضيف إلى محيطه بلا انقطاع. وهكذا هو نمط «مرج ـ خيط» للإبداع الفنى والذى بات من الضيوف المرحب بهم جدا فيما يخص فنون «أغلفة الكتب». فكان آخر لقاء مبهج ما بين «مرج- خيط» والأغلفة، كان كتاب «كنت طفلا قبطيا فى المنيا» لمؤلفه مينا عادل جيد.

ولقصة «مرج ـ خيط» أكثر من بداية، واحدة منها ترجع إلى عام 2005. كما يحكى صاحب القالب الفنى المستحدث، إبراهيم البريدى الذى بادر بإجراء تجربة بصرية وفنية بالغة الأهمية قبل 15 عاما، وذلك بافتتاح معرض فنى يضم عشرات اللوحات المنتمية إلى مدرسة توظيف «قصاقيص» القماش.

ويقول الفنان التشكيلى المصرى، الذى طالما وصفه الإعلام المصرى والعربى بـ «الفنان الفطرى» أو «التلقائى»، آن المعرض جاء بعد استحسان الأوساط الفنية لعرضه عددا محدودا من اللوحات باستخدام مدرسته الجديدة. فيقول لـ «الأهرام»: «ردود الفعل الإيجابية شجعتنى وقتها على إطلاق معرض أسميته (قصاقيص) وضم عشرات اللوحات ركزت كلها على مفردات التراث الشعبى المصرى حيث استخدمت قصاقيص الأقمشة الملونة فى تنفيذ أعمال نابضة ومبهجة».

ويستكمل البريدى قصة 2005، موضحا: «يومها سألنى الحضور عن شكل النمط الفنى الجديد فخرجت لهم بتعبير (مرج - خيط)، وذلك لأننى كنت أقيم بحى المرج بشمال القاهرة، ولأن الأداة الأساسية كانت «الخيط» الذى يضم القصاقيص ضما لتخرج اللوحة فى أبهى صورها معبرة عن الفكرة والإرث الثقافى فمن هنا كان مسمى (مرج-خيط)».

ويشير البريدى إلى الاهتمام الذى حازه إعلاميا منذ عام 2006، وكيف أن «الأهرام»، وتحديدا زاوية «حديث الصور» أشارت إلى شكل جديد من أشكال الفنون أوجده البريدى .

وأمام الاستفسار عن تقارب بين سمات «مرج خيط» و «الخيامية» المصرية؟

يرد البريدى موضحا أن «الخيامية» تركز فى الأغلب على التكوينات الهندسية، منها على اللوحات المجسدة لأحوال البلاد والعباد فى مصر.

كما أن «مرج-خيط» عبارة عن لوحة تم «شدها» على «شاسيه» ثم بدأ تجميع القصاقيص صورا وأشخاصا باستخدام «الخيط»، لتقديم لوحة بارزة مجسدة. وذلك على عكس «الخيامية» التى تعد شكلا من أشكال الحياكة الفنية وتتطلب سيطرة أكبر من جانب فنانيها على قطع الأقمشة لتثبيت «القصاقيص» وفقا للشكل الفنى المستهدف. ثم كانت البداية الجديدة لـ «مرج خيط»، عبر سلسلة من ورش العمل التى قدم فيها البريدى قبلى وبحرى السمات الأساسية لإبداعه الجديد.

فيحكى عن هذه الفترة: «كان تغيير الـ 180 درجة، فقد كنت قبل (مرج ـ خيط) متفرغا للكاريكاتير الذى نشرت لوحاته فى عدد كبير من صحف ومجلات مصر طوال 12 عاما، ولكن القالب المستحدث تطلب منى وضع سمات وقواعد له نقلتها لطلاب صغار وكبار فى أكثر من 3 آلاف ورشة فنية، بالإضافة إلى 17 معرضا للوحات (مرج ـ خيط)».

ثم كانت بداية أخرى للبريدى، بتلاقى «مرج ـ خيط» مع عالم «أغلفة الكتب. عن هذه التجربة يحكى كيف أنه نفذ باستخدام فنه الجديد نحو 15 غلافا، أخرها «كنت طفلا قبطيا فى المنيا»، ويستعد لإنجاز غلاف خاص للطبعة الثانية لكتاب أحمد الخميسى.

وحول الاستعداد لتنفيذ أغلفة «مرج ـ خيط» ، يؤكد البريدى أنه «الروتين» ذاته لأى عملية إبداع تسبق إعداد غلاف، بقراءة جيدة للنص واقتناع كامل به. ويوضح ان رواج أغلفة «مرج- خيط» وتحديدا فيما يتعلق بفئات الأعمال التراثية وأدب الأطفال، تعكس «ضيق» الجمهور بأعمال «الجرافيك» واللوحات المتشابهة التى غزت عالم أغلفة الكتب. وبالفعل تحقق للبريدى الفوز بجائزة الشارقة لأدب الأطفال عام 2014 عن غلاف كتاب «الأولاد والنخلة» والذى تم إعداده بطريقة « مرج- خيط».

وقد كانت مدرسته الجديدة السبب فى فوز البريدى بجائزة الدولة التشجيعية لعام 2016 عن فئة المهارات والمعارف الشعبية المرتبطة بالحرف، وذلك عن مجموعة «مرج- خيط» المستوحاة من مشاهد أوبريت صلاح جاهين «الليلة الكبيرة».

ويرى البريدى أن مدرسته التى جاء اسمها بالمصادفة، سيكون لها مزيد من البدايات والإضافات فى عالم الكتاب وغيره من عوالم تقبل التجديد والابتكار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق