رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إنها مصر

أغانينا التى تعبر عن تاريخ أحداثنا الوطنية في الأعوام المائة الماضية، ضمها كتاب غال سطر أوراقه مزيج من جهاد المحارب وفكر الأديب، وهدير المدافع وشدو الغناء، ففي اوائل القرن الماضي وسنوات الاحتلال الانجليزي كانت أغنية المقاومة خجولة تستعين أحيانا بالمواراة، فكان عبده الحامولى يغنى: «غيرنا تملك (وصال)، واحنا نصيبنا الخيال.. كدا (العدل) يا منصفين»، ومع ثوره 1919 ارتفع الحماس وغني سيد درويش «بلادى بلادي، وأحسن جيوش في الأمم جيوشنا، أنا المصرى، كريم العنصرين»، وساعد الفن علي إيقاد الثورة، وبدأت تنازلات رمزية من المحتل، ولم تنقطع الأغاني والأماني، وتسلمت الراية أم كلثوم، فغنت: «أنا تاج العلاء في مفرق الشرق.. ودراته فرائد عقدى»، وشدا محمد عبدالوهاب بشعر مأمون الشناوى: «كم تباهينا بمجد الأولين.. فتعالي صدرنا في العالمين.. لم لا نبني بأيدينا مجدنا، لم لا نصبح فخر الأقدمين»؟.

وفي عام المأساة 1948 اجتمعنا حول الراديو نستمع لأغنية عبدالوهاب عن فلسطين، فغني؛ «أخي جاوز الظالمون المدى، فحق الفداء وحق الفدا» وقضم اليهود يومها قطعة أخرى، فغنت فيروز: «سنرجع يوما» وقامت انتفاضة، واكبتها أم كلثوم بـ «أصبح عندى الآن بندقية، ولمّا تساقط شهداء، غني لهم عبدالوهاب مكرما: «دخل الجنهً موفور الحمي، وحنا العرش عليه».

وفي١٩٥٠غني عبد الوهاب «الظلم والحرمان»: «ويلهم من المظلوم»، وفي يوم ٢٣يوليو١٩٥٢ استمعنا لأغنية جديدة لعبد الوهاب تقول: «كنت في صمتك مرغما، فتألم وتكلم وتعلم كيف تكره» ومضت الإذاعة تكررها حتي تساءلنا عن سبب هذا التكرار، وهمس بعضنا: «لعله خير»، وكان خيرا فقد تلاه إذاعه البيان الأول بإعلان «قيام الثورة، ومضت الأغنية تواكب وتحمس المصريين وتدفعهم لمسيرتها، فغنت ليلي مراد: «علي الإله القوى الاعتماد بالنظام والعمل والاتحاد» لحن شفيق أبوعوف والد عزت رحمه الله، وغني عبدالمطلب سنه 1952 (عشرين مليون.. عبد الناصر حنحارب الاستعمار»، وكانت الانتفاضة الغنائية ضد العدوان الثلاثى عام 1956 يوم قدم الفن أغانى رائعة نبعت من القلب، وحركت شعب مصر، ومازالت خالدة مثل «الله اكبر، ووالله زمان يا سلاحي» التي أصبحت نشيد مصر الوطني قبل أن يصبح «بلادي بلادي» علي أن الأغنية الوطنية بدأت تنحو تدريجيا نحو الفردية والشخصنة حتي أوقفت نكسة 1967 هذا التيار، واستمعنا من عبدالوهاب إلى «حي علي الفلاح»، وكان أول نشيد حماسي من مقام «الصبا الحزين»، ومع إعادة البناء غني: «سواعد من بلادى تحقق المستحيلا»، ومع حرب الاستنزاف كان الغناء لمصر فقط حيث غني عبدالحليم حافظ: «خلّي السلاح صاحي»، وغنت عفاف راضى: «مصر هي أمي»، واستمرت الأغنية تواكب وتحفز المصريين حتي كانت الجائزة نصر اكتوبر، واشتعلت فرحة الشعب وأغانيه، فغنت شادية: «يا حبيبتي يا مصر»، وردد حليم: «صباح الخير يا سينا» وغرّدت شهر زاد: «سمينا وعدينا»، وهى الأغنية الوحيدة التي ذكر فيها رمضان، وكرّمت شريفة فاضل ابنها الشهيد، وكل شهدائنا بأغنية «أم البطل»، وقامت ثورة ٣٠يونيو أم الثورات، وكانت فرحه أشقائنا العرب بها لا تقل عن فرحتنا، فغني الچيسمي: «مبروك لمصر بكل نصر، ولكل ناسها الطيبيين»، وغنت نانسي: «خدو بالكو دى مصر المنصورة، مش أيها مصر.. نيلها اللي بيطلع في الصورة بعلامة النصر»، وغنت ريهام عبد الحكيم أحلي الأغنيات.. «فيها حاجة حلوة.. فيها حاجة منا».. أى والله «كلك حلاوة يا مصر».

د. خليل مصطفى الديوانى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق