رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فريدة سيميده .. النجـــــاح من أول روايـــــــــة

كتبت ــ هبة عبد الستار

«ملك الملوك إذا وهب لا تسألن عن السبب»..عبارة تنطبق بدقة على حال الطالبة البريطانية فريدة أوبيكى سيميده (21 عاما) التى أبرمت عقدا بقيمة مليون دولار أمريكى مع دار نشر ماكميليان، إحدى أكبر دور النشر الأمريكية العالمية لنشر روايتها الأولى « Ace of Spades» بالولايات المتحدة فضلا عن رواية أخرى لم يتم الكشف عن عنوانها بعد.

تدور الرواية ،التى لفتت أنظار الأوساط الأدبية الدولية ، حول الحياة الفوضوية لطلاب المدارس الثانوية الأثرياء. وتعد مكافحة العلاقات السامة من الموضوعات البارزة بالرواية التى تكشف الطبقات التى يمكن أن تخفى حجم العنصرية المؤسسية المتجذرة بالمجتمع. وتنسج فى الوقت ذاته، قصة مؤامرة فى إطار تشويقى تجذب قارئها منذ البداية حتى النهاية، وذلك باستكشاف ماذا يحدث عندما يبدأ متنمر مجهول فى تسريب معلومات سرية للغاية عن اثنين من الطلاب السود فى مدرسة خاصة يغلب عليها الطلاب البيض الأثرياء.

فمشاهد الرواية تكشف عن «أكاديمية نيفيوس الخاصة»، حيث يمهد المال الطرق للجميع، يدفن الطالب الموهوب ديفون نفسه فى بروفات الموسيقى التى يعشقها. لكنه لا يستطيع الهروب من دائرة الضوء عندما تنشر صوره الخاصة على هواتف الجميع بالأكاديمية. وهناك أيضا كياماكا، فتاة سوداء غنية ولئيمة لا تخشى الحصول على ما تريد ، ولكن سرعان ما سيعرف الجميع الثمن الذى دفعته مقابل السلطة، فالرسائل المرسلة من مجهول تكشف الأسرار المظلمة للطالبين. فيتعاون الطالبان البالغان من العمر 17 عاما محاولين الكشف عن هدفهما، ليكتشفا أنهما لا يقاتلان من أجل سمعتهما فقط بل حياتهما أيضا، وأن شخصا ما يخطط لأكثر من مجرد لعبة غموض لئيمة بالمدرسة.

وعن ظروف كتابة روايتها؛ تحكى فريدة، وهى طالبة بريطانية تنحدر من عائلة مسلمة نيجيرية الأصل ودرست بمدرسة ينتمى أغلبية طلابها للطبقة العاملة السوداء،أنها عندما التحقت بجامعة إبردين لدراسة اللغة الإنجليزية والأنثروبولوجيا وهى فى التاسعة عشرة من عمرها شعرت كأنها مراقبة. وأضافت فريدة فى تصريحات إعلامية: «لم يكن هناك الكثيرون ممن يشبهوننى، كنت وحيدة فى عامى الأول بالجامعة ولم يكن لدى الكثير من الأصدقاء، فلم أحضر حفلات كثيرة بسبب عدم شربى الخمر لأننى مسلمة، لذا كان البقاء بغرفتى لمشاهدة التليفزيون تسليتى الوحيدة». وتتابع:» شاهدت الكثير من المسلسلات التليفزيونية وحزنت لأنه لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الذين يشبهوننى فيها، لذلك بدأت اخطط لكتابة قصة عن شخصيات تشبهنى وأصدقاء خياليين. فكنت أدرس نهارا وبعد عودتى للمنزل أكتب حتى الرابعة صباحا».

وتتطرق فريدة إلى كيفية تحول عملها إلى كتاب ناجح، فتقول: «عندما حصلت على مسودتى الأولى عرضتها على «دار أوسبورن» البريطانية فتحمست لها وعملت عامين مع محررة الدار حتى وصلنا للنسخة النهائية.. ولم أصدق أن ناشرا كبيرا مثل» ماكميليان» تحمس لها.. لم أتخيل قط الحصول على صفقة ضخمة مثل هذه ، فعادة لا يحصل المؤلفون السود على الدعم».

فريدة الشغوفة بشرب الشاى وجمع الأكواب الغريبة، هى أيضا من عشاق الكوميديا الرومانسية والإثارة والغموض، ولكنها كانت ترغب فى كتابة أكثر من مجرد لغز شائق كما تقول بأحد الحوارات معها. فتوضح: «بعض الموضوعات التى يمكنك أن تجدها فى Ace Of Spades هى العنصرية المؤسسية، والطبقية، وكيف تؤثر على كل من البيض والملونين، والعنف فى المجتمع الأسود، اعتقدت أنه من المهم سرد هذه القصة لأننى لطالما أحببت الألغاز والروايات المثيرة ولكنى لم أر قط بطلا أسود يقوم بالحل، أنا ايضا أحب السياسة، أحب مشاهدة المناقشات المتعلقة بالعرق ، ودراسة المجتمع، وفهم لماذا وكيف تحدث الأشياء، وأردت سرد قصة حيث يكون اللغز أكثر من مجرد العثور على (من فعل ذلك)، أردت أن أكتب شيئًا مجازيا يمكن للقراء أن ينظروا إليه ويحاولوا تفكيكه».

وحول شغفها برواية القصص إجمالا، تقول فريدة: «أحببت دائما رواية القصص.، إنه نابع من قصص أمى قبل النوم حول الفلكلور النيجيرى، أحببت التعرف على ثقافتى من خلال القصص المخيفة عن السحرة النيجيريين والمخلوقات الأسطورية.. لاحقا، من ألهمنى هم أشخاص مثل جيمس بالدوين وأوسكار وايلد فأردت أن أترك قرائى يموتون من الضحك والخوف».

تؤمن فريدة بأن «الفشل ليس نقيضا للنجاح، لكنه جزء منه». فكتبت على موقعها: «Ace of Spades هى رسالة حبى إلى الأطفال السود الذين يحبون الألغاز وأفلام الإثارة ، ويحتاجون إلى الأمل، ولكن الأهم من ذلك كله هو أن يرى السود أنه ليس فقط من الممكن بالنسبة لنا الحصول على نهاية سعيدة بغض النظر عما مررنا به، لكننا أيضا نستحق نهايات سعيدة».

بروايتها الأولى تنضم فريدة إلى بعض المؤلفين البريطانيين السود الذين اشتهروا وأثاروا الجدل أخيرا مثل بول مينديز ومالورى بلاكمان، وبرناردين إيفاريستو، الحائزة على جائزة بوكر لعام 2019 .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق