رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«موت على ضفاف النيل» 2020 .. يعيد أدب كريستى وآثار مصر للواجهة

كتب ــ عادل الألفى

من شرفة مطلة على نهر النيل بفندق «ونتر بالاس» بمدينة الأقصر، استطاعت الكاتبة الإنجليزية «أجاثا كريستى» أن تعيد تخليد نهر النيل أدبيا من خلال رائعتها البوليسية «الموت على ضفاف النيل» والذى ينتظر العالم طرح الاقتباس السينمائى الجديد لأحداثها فى 23 أكتوبر المقبل. العمل الأدبى الذى صدر لأول مرة فى المملكة المتحدة عام 1937 وفى الولايات المتحدة بعدها بعام، تحول إلى فيلم قياسى النجاح عام 1978.

وبعد مرور أكثر من 4 عقود على الاقتباس السينمائى الأول لـ «الموت على ضفاف النيل»، تعود رواية كريستى إلى الشاشة الفضية عبر إنتاج ضخم وتقنيات متطورة من إخراج السير كينيث تشارلز براناه، الذى يقوم بدور المحقق هيركيول بوارو. وذلك بعد النجاح الكبير الذى حققه براناه فى تقديم عمل سينمائى آخر من أعمال كريستى، وهو «جريمة فى قطار الشرق» عام 2017. أبطال الفيلم وفى مقدمتهم على فاضل، وتوم باتيمان، وروز ليسلى، وأرمى هامر، أطلقوا فيديو مصور قبل أيام للاحتفال بالذكرى الـ 130 لميلاد الأديبة الآيقونية صاحبة الرواية والفيلم.

ورغم أن الفيلم تم تصوير أغلب مشاهده فى «استديوهات لونجكروس» بمقاطعة «سرى» الواقعة جنوب العاصمة لندن، إلا أن الحيل السينمائية وبعض المشاهد المستعان بها من محافظتى أسوان والأقصر، أعطت الانطباع الكامل بالأجواء المصرية للفيلم.

ولمعرفة مدى القيمة التى يمكن تعود على المقاصد السياحية والأثرية المصرية من عرض الفيلم على شاشات السينما العالمية، خاصة فى ظل الأزمة التى تعانيها السياحة العالمية من جراء فيروس «كورونا» المستجد، أوضح محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية فى الأقصر: « تصوير فيلم بهذا الحجم الضخم واتخاذه من مصر سياقا له، يعد من أهم وسائل الجذب السياحى غير المسبوق، وفرصة ذهبية للقطاع السياحى المصرى، وبخاصة السياحة الثقافية والأثرية». وأضاف عثمان عن قيمة موقع الحدث: «أن فندق ونتر بالاس المطل على ضفاف نيل الأقصر، والذى يعود تاريخ افتتاحه إلى عام 1907م، ويبعد أمتارا قليلة عن المناطق الأثرية، وشهدت جدران أحد أجنحته، تسطير أجاثا كريستى لروايتها العالمية، ومازال اسمها يعلو بابه مخلدا ذكرى زيارتها حتى الآن».

وحول سبل الدعم التى يمكن أن تقدمها الدولة، قال عثمان: «البدء بخفض أسعار التصوير داخل المناطق الأثرية، لأن الأسعار المرتفعة قد تكون طاردة لأى عمل سينمائى، خاصة أن دولا مثل المغرب تنافسنا بقوة بما تقدمه من أسعار مخفضة منافسة فى هذا المجال، وحين نفعل تلك الخطوة سيختار السينمائيون الأماكن الطبيعية وليس الاستديوهات البديلة المبنية».

كذلك طالب عثمان بضرورة تقليل الإجراءات الروتينية فى الحصول على تصريح التصوير، ثم نقوم بعد ذلك بالتوجه إلى شركات الإنتاج العالمية وعلى رأسها الأمريكية منها، بخطة موضوعة من وزارة السياحة والآثار تعرض وتقترح آلاف القصص المتعلقة بالآثار المصرية عليهم، فهذا أفضل من مائة حملة إعلانية أو إعلامية مدفوعة، لأنه ليس من المعقول ألا يتخطى رصيد الأفلام العالمية التى صورت داخل الحضارة المصرية 10 أفلام».  

وعن ردود الأفعال المتوقع حدوثها من ازدياد أعداد السائحين الوافدين إلى المقاصد الأثرية من عدمه عقب طرح الفيلم فى السينمات العالمية، أجاب عثمان: «محتوى الفيلم يخدم السياحة الثقافية المصرية بشدة، ويعد من أهم الحملات الدعائية، ودعم الصورة الذهنية الإيجابية عن مصر، لاستثمار الحدث الكبير على الوجه الأمثل».  

واختتم حديثه قائلا: «إن عملية الاستفادة الحقيقية من المشروع السينمائى تزيد بشراء حق استخدام مقتطفات من الفيلم خلال المعارض السياحية والأثرية التى تشارك مصر فيها مستقبلا، وتضمنيها فى الحملات الموجهة إلى وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية».  

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق