رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«مفتاح شهرة» يتألق فى المهرجان التجريبى

مـحـمـد بـهـجـت
مشهد من مفتاح شهرة

حملت الدورة السابعة والعشرون من المهرجان التجريبى هذا العام اسم المخرج والممثل والأستاذ الجامعى الدكتور سناء شافع كما حملت الكثير من طبيعته الجريئة المغامرة الراغبة فى الاكتشاف.. وفى تشجيع الشباب ومساعدتهم على النجاح والتألق وبالفعل حصد تلاميذه فى معهد الفنون المسرحية الجائزة الأولى فى مسابقة العروض الحية بعرض الوردة والتاج الذى يحتاج إلى وقفة خاصة لعرض وتحليل يليق بحجم الجائزة التى فاز بها فى مهرجان دولى له قيمته وتاريخه.

أما العرض الذى حاز المركز الثانى فى نفس المسابقة فهو «مفتاح شهرة» من تأليف وبطولة وإخراج دعاء حمزة بمشاركة الفنان والإعلامى عماد إسماعيل.. وهو عرض ديودراما «ليس فيه إلا ممثلان اثنان» ومثل هذه العروض تحتاج إلى نص شديد الجاذبية وإخراج ذكى يحافظ على الإيقاع بأقل العناصر الفنية.. وأيضا يحتاج إلى ممثلين يتمتعون بحضور فنى عال وقدرة على جذب المشاهد من بداية العرض إلى نهايته.. وبالفعل هذه العناصر جميعها توافرت للزوجين دعاء وعماد اللذين كان التفاهم بينهما من أهم عناصر نجاح العرض.

يتناول مفتاح شهرة قضية المهمشين على مستوى المجتمع والسياسة والمهنة من خلال اثنين من المجاميع أو الذين يطلق عليهم كومبارس يوجدون فى مخزن الملابس بأحد استوديوهات التصوير وقد قام مساعد المخرج بإغلاق بابه كما هى العادة عند تصوير أى مشهد حتى لا يصدر صوت من أى مكان يفسد التصوير ويعطل سير العمل.. ويلجأ الكومبارس عادة إلى التزام الصمت والبقاء فى أماكنهم ربما ساعات طويلة فى انتظار أن يحين دورهم ليقولوا جملة صغيرة أو أحيانا ليمروا فقط من أمام الكاميرا فى صمت.. وهى فى الواقع مهنة شاقة وغير مربحة وتجذب عشاق الفن من أصحاب أحلام الشهرة أو الذين نادت عليهم نداهة الفن وانجذبوا ولم يعودوا قادرين على ترك عالم الأضواء وفى أثناء بقاء بطلى العرض فى مخزن الملابس المغلق يتعارفان ويمران أولا بمرحلة الغيرة الفنية والحذر فى التعامل إلى أن يكتشف كل منهما أن الآخر يحمل نفس طموحه وتجربته المحبطة.. وربما نفس مشاكله الاجتماعية والمادية.. ولكن سحر التمثيل سرعان ما يخطفهما من الواقع المرير فيقرران تجسيد الشخصيات التى حلما بأدائها ويتنافس كل منهما فى إظهار ما لديه من مواهب مدفونة مستعينا بما يجده من قطع ملابس واكسسوارات هنا وهناك.. ثم يفيقان من الحلم وقد سرقهما الوقت ليكتشفا انهما محبوسان فى ذلك المخزن القديم.. وقد انتهى التصوير ونسى الجميع أمرهما.. وليس أمامهما إلا الصراخ لعل أحدا من عمال الاستوديو يكون مارا بالمصادفة ويفتح لهما باب الخروج.. ومع الإحساس باليأس يبدأ كل منهما فى اكتشاف أنه سجين حلم قد لا يتحقق أو أنه كالفراش الذى يحوم حول الضوء ولا يدرى أنه يصير إلى هلاكه.. ورغم أن مشاكل الممثلين الكومبارس قد عُرضت من قبل فى أكثر من عمل درامى إلا أنها كانت تستهدف الضحك والتهكم فى أغلب الأحوال ولم تكن بمثل هذا العمق والتكثيف والرقى فى التناول..

ولعلنا لا نتعجب كثيرا إذا عرفنا أن مؤلفة العرض هى ابنة الشاعر الرقيق محمد حمزة أحد أهم كتاب الأغنية العاطفية والوطنية والذى كان مقربا للعندليب عبد الحليم حافظ.. أى أنها عاشت فى أجواء الفن منذ طفولتها وشاهدت أنماطا مختلفة من عشاق التمثيل والغناء والباحثين عن مفتاح شهرة.. هو عرض بسيط وقليل التكلفة وممتع فى نفس الوقت ويؤكد أن الفرق المستقلة ومنها فرقة «اللعبة» تحتاج إلى تشجيع ودعم لأن حماس الهواة وشغفهم بالفن قد أثبت تفوقه على كثير من العروض الاحترافية على الأقل فى تلك الدورة من المهرجان التجريبى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق