رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد ختام «المسرح التجريبى» .. جدال حول «عروض الحظر»

كتب ــ شريف سمير

أُسدل الستار على الدورة الـ 27 لمهرجان المسرح التجريبى التى جرت وسط أجواء استثنائية بسبب ضغوط فيروس «كورونا» المستجد .. وأُطفئت أنوار المسارح ليفوز من فاز، وتنال بقية العروض شرف المشاركة والمنافسة فى ظرف طارئ وعصيب.

وفيما يتعلق بمسابقة «عروض الحظر»، فالمسابقة المستحدثة انتهت إلى منح لجنة التحكيم جائزتين لعرضين أحدهما من جنوب إفريقيا، والآخر لفرقة متعددة الجنسيات. ولكن ذلك لم ينجح فى إغلاق ملف «عروض الحظر» دون تقييم صادق للتجربة الجديدة. فمن أمسك هاتفه وقادته أنامله بالمصادفة إلى الرابط الخاص بمسابقة « عروض الحظر»، لظن أنها مقطوعات ترفيهية أو تمثيلية مصورة غير ذات صلة بالمسرح.

فرغم انتهاء المهرجان، فإن الجدال مازال قائما حول مدى نجاح «عروض الحظر» والتى تم إعدادها وإرسالها عن بعد من جانب الفرق الدولية المشاركة، بسبب «كورونا». وحول ما إذا كانت العروض بالفعل التزمت بالسمات الأساسية للعمل المسرحى، يرى الفنان حازم شبل، مصمم الديكور المسرحى، أن ما قدمته الفرق المشاركة فى المسابقة يتناقض مع أساس فكرة المسرح لكونها لم تعكس بوضوح وجود «رؤية إخراجية» أو «حوار مسرحى». وأضاف شبل أن «المسرح التجريبى» يعتبر ذا تراث عالمى ويستحق مزيدا من التطوير والاهتمام بأساسياته، خاصة ما يتعلق بتحقيق المتعة والجمال فى أى عمل مسرحي.

وأوضح أن الهدف الأساسى للمسابقة هو التغلب على ظروف جائحة كورونا بإبداع «فضاء مسرحى مغاير»، ولكن بعض الأعمال أفرطت فى الاعتماد على أدوات الفيديو المصور، وما يقارب اللقطات السينمائية لتحل محل أدوات ولغة المسرح المعتادة.

أما الناقد المسرحى، أحمد خميس، فقد أبدى دهشته من هذه العروض باعتبارها ليست ملتزمة تماما بفكر المسرح، على حد تعبيره. وإن أكد أن فكرة المسابقة براقة وكانت تعتبر محاولة جادة لتجاوز محنة «كورونا» ومحاذير سفر الفرق المشاركة، إلا أن المسرح فى جوهره قائم على «اللقاء الحى» مع الجمهور ليستمد العرض من هذا اللقاء القوة والتأثير المطلوبين.

واقترح خميس مستقبلا مراعاة احتضان تجارب تُعمِّق مفهوم المسرح وترسخ أبجدياته سواء على مستوى عناصر الإخراج أو النص أو الأداء التمثيلى، مضيفا أن «المهرجان التجريبى يهدف أولا وأخيرا إلى بناء أجيال تتقن الإبداع المسرحى وتجيد لغته ومفرداته وأن تطوير الشكل لا يفترض أن يأتى على حساب نوع الإبداع الفنى».

أما الناقدة المسرحية أمانى سمير فترى أن فكرة المسابقة كانت مستجدة وغير واضحة، وتحتاج إلى كثير من التطوير للتوافق مع سمعة وتاريخ «المسرح التجريبى المصرى» الذى قدم طوال تاريخه المئات من الموهوبين والمبدعين فى الحركة الثقافية.     

أما المخرجة المسرحية المستقلة عبير على، وهى ضمن المشاركين فى اختيار عروض المسرح التجريبى، فقد اعتبرت مسرح الحظر «تجارب جنينية» نشأت فى ظرف استثنائى، وقالت: «هذا فقط هو الطريق لتطوير التجربة ومراقبة نموها أو اضمحلالها عبر السنوات المقبلة، والمسألة فى النهاية تخضع لقبول وذوق المتفرج عند مشاهدة هذه النوعية من العروض .. وله مطلق الحرية فى الحكم عليها سلبيا أو إيجابيا .. ويمكنه أيضا أن يحدد ما إذا كانت مسرحا أم لا».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق