رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تولستوى.. الباحث عن سعادة البشرية

تقدمها ــ عبير فؤاد

فى يوم 9 سبتمبر 1828 ولد الأديب الروسى العظيم «ليو تولستوى» فى روسيا القيصرية.. هو من النبلاء ويملك الثروة والأراضى الزراعية الشاسعة بما عليها من عبيد مزارعين. أثرت أعماله فى نهضة الأدب الروسى فى القرن الـ19، وأثرت أفكاره فى فكر الكثيرين مثل «غاندى» و«مارتن لوثر كينج».. أطلق عليه عدة ألقاب منها «المعلم الكبير» و«الفيلسوف المعلم» و«رجل السلام».. هو برج العذراء. فى علم الأرقام مولود هذا اليوم لديه إصرار وروح قتالية وروح خيال.. يبحث عن المثالية، ويحتاج دائما للهروب بعيدا عمن حوله.

هذه الروح القتالية قد تكون هى الدافع وراء انضمام «تولستوى» للجيش مع أخيه واشتراكه فى حرب القرم عام 1855. فى فترة الخدمة العسكرية قام بتأليف ثلاثة كتب لسيرته الذاتية. كما أن معايشته لحياة الحرب ساعدته كثيرا فى كتابة أهم أعماله «الحرب والسلام»، وجعلته ينادى بالعدل واللا عنف بحثا عن سعادة البشرية.

نظرا لطبيعة العذراء المتبدلة هو مشوش من الداخل، وقد يؤمن بشيئين متناقضين فى آن واحد، لكن طبيعته الأرضية الثابتة تدفعه للبحث عن قوانين يلتزم بها ويخضع لها لتنظيم أفكاره المشوشة، والكثير من مواليد العذراء يتجهون نحو دراسة القانون لهذا السبب! وبالفعل كان «تولستوى» فى السادسة عشر من عمره عندما اختار دراسة اللغات الشرقية بجامعة كازان، ثم تركها ليدرس القانون ومضى بنجاح، لكنه ترك الدراسة فى عمر الـ19 ليتفرغ لمباشرة أراضيه التى ورثها. ما يؤكد هذه الطبيعة المتبدلة أنه لم يختر مدرسة فكرية محددة يكتب فى إطارها، بل انتهج ما يعرف بالفلسفة الفوضوية.. ألف الكتب الفلسفية، والمسرحيات، والقصة القصيرة، والروايات الواقعية والخيالية الطويلة.

مولود العذراء لديه توافق ذهنى حركى ممتاز.. عطارد يجعله يقظ الذهن مفكر، وطبيعته الأرضية تجعله واقعيا، ماهرا وقوى الملاحظة للتفاصيل، مما يجعله بارعا فى الأعمال اليدوية كالميكانيكا وأعمال النجارة والسباكة والكهرباء وأحيانا النشل! يعشق الأعمال اليدوية، ويتميز بخفة اليد ووضوح الفكر وسرعة البديهة. الغريب أن «تولستوى» النبيل الذى كان يدعو للاشتراكية.. كان يحرث الأرض بنفسه بعد أن أعتق المزارعين، وتعلم أيضا صناعة الأحذية كنوع من المشاركة للطبقة العاملة الكادحة! فهل كل اشتراكى عليه أن يفعل ذلك بيديه؟ أم أنه يجد المتعة فى الأعمال اليدوية كالزراعة وحرث الأرض وصناعة الأحذية؟!

الشخص العذراء يريد أن يضع كل عشق فى إطار عقلانى، وذلك فى أحيان كثيرة يضعه فى مأزق فيما يتعلق بالحب والمشاعر.. فى رواية قوزاق يقول تولستوى: «ليس الحب رهنا بالإرادة.. أن تحب فتلك مصيبة تنزل عليك خاصة إذا أحسست أنك مذنب، لأنك لا تقابل الحب بحب مثله، ولأنك عاجز عن الاستجابة لهذا الحب». إنه العذراء الممزوج بالنرجسية.. عندما يضبط نفسه متلبسا بالحب فهو يحاول أن يجد سببا عقلانيا لذلك، ويظل يقاوم بكل ما يملك هذا الشيء غير العقلاني! ومع ذلك يدخل فى الحب فقط ليرضى غروره!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق