رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

الصراع الأخير

 

أحمد حمزة نمير: كثير من تصرفات الكبار يدفع ثمنها الأطفال الصغار والشباب اليافع، وهذه التصرفات غالبا تكون غير مدروسة، وتبعا لأهواء صاحبها يبحث فيها عن ضالته وحده، ولا يفكر فى الآخرين، وتكون النتيجة دائما الفرار من المسئولية، ويتكرر هذا الفرار فى صور مختلفة، تتمثل فى عجز الزوج عن تلبية مطالب أسرته، وعدم انتظامه فى عمله غير المستقر كعمال اليومية والعمالة غير المنتظمة، وتبدأ رحلة الزوجة فى البحث المرير عن مصدر رزق، وتنضم إلى قافلة المرأة المعيلة، والأرامل رغم وجود زوجها على قيد الحياة!، وقد تترك منزل الزوجية عازمة على عدم الرجوع مرة أخرى، وربما يكون السبب هو تحول الحب والتفاهم إلى العداء والكراهية نتيجة خيانة أو تطاول أو ضعف شخصية الزوج، وقلة دخله أو تطلع الزوجة إلى الثراء بأى طريقة (اثنان لا يشبعان.. طالب علم وطالب مال) نتيجة الغيرة من صديقاتها أو أقاربها، أو اضطراب نفسى مؤقت أدى إلى الملل الخانق، فطبيعة الأم أنها لا تترك أبناءها أبدا مهما حدث! وهذا الشاب الطيب البريء ينفطر على عودة والدته، وهو مطلب حميد ولكن عليك أيها الشاب أن تكون جاهزا ومستعدا للبديل، وهو احتمال عدم رجوعها، وحاول أن تنظم حياتك وتعتمد على نفسك، وتساعد والدك وإخوتك فى كل شىء، فهناك من هم فى مثل عمرك بلا أب وبلا أم أو أصغر منك ويكافحون فى الحياة بشكل مشرف، ولتحمد الله على وجود والدك الطبيب الطيب الذى يبدو صبورا من خلال شخصيته المعطاءة، أو لأنه يعشق هذه الزوجة ويخشى على أبنائه، أو أنه شخصية ضعيفة طيبة، وهذا الضعف قام بنقله إلى الابن!، بدلا من أن يبث فيه القوة والثقة بالنفس، والاعتماد على أنفسهم فى إدارة حياتهم.

إن الحياة تحتاج إلى قرارات حاسمة لكى يستمر وينجح ويتفرغ لعمله ولقمة العيش ويمضى الجميع فى طريقهم، وأقول لكل من يتدخل لإصلاح ذات البين لا تزرع إلا خيرا، وإياك من النيات السيئة وخراب البيوت، وإلا ستدور عليك الدوائر!، ولقد أخبرنى أحد العلماء بقصة حدثت معه منذ عامين عن دعوته للحكم فى (جلسة عرفية) لترتيب إجراءات الطلاق المتفق عليه مسبقا، ورأى النزاع على أشده بين العائلتين، ووصل الأمر لتحضير الشوم والعصى!، وبدا الزوج صامتا لا يتكلم!، فطلب لقاءه على انفراد وسأله: لماذا تريد تطليق زوجتك فقال له: أنا لا أريد تطليقها، فأنا أحبها وعندى منها ولدان، هما أغلى شىء فى حياتى، ولكن إخوتى هم من أرغمونى على ذلك؛ لنزاع مصالح مع إخوتها، فخرج وطلب لقاء الزوجة وسألها: هل تصممين على الطلاق، فأجابت: نعم فقال لها: لكن زوجك مازال يحبك بجنون، وأولاده أغلى عنده من حياته!، فإنهارت من البكاء وقالت: «أنا كمان بحبه ولكن أخويا الكبير بعد أن استولى على ميراثى يهددنى بالقتل لو رجعت له» فقلت لها: سوف أجمعكما على المودة والرحمة مرة أخرى بإذن الله ولن تفترقا أبدا!!، أما أخوتك فينعمون بحياتهم فى بيوتهم، وتركوك وحيدة عشرة أشهر فى شقه خالية، ويقذفون لك بقايا طعامهم من أجل العناد، وانتصار زائف فى الخلاف، واصطحب الرجل الزوجة، فاندفعت ناحية زوجها، وانهارا بالبكاء، وانطلقا معا إلى بيتهما وولديهما، وحذّر من يقف فى طريقهما بإبلاغ مديرية الأمن، وأن السجن سيكون مصيرهم جميعا.

 

اختيار الأصحاب

 

محاسب: عمرو محمد طعيمة: للأصدقاء والرفقاء سمة أساسية من سمات الطبيعة البشرية التى تميل دائمًا إلى الاجتماع والتلاقى والحديث إلى الآخرين، وقد كانت الفردية والعزلة من أهم العقوبات على مر التاريخ؛ فقد كانت عقوبة السامرى فى زمن سيدنا موسى عليه السلام، قَالَ: «فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ) آية 97 سورة طه، وتلك كانت عقوبة شديدة وهى البعد عن الناس، ويعتبر الصديق من أهم المؤثرين على الإنسان، يقول رسول الله: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل، وفى رواية أخرى: جاءت كلمة المرء، وهو ما يدلنا على أهمية الصاحب فى حياة من يصاحبه». إننا يجب علينا كتربويين وأولياء أمور متابعة أبنائنا فيما يتعلق باختيار الصاحب لأهميته فى حياتهم من ناحية إقناعهم، وجذب ميولهم لأشياء معينة وأخيرًا تعلم الخير أو الشر منهم، وقد أثبتت الدراسات الاجتماعية صحة المقولة القائلة (الطيور على أشكالها تقع) وهو ما يؤيد أهمية ودور الصاحب فى سحب صاحبه إلى الخير أو الشر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق