رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

أحمد البرى;

غريب فى بيتنا

 

حُسام العَنتَبْلى ــ محام بالنقض: أحزنتنا وأبكيتنا بقصة «غريب فى بيتنا» التى سالت لها دموعنا، وفاضت بها مآقينا، حين قرأنا بل أبصرنا شيخا بلغ من العمر عتيا، جارت عليه أيامه، وتخلى عنه أبناؤه، فى وقت هو لقربهم أحوج ولبرهم أحق، ولكن قلوبهم قست، فقابلوه بقلبٍ فاقد للفضائل، من إحساس بالشفقة، وشعور بالرحمة، وميل للعطف، فهل منا من لا يتأثر لنحيب شيخ كبير، أو لبكاء طفل غرير، إن الله عز وجل مَيَّزَ الإنسان عن سائر مخلوقاته بمناقب التراحم والتعاطف والتسامح. ألم ينصتا لقوله تعالى (ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).. ألم يسمعا وصية رسولنا الكريم (صِلْ من قطعك واعطْ من حَرَمَك واعفُ عمن ظلمك)، وقوله: (ليس الواصل بالمكافئ بل الواصل من إذا قُطِعَتْ رحمه وصلها).. ألا يذعنا لقوله تعالى: (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، فنقول للابنة (اسعى لأبيك قبل أن يغادر الدنيا فتأثمى وتندمي)، ونقول للابن: قم فأسرع واهرع إلى أبيك، وضمه إلى صدرك فى كِبَرِه وعِوَزِه ومرضه، كما ضمك إلى صدره فى صغرك وضعفك وصحته.. ألم يأخذك يوما لطبيب يداويك، ألم يصحبك يوما لمعلم يعلمك، ألم ينفق عليك حتى صرت ما أنت عليه.. هل نسيت أنه أصلك ما حيا، وأنت فرعه ما حييت، هل نسيت أنه أبوك وأنت ابنه، إن لم تكرمه لأنه ظلم وضل، فأكرمه لأنه عزيز قوم زل، وهان ووهن، فيكفيه ما هو فيه من ضعف وفقر ومرض، ولا يعفيك ما أنت فيه من قوة وقدرة وصحة، فلا تهمله فتعض من بعده الأصابع، وتُقَض من تحتك المضاجع، فيحاجيك يوم رَدْ المظالم. إن لم يكن له عليك حق بأبوته، فله عليك واجب ببنوتك، فالرحم بينكما موصولة، قائمة ما قامت الدنيا، وما دامت الحياة، فلا تقطعها فتذنب فصله، وصلها وتجاوز.

 

شعاع الأمل

 

أحمد حمزه نمير: يختلف أسلوب التربية بكل أسرة، ويتأثر بعدة عوامل منها البيئة والنشأة التى نشأ عليها الأبوان وانعكاسات هذه البيئه عليهما، هل هى قاسية وشديدة، أم أنها طبيعية تجمع بين الحزم والحب، أم حالة من الدلع والتنبلة؛ فينعكس ذلك على أداء الأبوين، فقد يقومان بتعويض الأبناء عن القسوة والتقتير عليهما بالبذخ على أبنائهما وتركهما يعملون ما يحلو لهم!، أو قد يذيقهم الأب ألوانا من العذاب والبخل!، أو يستفيد كل من تجربته محاولا أن ينسج أسلوبا رشيقا متناغما يجمع فيه مزيجا من الود والمحبة والحسم، ثم ممارسة دوره الطبيعى فى الإنفاق المعتدل والتوجيه والقيادة والمساعدة فى اتخاذ القرارات الحاسمة وقت الشدائد!

وأعتقد أن نجاح التربية مرتبط باتفاق الأب والأم على أسلوب التربية السليم والصراحة الكاملة دون مواربة، وإظهار التفاهم والود أمام الأبناء وغرس الحب والانتماء بينهم، فالحب كالنبتة تحتاج لمن يرويها لكى تنمو، وأيضا إظهار فنون الرعاية والمبادرة بالحفاظ على كيان وتواصل الأسرة، والاهتمام المتبادل بين أفرادها، بدلا من تكوين جبهات متضادة بين الأب والأم وانقسام الأسرة، وهو نوع من أنواع الأنانية والمباهاة الساذجة!، الذى سيؤدى حتما فيما بعد إلى محاكاة الصغار لهم، وتقويض الدعامة الرئيسية لكل أسرة، وهو «الترابط والانتماء»، وبث الغيرة والكراهية بين الحزبين، فمن الأجدى أن يتفق الأبوان على نظام تربوى سليم وتنفيذه مع الأبناء ثم متابعته، وكما يقول أحد الفلاسفة: الحب جذوة متوهجة يطفئها الطبع الفاسد والخلق اللئيم.

وهناك أسر كثيرة جدا فى حالة انقسام أسرى مستمر!، فالأب يعيش بمفرده أو معه أحد أبنائه المقربين، وباقى الأسرة تعيش فى مكان آخر، وغالبا يحدث هذا فى الأسر ميسورة الحال، أو يعيشون فرادى تحت سقف واحد!، ويعتادون هذا النمط ويصبح لهم أسلوب حياة، ولا يلتقون إلا فى حفلات زفاف الأقارب أو حتى أحد أفراح أبنائهم!، وهذا أمر غير منطقى، لكنه واقع فعلا نتيجة هوة وجفوة بين الأبوين والأبناء، ولا نستطيع الدخول فى ملابساته وتفاصيله والسعى لتعديله طالما أنهم لم يبادروا بالشكوى!، وثمة مشكلة لم تثر!، ولكن من الغريب أن يحدث هذا فى الأسر البسيطة ذات الأصل الريفى التى تقدس نظام العائلة، وتعيش معا بصفه دائمة إلا فى حالات السفر والعمل فى مناطق نائية، وهذا أمر منطقى.

وفى هذه المشكلة يغيب دور الأم لمرضها وغياب دور الأخ الشقيق لانشغاله بحياته، والأب هنا لا يمكن الحكم عليه بشكل واضح فى مسألة البخل وعدم الاهتمام ببناته، إلا من خلال ما ذكرته الابنة، وأعتقد أن أقصر الطرق وأفضلها هى مواجهته بكل المشكلات بأسلوب ودى يتناسب مع بر الوالد يفصح فيه الأب عن سعة صدره فى لقاء بعيدا عن زوجته الحالية وعرض المطالب البسيطة كالمصروفات المعقولة، واستعادة الأم لتعيش معهن فى المدينة حتى لا تبقيا منعزلتين فى المدينة بمفردهما، بجانب اجتهاد هذه الفتاه فى عملها وسعيها لنجاحها هى وأختها، ولسوف تتحقق كل الأمنيات إن شاء الله.

وحيد فى الصحراء

 

عماد عجبان عبد المسيح ـ مدير عام بالشئون القانونية بالصحة سابقا: أحكى لكم عن قصة ولد صغير كان يعبر الصحراء وحيدا، وكلما كان يعطش كان يحفر بئرا ليحصل على الماء، وكان يحفر كل بئر بيديه حتى أدمت أصابعه، ثم كان يشرب منها، ويواصل رحلته الشاقة، وبعد بضعة شهور رأى ولدا أخر صغيرا يحمل أزهارا جميلة قادما من الصحراء التى كان قد عبرها هو ولم يكن يبدو عليه أى تعب أو إعياء فسأله: كيف استطاع أن يعبر الصحراء القاحلة؟ ومن أين له تلك الأزهار؟، فأجاب قائلا: إن الطريق كان جميلا، فقد كانت الآبار محفورة على طول الطريق، وحول كل بئر كانت هناك بعض الأزهار اليانعة، فنظر إلى أصابعه الدامية وهو مسرور فقد أدرك أن تعبه وعناءه هما اللذان مهدا الطريق الجميل عبر الصحراء، فجعلها سهلة العبور.

حمادة بدران أبودوح ـ إسنا ـ الأقصر: أرجو تسليط الضوء وتوضيح أخطاء كثيرة يقع فيها الآباء والأمهات، وخصوصا عندما تحدث مشكلة بسيطة جدا لا تستحق النقاش، وتصل إلى أهل الزوج أو الزوجة، حيث تكبر المشكلة وتتسع الدائرة، وأيضا كلما زاد عدد أفراد الأسرة فى التدخل للصلح بينهما زادت المشكلة تعقيدا.

من هنا ينبغى تقديم النصح والإرشاد للزوجات وأيضا الأزواج بعدم دخول آخرين فى مشاكلهم الزوجية والبوح بها للمقربين منهم وخاصة البسيطة التى لا تستحق النقاش وتفويت فرصة التصيد للأخطاء، وأيضا تقديم النصيحة للأبناء، وخاصة أننا نجد دائما فى المشاكل الزوجية تعاطف الأولاد مع الأب ومساندتهم والوقوف معه ضد الأم، وتعاطف البنات مع الأم ومساندتها والوقوف معها ضد الأب واختلاف الشهادة وضياع كلمة الحق، وهذا يزيد الأمور تعقيدا، ويدفع جميع أفراد الأسرة الثمن عن مشكلة تافهة وبسيطة ولا تستحق الانفصال والطلاق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق