رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البرامج الجديدة

لاشك أو خلاف على أن ما تُقدم مصر عليه الآن من طفرات علمية واعية، وخطط محسوبة فى سياق البحث العلمى ومنهجيته، هو مرسوم حقيقى وتطبيق واقعى لمستقبل بلدنا الكبير على الطريق الصحيح، وذلك عن طريق تخصيص جامعات تقنية حديثة، ومنها الجامعات الأهلية الأربع الكبرى الجديدة (العلمين الجديدة بالساحل الشمالى ــ الملك سلمان بجنوب سيناء ـ المنصورة الجديدة فى قلب الدلتا ـ جامعة الجلالة بالعين السخنة)، بالإضافة إلى الكليات التكنولوجية الجديدة (ومنها كليات الذكاء الاصطناعى) والبرامج العلمية المستحدثة فى جامعاتنا القديمة، التى من المأمول خلالها أن تدفع بجامعاتنا القديمة والأصيلة إلى المنصات العالمية عن طريق استحداث المناهج العلمية وتقنينها عبر برامج خاصة موازية للبرامج الأوروبية والأمريكية، ويكفى أن نعرف أن جامعة مثل جامعة القاهرة الأم استحدثت 90 برنامجًا جديدًا للعام الدراسى المقبل 2021 / 2022 فى معظم كلياتها (العلمية والنظرية)، منها برامج موازية لبرامج الجامعات العالمية المعروفة ومناهجها، مما يدفع الخريج إلى الحصول على شهادة دولية تؤهله لسوق العمل فى الداخل والخارج، وتؤسس فيه سمتًا علميًا جديدًا لم تعرفه الأجيال السابقة على مستوى التنظير والتطبيق، فشىء جميل أن نرى ونسمع عن كليات جديدة ستبدأ مع العام الدراسى الجديد للذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا النووية والحيوية، وكليات لعلوم الفضاء، وهندسة الطيران، وهندسة البرمجيات، ومعالجة المياه، والوسائط الرقمية المتعددة، وهندسة نظم الاتصالات، والتخطيط العمرانى، والطب والصيدلة الإكلينكية، واستصلاح الأراضى الصحراوية، وتقنية الزراعة الحيوية، وجيولوجيا التعدين والبترول وغيرها، والأمر نفسه فى الكليات النظرية .

ورغم كل هذه القفزات فى اختيار علوم المستقبل وتطبيقها فى بلادنا على مجال واسع بدليل إنشاء أربع جامعات أهلية جديدة للعلوم الحديثة، هذا غير الجامعات الخاصة، وإضافة برامج علمية جديدة شديدة الخصوصية فى جامعاتنا القديمة، لكن يبقى السؤال المهم: هل ستفتح هذه الجامعات الأهلية الجديدة، والبرامج الخاصة فى جامعاتنا القديمة أبوابها للمتفوقين أو الراغبين من أولادنا فى الالتحاق بها؟، أم أنها ستكون للقادرين فقط؟، فالجامعات (الأهلية) الجديدة لا تختلف عن الجامعات الخاصة فى قيمة المصروفات، وكذلك البرامج المستحدثة فى جامعاتنا القديمة، ففى كليات المجموعة الطبية (كالطب والصيدلة وطب الأسنان) تفوق المصروفات مائة ألف جنيه، وبعضها يصل إلى 140 ألف جنيه وكذلك كلية الهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعى وعلوم الفضاء، فإذا أضفنا إلى ذلك كله مصروفات الإقامة لأبنائنا فى تلك الجامعات لاعتبار أنها بمناطق مترامية الأطراف كالعلمين وجنوب سيناء والعين السخنة، فإننا بحسبة بسيطة سنجد أن تكلفة الطالب حتى يتخرج قد تصل فى بعض التخصصات كالتخصصات الطبية إلى مليون جنيه أو أقل قليلا أو أزيد قليلا.

د. بهاء حسب الله

كلية الآداب ـ جامعة حلوان

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق