رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سقوط محمود عزت يكشف الغطاء عن الجماعة الإرهابية

كتب ــ محمود فؤاد

  • كفاءة الأمن أجهضت حيل 7 سنوات من تخفى القائم بأعمال المرشد العام
  • «عزت» كان يتحرك منفردا .. واستخدم الشائعات للهروب من الملاحقات الأمنية

 

بعد 7 سنوات من التخفي والتنكر والتمويه، سقط ثعلب جماعة الاخوان الارهابية القيادي محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للجماعة ، وهو ما يعد ضربة أستباقية قاصمة لتنظيم الاخوان خاصة النشاط الارهابي والعمل المسلح ، وإفشال مخططات الجماعة ضد مصر والمصريين ، واستعادة لحق شهداء الوطن، وأن جهود أجهزة الامن ستظل مستمرة لدحر عناصر الارهاب، حتي تجتثه من جذوره.

وجاء سقوط القيادي الإخواني محمود عزت ، بمنزلة رسالة جديدة تبرهن علي أن كل من امتدت يده لترتكب او تخطط لعمل عدائي ضد مصر وشعبها مصيره السقوط في قبضة الأجهزة الأمنية ، حتي ولو ظل مختبئا سنوات، وأن تقديمه للعدالة هو مصيره المحتوم ليلقي العقاب القانوني علي ما اقترفته يداه. 

خروج «الصيد الثمين»  من جحره

بقراءة  البيان الذي اصدرته وزارة الداخلية بشأن ضبط القيادي الإخواني القائم بأعمال المرشد العام ومسئول التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية ، يتضح براعة وكفاءة الأمن في تتبع ذلك العنصر الأخطر من قيادات الجماعة ، فهو العقل المدبر لها اقتصادياً وسياسياً وتنظيمياً، وكان القيادي الاخواني  شديد الحرص علي التنقل من مكان الي آخر متخفيا في عدة صور وأشكال ، وهو التحدي الابرز أمام الأمن في عمليات تتبعه، حيث عرف عن عزت عدم ثقته بأحد من المحيطين به من أعضاء الجماعة الإرهابية ، وكانت تحركاته سرا علي معظمهم،  الا ان العيون الساهرة لقطاع الأمن الوطني وتنفيذا لتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ، كانت له بالمرصاد ونجحت عن طريق تنوع خططها في تتبع تحركاته، ورصدت تنقله بين أماكن مختلفة منفردا، كي لا يلفت الانظار إليه، حتي نجحت الأجهزة الأمنية في  دهم وكره والقبض عليه داخل إحدي الشقق بمنطقة التجمع الخامس. 

ومن بين التحديات التي واجهها الأمن خلال السنوات السبع الماضية استخدام محمود عزت الشائعات التي دأبت قيادات التنظيم واللجان الإلكترونية الموالية للجماعة الإرهابية علي الترويج لها ، بوجود محمود عزت خارج البلاد ، بهدف تضليل أجهزة الأمن، الا ان قطاع الأمن الوطني لم يلتفت إليها بعد أن كشفها مبكراً ، بفضل دقة الأداء الأمني وأيقن أنها خطة شيطانية للتمويه ، لينزل خبر القبض علي محمود عزت  بعد كل هذه السنوات من الاختباء كالصاعقة علي رءوس قيادات التنظيم، ويدب الرعب  في نفوس قيادات الجماعة الإرهابية واعضائها في الداخل والخارج ، حيث ايقنوا ان حيلهم لم تنطل علي أجهزة الأمن ، وأن سقوطهم وتقديمهم للعدالة هو الأمر الحتمي . 

«أمير الدماء» وسجل حافل بالإرهاب 

ويعد القيادي الإخواني المقبوض عليه  محمود عزت واحدا من أخطر العناصر الداعمة للإرهاب والعمل المسلح داخل الجماعة ، فهو التلميذ النجيب لسيد قطب ، وأحد » دراويش« الفكر القطبي داخل الجماعة حيث نشأ وتربي فكريا عليه برفقه صديقه المرشد السابق للتنظيم الإرهابي محمد بديع، وتسبب قربه من قطب في أن تكون بدايته عنيفة مع الاخوان فور انضمامه إليهم في عام 1962 قبل أن يكمل الثامنة عشرة من عمره ، الا انه شارك في مخطط سيد قطب لتخريب عدد من المنشآت المهمة ، ومن بينها فكرة اقتحام القناطر الخيرية وإغراق الدلتا، لكن مخططهم فشل وتم القبض علي عدد كبير من قيادات وعناصر الإخوان وقتها، ومن بينهم عزت الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات، ليخرج منه في عام 1974، وينهي سريعا دراسته في كليه الطب، ليسافر بعدها الي الخارج ، حيث توطدت علاقته بالتنظيم الدولي للجماعة الإرهابية ، وتلقي تدريبات جعلت منه المتحكم اقتصاديا في شئون الجماعة فيما بعد، حيث عاد من الخارج في عام 1981 عضوا مهما في مكتب الإرشاد والعقل المدبر لمخططاتها ، الا انه واجه السجن مرة أخري في عام 1995 لمدة خمس سنوات، وخرج منه ليستكمل دوره في الخفاء كممول للجماعة ومتلقي التمويلات من التنظيم الدولي بالخارج، فكان عزت الذراع الاقتصادية للإخوان لتنفيذ عملياتهم العدائية. 

تأسيسه الجناح المسلح وإدارة العمليات الإرهابية 

وكان الدور الابرز في تاريخ محمود عزت الدامي ، قد ظهر عقب ثورة 30 يونيو ، فكان هو العقل المدبر الذي يدير اعتصام رابعة ، فشهد علي يديه وباشرافه تأسيس الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية ، بتشكيل حركة حسم وغيرها من حركات دموية انبثقت منها، وقام بتجنيد العناصر المشكلة لهذا الجناح المسلح داخل الاعتصام ، ووضع خطط تنفيذ عمليات عدائية وارهابية بعد فض رابعة لمحاولة انهاك قوات الأمن، واستهداف الجيش والشرطة والمنشآت، فأدار عزت العمليات الإرهابية و التخريبية التي ارتكبها الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية في البلاد عقب ثورة 30 يونيو. 

وكانت عملية اغتيال الشهيد هشام بركات النائب العام الأسبق في عام 2015 واحدة من العمليات التي أدارها القيادي الإخواني محمود عزت ، والتي استهدفت الشهيد أثناء خروجه من منزله باستخدام سيارة مفخخة ، و أسفرت عن إصابة 9 مواطنين ، كما أدار عزت عمليات اغتيال الشهيد العميد وائل طاحون أمام منزله بمنطقة عين شمس ،واغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور ، ومحاولة اغتيال المستشار زكريا عبدالعزيز النائب العام المساعد الأسبق، باستخدام سيارة مفخخة بالقرب من منزله بالتجمع الخامس، وتفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام الذي راح ضحيته  20 مواطنا وأصيب 47 اخرون. ورغم هروب القيادي الإخواني طوال السنوات السبع الماضية ، فإنه قدم للمحاكمة غيابيا في العديد من القضايا ، فكان نصيبه 4 أحكام بالإعدام والمؤبد ليواجه بعد القبض عليه مصيره في هذه القضايا ، ومنها الحكم عليه بالإعدام في قضيتي التخابر والهروب من سجن وادي النطرون، والمؤبد في قضيتي  أحداث مكتب الإرشاد، وأحداث الشغب والعنف بالمنيا، بالإضافة إلي عدد من  القضايا الخاصة بالعمليات الإرهابية ، وتحركات التنظيم الإرهابي المطلوب ضبطه وإحضاره فيها. 

كنز من المعلومات الخطيرة

اللواء مجدي البسيوني مساعد وزير الداخلية الأسبق ، أكد  أن من حق رجل الشارع ان يفرح بخبر القبض علي القيادي الإخواني  محمود عزت ، فهو صيد ثمين طالما وجه سمومه ضد أبناء الوطن، فالقائم بأعمال مرشد الجماعة الإرهابية جعل من شائعات روجتها اللجان الإلكترونية التابعة للتنظيم غطاء له ، و الذي استمر 7 سنوات ، ولكن بالقبض عليه في النهاية برهن الأمن أمام الشعب انه لا يكل ولا يصيبه اليأس من القبض علي كل من مد يد الغدر ضد الوطن وأبنائه. 

وأضاف البسيوني ان محمود عزت  ضلع مهم يدير قيادات التنظيم داخل وخارج البلاد ، وهو المسيطر الأول عليها ماديا وسياسيا، كذلك كان له الدور الابرز خلال اعتصام رابعة ، حيث قام بتجنيد شباب ونساء وشيوخ وحتي الأطفال ، كما جند العناصر التي أسس بها  الجناح المسلح للجماعة الإرهابية ، لتنفيذ عمليات نوعية وعدائية بعد فض الاعتصام.  وأشار مساعد وزير الداخلية الأسبق، إلي ان جماعة الإخوان الإرهابية شهدت فور تولي القيادي الإخواني محمود عزت  مهام القائم بأعمال المرشد ، انقساما لجبهتين الأولي جبهة الشيوخ بقيادته، والأخري جبهة الشباب بقيادة الإخواني محمد كمال عضو مكتب الإرشاد الذي لقي مصرعه في تبادل لإطلاق النار مع الشرطه منذ خمسة أعوام، بعدما بادر بإطلاق النار تجاه القوات في أثناء دهم وكر اختبائه ، حيث  اتهم الاخير  عزت بسرقة أموال التمويل القادمة من الخارج لحسابه. 

من جانبه قال اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الاسبق ، إن عملية القبض علي  محمود عزت ضربة قاصمة  لجماعة الإخوان الارهابية ، فهو العقل المدبر لها والمسئول الأول عن تمويلها والتنسيق مع التنظيم الدولي لها وقياداتها الهاربة في الخارج خلال الفترة الماضية.

وأضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق ان ما أعلنته وزارة الداخلية من ضبط أجهزة حاسب آلي وهواتف محمولة تحوي برامج مشفرة لتأمين تواصلاته وإدارته لقيادات وأعضاء التنظيم داخل وخارج البلاد ، ستكون بمنزلة كنز معلوماتي سيفصح بعد تفريغه عن معلومات مهمة ستسهم في ضبط المزيد من عناصر الجماعة الإرهابية ، وتوجيه الضربات الأمنية الناجحة فضلا عن أن عملية القبض علي القيادي الإخواني محمود عزت ستصيب الجماعة الإرهابية بالشلل ، وتعمق الانقسامات بين قياداتها الهاربة بالخارج. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق