رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى غانــــــا.. منسوجات تروى حكاية «كورونا»

نقوش زاهية تهزم بقايا آثار الوباء «المستجد»

فى الدول الإفريقية إجمالا، وفى غانا تحديدا، هناك دور محورى للنقوش التى تزين الأقمشة والملابس. فالمسألة ليست فقط تصميما، وإنما «وسيلة» للحكى والتوثيق. وكذلك كانت «الأقمشة» التى تم تصميمها خلال أسابيع وشهور «العزلة الاجبارية» لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد، أو كما أورد تقرير نشرته «كريستيان ساينس مونيتور»: «كانت محاولة ناجحة لاستلهام الجمال من قلب اللحظة المظلمة».

يحكى التقرير كيف أثرت فترة عزلة «كورونا» وأجواء القلق والخوف المرتبطة بها على قطاع المنسوجات فى غانا، وكيف كان هذا الأثر إيجابيا. وبدأت خطوط الإنتاج الجديدة فى دنيا منسوجات غانا بتوثيق ظاهرة سترتبط دوما فى ذاكرة مواطنى البلد بأيام «كورونا» وهو الخطاب التليفزيونى المتكرر من جانب الرئيس نانا أكوفو- أدو.

فخلال هذه الخطابات، اعتاد الرئيس الغانى ارتداء نظارات «دائرية» وأن يبدأ خطابه بنبرة هادئة وعبارة «أيها الإخوة مواطنو غانا». ولذلك باتت إحدى أشهر الصيحات فى دنيا الأقمشة المحلية، تحمل «نقشة» تصور وجه الرئيس الدائرى مرتديا نظارته، التى وصفها التقرير بأنها تشبه تلك التى اعتادت شخصية «هارى بوتر» الخيالية ارتداءها.

نقل التقرير عن ستيفن كوفى، أحد رواد صناعة المنسوجات فى غانا تأكيده: «نحن نتولى رواية الحكاية»، مضيفا: «لذلك بحثنا عن سبيل لحكى قصة كوفيد 19 للأجيال القادمة، على أن تكون القصة بمحتوى إيجابى». وكان كوفى صاحب خط «الأقمشة» الجديد الذى بدأ طرحه فى الأسواق من يونيو الماضى.

ويشير تقرير «كريستيان ساينس مونيتور» إلى محورية دور النسيج فى تاريخ غانا وثقافتها، وهو دور يرجع عمره إلى مئات السنين. فغانا معروفة بنسيج الـ Kante، الذى يمزج فى خامته ما بين الحرير والقطن. وبات معروفا عالميا أن الـ «تيمات» والألوان التى تزين هذا النوع من النسيج، تمثل قيما مثل المعرفة والشجاعة والابتكار.

ومن المعروف أن محورية دور النسيج فى غانا، تجعل أهالى البلاد تستخدمه فى كثير من الأحيان للتعبير عن هويتها وميولها العقائدية والسياسية. واليوم بات النسيج يوثق مرحلة غير مسبوقة فى تاريخ مواطنى غانا ما بين «حظر التجوال» و «حظر السفر» والخوف والقلق لأسابيع وشهور. ولكن الجميع يقبل على شراء الإنتاج الجديد من المنسوجات، حتى يعود قطاع الخياطين المحليين إلى سابق انشغالهم، والاستعداد لعودة قوية إلى الحياة بكل أشكالها مع ثوب يحمل « نقوش» التحدى لكورونا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق