رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

الدوامة

 

ـ أحمد حمزة نمير: أنصح كاتبة رسالة «الدوامة» بعدم التفريط فى حق ابنتها ومطالبة والدها بالإنفاق عليها بالقانون لأن الود لن ينفع معه، وليس معنى طلاقها على الإبراء أن يمتنع نهائيا عن رعاية ابنته، وأن يحرمها من حياة كريمة تتناسب مع مستواه المادى مع التسليم بما ذكرته عن ثرائه، وهناك حق آخر للبنت فى التعرف على أبيها والسماح له برؤيتها والجلوس إليها بعض الوقت، وإن تأجل ذلك لبعض الوقت إلى حين هدوء الطرفين، وهذه اللقاءات قد تثمر علاقة طيبة فيما بعد!

ـ حسام العنتبلى المحامى بالنقض:

عرضت قصة «الدوامة» علينا بعض نماذج العقلية الذكورية المُتسلطة على المرأة بغير منطق يُقنِع، والمُتحكمة فيها بغير سبب يُعقَل، سواء كانت هذه المرأة ابنةً ضعيفة أو أختاً شقيقة، فيمنح أحدهم لنفسه ما ليس له من سلطة الأمر والنهى لها، ويفرض الرضوخ والطاعة عليها، بحُجَّة واهية هى أنه رجل «وكفى»، ولكن كم من رجل تفضله امرأة، وكم من رجال قادتهم نساء، بَيْدَ أنه الموروث الثقافى البغيض المُمَيْز للذكر بغير حق والمفاضل بينهما بغير محل، والمتواتر لنا أباً عن جد بفهم مغلوط لمعنى (القوامة)، ووهم ممسوخ بأفضليتهم، مستغلين فى ذلك المبادئ الإسلامية السامية بسوء قصد أو بنقص وعي، فيبسطون نفوذهم على نسائهم، وكأنهن أشياء تُشتَرى أو تُقتَنى، ورغم أن المشكو منه مجرد أخ لا أب إلا أنه تقمص شخصية أباه وسار سَيْره فصار مثله، قاسياً حاداً، آمراً مستبداً، فيحاول منعها من عملها لتعول نفسها وطفلتها، بل جعلها ترضى بما يرضيه ولا يرضيها، فَتُقِبل على زواج لا ترغبه، فأضحى خصماً لا سنداً، وعبئاً لا عوناً، وتناسى الحديث الشريف القائل (النساء شقائق الرجال لا يكرمهن إلا كريم ولا يُهينهن إلا لئيم).. أما السائلة: فعليها ألا تَقنَط أو تُحبَط أو تيأس أو تتسرع فتندم، فالزواج أملاً وفرحاً وسعادة، لا هربا من قدر إلى قدر، فلو علمنا الغيب لاخترنا الواقع، ولو علمنا الخير لاستكثرنا منه، ولكن أنى لنا ذلك، فلتنتظر من يماثلها روحا وصبا، فأيامه غير أيامها، فلا تستبدل مشكلة تجهلها بأخرى تعلمها، ولتتذكر قول ليلى العامرية :

ـــ لقد زُّوِجتُ ممن لم

يكن ذَوْقى ولا طعمى

ـــ ومن يكبُر عن سِنِّى

ومن يصغُر عن علمي

ـــ فنحن اليوم فى بيت

على ضدين مُنضم

ـــ هو السجن وقد لا ينطوى السجن على ظُلم

ـــ هو القبر حوى ميتين جارين على الرغم

ـــ شتيتين وإن لم يَبعُد

العظمُ عن العظم

ـــ لأن القُرب بالروح

وليس القُرب بالجسم

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق