رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نيل آرمسترونج عاشق «وجه القمر»

كتب ــ وسام أبوالعطا

حينما تشرق شمس حياتنا لا يستطيع أى أحد أن يتعرف أو حتى يتنبأ كيف وإلى أين سيسير قطار هذه الحياة. ففى حر أغسطس، وتحديدا فى الخامس منه عام 1930، أشرقت شمس حياة نيل آرمسترونج صاحب الأصول التى جاءت مزيجا أسكتلنديا وألمانيا لأب يعمل مدققاً للحسابات لمصلحة حكومة ولاية أوهايو. كانت الشرارة الأولى التى أشعلت حب الطيران فى قلب الفتى، عندما أخذه والده وهو فى سن الثانية إلى سباقات كليفلاند الجوية بولاية أوهايو، وعند بلوغه الخامسة من عمره خاض أول رحلة طيران جوية، عندما جال هو ووالده على متن طائرة فورد ثلاثية المحرك والتى تعرف كذلك باسم «الإوزة المعدنية».

كان ولع آرمسترونج بالطيران دافعا لأن يدرس الطيران صغيرا ويحصل على شهادة رسمية بإتمامه هذه الدراسة بعمر الخامسة عشرة، وذلك قبل أن يحصل حتى على رخصة لقيادة السيارات. زاد نشاط آرمسترونج مع فرقة فتيان الكشافة، وحصل على رتبة «النسر الكشاف». وقد تركت هذه الفترة تأثيرا قويا فى أعماق نفسه، حتى أنه فى عام 1969 وخلال رحلته إلى القمر، قال آرمسترونج : «أود أن أوجه التحية لكل زملائى الكشافين والمستطلعين فى ولاية أيداهو، حيث يقيمون مخيماً وطنياً هذا الأسبوع».

كان عام 1947 بمثابة «الحد الفاصل» فى حياته، حينها كان الفتى آرمسترونج فى سن السابعة عشرة، وبدأ دراسة هندسة الطيران، وقد كان ثانى شخص فى عائلته يتمكن من الوصول إلى مرحلة الدراسة الجامعية.

وفى نهاية يناير 1949، تم استدعاؤه من جانب القوات البحرية الأمريكية للمشاركة فى التدريب على الطيران واستغرقت فترة التدريب 18 شهرا أصبح خلالها طيارا جويا مؤهلا للهبوط على متن حاملات للطائرات، وبعد شهرين بالتمام، تم تعيينه للعمل ضمن سرب للمقاتلات النفاثة.

كان قرار آرمسترونج فى أن يصبح رائد فضاء، قرارا فاصلا، حيث تم اختياره فى عام 1958 من قبل السلاح الجوى الأمريكى للمشاركة ضمن برنامج فضائى تابع له، انضم إلى مجموعة الطيارين المستشارين لمشروع طائرة الفضاء العسكرية، لتستمر رحلته فى هذا المجال 11 عاما حتى وصل إلى مرحلة «رحلة القمر».

وصل معدل نبض قلب آرمسترونج إلى أعلى مستوياته، حوالى 110 نبضات فى الدقيقة، فى أثناء انطلاق سفينة الفضاء «أبوللو 11» فى رحلتها التاريخية، حتى تحقق لها هدف الهبوط بسلام على سطح القمر فى 20 يوليو 1969، مسجلا لحظة تاريخية عظيمة و فريدة لأول إنسان يهبط على سطح القمر.

وعلى خلاف إنجازاته العملية والتاريخية، لم تكن حياة آرمسترونج الشخصية بنفس المستوى من النجاح، فقد اقترن بزوجته الأولى جانيت شيرون فى يناير 1956، وسرعان ما أنجبا ولدهما أريك ثم ابنتهما كارين و التى فجع بوفاتها صغيرة إثر إصابتها بسرطان المخ. أنجب آرمسترونج طفله الثالث مارك، قبل أن ينفصل عن زوجته ليقترن بكارول هيلد نايت.

كان آرمسترونج إنسانا بالغ التواضع حتى بعد خطواته التاريخية التى قطعها على سطح القمر، ظل كما هو، نفس الشخص، هكذا كان يصفه الجميع. توفى آرمسترونج فى مثل هذا اليوم، 25 أغسطس من 2012 فى ولاية أوهايو، بعد تعقيدات جرت فى عمليات أجراها بالقلب. وقد نعاه البيت الأبيض بوصفه: «أنه من أعظم أبطال أمريكا، ليس فى هذا الوقت فقط، ولكن فى جميع الأوقات».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق