رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إعلان متبادل لوقف إطلاق النار فى ليبيا وسط ترحيب عربى ودولى
البرلمان الليبى: وقف القتال سيخرج المرتزقة ويفكك الميليشيات ويضع حدا للتدخل الأجنبى

> كتب ـ محمد مبروك ــ مروة البشير ــ طرابلس ــ عواصم ــ وكالات الأنباء:

  • السراج وصالح يعربان عن تقديرهما لجهود الرئيس السيسى لإحلال الاستقرار فى ليبيا

 

 


فى تطور مفاجئ توالت له ردود الفعل المرحبة داخليا وخارجيا، أعلن المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق فى ليبيا وقف إطلاق النار فى جميع أنحاء البلاد، بحسب بيان صدر عن قيادته أمس، أعقبه بيان للبرلمان الليبى برئاسة عقيلة صالح، أكد فيه أن «وقف إطلاق النار سيخرج المرتزقة ويؤدى إلى تفكيك الميليشيات، ويوقف التدخل الأجنبي».
وجاء فى بيان حكومة الوفاق أن فايز السراج أصدر تعليماته لجميع القوات العسكرية بالوقف الفورى لإطلاق النار وكل العمليات القتالية فى كل الأراضى الليبية.
وأبدى السراج شكره للرئيس السيسى على جهوده لإحلال السلام فى ليبيا، ووجه فى تغريدة على حسابه الرسمى على تويتر الشكر لمصر وكل الدول التى باركت الاتفاق.
كما أعرب المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى أمس عن سعادته بعملية وقف إطلاق النار فى ليبيا، وقال فى رسالة موجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي: » إنه من دواعى سرورى أن أعبر لكم عن فائق  تقديرى لمواقفكم الشجاعة الداعمة لإحلال السلام فى ليبيا، وأخص بالذكر مساندتكم لبياننا  بشأن وقف إطلاق النار والدخول فى العملية السياسية للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية.

وبدوره، قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق الليبية فتحى باشاغا، إن وقف إطلاق النار فى ليبيا الذى تم الإعلان عنه أمس،  لم يكن ليحدث دون دعم من مصر والولايات المتحدة، موضحا أن هذا الاتفاق يجب أن يعقبه حوار سياسى جاد يؤدى إلى تسوية، على أن يتم اتخاذ هذه الخطوة فى أسرع وقت.

وعلى صعيد ردود الفعل، وصفت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا بالإنابة ستيفانى وليامز  أمس القرارات الأخيرة لطرفى النزاع الليبى بأنها«شجاعة«، معربة عن أملها فى »أن يفضى هذا الأمر إلى الإسراع فى تطبيق توافقات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والبدء بترحيل جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة على الأراضى الليبية«.

وفى بيان وقف إطلاق النار، قال المجلس الرئاسى إنه أصدر هذه التعليمات «انطلاقا من مسئوليته السياسية والوطنية وما يفرضه الوضع الحالى الذى تمر به البلاد والمنطقة وظروف جائحة كورونا».

وأضاف: «تحقيق وقف فعلى لإطلاق النار يقتضى أن تصبح منطقتا سرت والجفرة منزوعتى السلاح، وتقوم الأجهزة الشرطية من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلها».

وتابع: «إن رئيس المجلس إذ يبادر بإعلان وقف إطلاق النار، يؤكد أن الغاية النهائية هى استرجاع السيادة الكاملة على التراب الليبى وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة».

واستطرد البيان: « كما يؤكد رئيس المجلس أنه لا يمكن التفريط بمقدرات الشعب الليبي، ولهذا يجب استئناف الإنتاج والتصدير فى الحقول والموانئ النفطية، على أن يتم إيداع الإيرادات فى حساب خاص بالمؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبى الخارجى وألا يتم التصرف فيها إلا بعد ترتيبات سياسية جامعة وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبما يضمن الشفافية والحوكمة الجديدة بمساعدة البعثة الأممية والمجتمع الدولي».
 وأكد رئيس المجلس الرئاسى « دعوته إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر مارس المقبل وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين الليبيين». وبدوره، دعا البرلمان الليبى برئاسة عقيلة صالح جميع الأطراف إلى وقف النار، نظراً إلى الظروف الاقتصادية والمعيشية وتفشى فيروس كورونا فى البلاد. وأوضح، فى بيان، أن «وقف إطلاق النار سيخرج المرتزقة ويؤدى إلى تفكيك الميليشيات، ويوقف التدخل الأجنبي».

وأعرب عن أمله بأن يؤدى وقف إطلاق النار إلى تحويل مدينة سرت الساحلية مقرا للمجلس الرئاسى الجديد، على أن تقوم قوة أمنية من جميع المناطق بتأمينها، تمهيداً لتوحيد مؤسسات الدولة، على أن تستكمل الترتيبات العسكرية طبقا للمسار التفاوضى العسكرى (5+5) برعاية البعثة الأممية.
ورحبت الأمم المتحدة ببيان المجلس الرئاسى الذى دعا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فى شهر مارس المقبل، مؤكدة فى الوقت نفسه ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وعلى الصعيد الدولي، رحبت السفارة الأمريكية فى ليبيا ببيانات وقف إطلاق النار، واعتبرتها «خطوة مهمة لجميع الليبيين»، فيما عبرت إيطاليا عن أملها فى تطبيق التصريحات بشأن استئناف إنتاج النفط فى ليبيا، مؤكدة أن ذلك «سيعد خطوة شجاعة نحو استقرار البلاد». وبدورها، رحبت كندا بإعلان وقف إطلاق النار وحثت الأطراف الليبية على استئناف العملية السياسية.

كما أكد الاتحاد الأوروبى مساندته للاتفاق ووصفه بـ« المهم والإيجابي«. ورحبت موسكو بإعلان وقف إطلاق النار، فيما وصف وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس الاتفاق بأنه »تطور مهم نحو حل سياسى للأزمة«.

كما دعت فرنسا جميع الاطراف إلى تنفيذ فعلى لوقف الاقتتال، والانخراط فى عقد اتفاق طويل الامد.
 

ومن جانبها، رحبت جامعة الدول العربية بإعلان الوقف الفورى لإطلاق النار وكافة العمليات العسكرية فى عموم الأراضى الليبية، والعمل على وضع ترتيبات متفق عليها حول الاستئناف الشامل لعمليات انتاج وتصدير النفط وادارة عوائده لصالح جميع الليبيين، وطى صفحة الصراع والانقسام عبر مسيرة سلمية للوصول إلى تسوية متكاملة للأزمة الليبية. ومن جانبها، أشادت وزارة الخارجية السعودية بالاتفاق الليبى مؤكدة  »ضرورة البدء فى حوار سياسى داخلى يضع المصلحة الوطنية الليبية فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لحل دائم يكف الأمن والاستقرار للشعب الليبى الشقيق، ويمنع التدخل الخارجى الذى يعرض الأمن الإقليمى العربى للمخاطر«.

كما رحبت الإمارات بالاتفاق مؤكدا إنه الطريق الوحيد لإنهاء الصراع.

كما رحبت الجزائر بالقرار مشيرة إلى أن المبادرة التوافقية تعكس إرادة الليبيين فى تسوية الأزمة وتبعث على الارتياح، فيما أكدت الأردن أهمية انخراط الأطراف الليبية فى مفاوضات سياسية لإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، فى الوقت الذى أشادت منظمة التعاون الإسلامى بهذه الخطوة.

كما رحب رئيس البرلمان العربى الدكتورمشعل بن فهم السُّلمى بوقف إطلاق النار فى ليبيا ، ودعا الأطراف الليبية إلى حوار سياسى شامل، باعتباره السبيل الوحيد لخروج ليبيا من أزمتها الراهنة وتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبى من العيش بأمان وسلام وتنمية واستقرار.

من جانبه أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن ترحيبه بقرارى وقف إطلاق النار فى ليبيا، مؤكداعبر تدوينة له على موقعى التواصل الاجتماعى فيسبوك وتويتر أن وقف إطلاق النار بداية مبشرة لاستقرار الأوضاع، وخطوة مهمة على طريق السلام .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق