رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اغتيال الحريرى.. جريمة قلبت الموازين فى لبنان

سارة فتح الله
لبنانيون يتجمعون أمام المحكمة الخاصة بلبنان التى تدعمها الأمم المتحدة فى لايد تشيندام [أ.ف.ب]

بين أنقاض الركام والخراب وزجاج النوافذ المتطاير وصرخات الأطفال وأنات العجائز الذين أصبحوا بلا مأوى بعد تفجير ميناء بيروت فى الرابع من أغسطس الحالي، وفى ظل غياب كامل للحكومة اللبنانية وتصريحات إقليمية ودولية ينطبق عليها القول «كل يغنى على ليلاه»، انتظر اللبنانيون وأشقاؤهم فى المنطقة الحكم فى تفجير آخر، زلزل المشهد اللبنانى برمته، استهدف رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريرى فى 14 فبراير عام 2005، وبذلك يعيش لبنان بين تفجيرين، قد تختلف أهدافهما، ولكنهما فى النهاية يؤديان إلى نتائج متقاربة تعصف بالبلد المنكوب.

فبينما كان يتوجه رئيس الوزراء اللبنانى بموكبه الرسمي، دخل فى كمين أعد بإحكام شيطانى لاغتيال هذا الرجل الذى أعاد بناء وتشييد وسط بيروت، الذى كان آملا فى إعادة بناء و إعمار كل لبنان ، وهو ما قلب الموازين السياسية والطائفية داخل لبنان ودفع بالمجتمع الدولى آنذاك للجوء لمجلس الأمن الدولي، لاستصدار قرار لتشكيل محكمة جنائية خاصة، للتحقيق فى هذا العمل الإرهابى الخبيث، ولكن المؤسف أن تلك الهبة الدولية تباطأت فى خطواتها التى استغرقت حتى اليوم 15 عاما للوصول إلى الجناة.

وبحسب المحكمة الدولية، فجر انتحارى يقود شاحنة تحمل ما يعادل طنين ونصف الطن من مواد شديدة الانفجار، بعد مرور السيارة الثالثة فى الموكب التى كان يقودها الحريرى بنفسه، حتى إن بيروت بأكملها شعرت بالانفجار الضخم، وظن كثيرون أن زلزالا ضرب المدينة، بينما أحدث الانفجار حفرة بعرض عشرة أمتار وعمق مترين فى المكان الذى أقيم فيه فيما بعد نصب تذكارى للحريري.

أشعل اغتيال الحريرى «ثورة الأرز» ونظمت احتجاجات شعبية على الوجود السورى فى لبنان، وكذلك موجة من الضغط الدولى أرغمت سوريا على إنهاء وجودها العسكري، الذى ظل قائما فى لبنان على مدى 29 عاما، وقاد سعد نجل الحريرى ائتلافا من الأحزاب المناهضة لسوريا عرف باسم «14 آذار»، ودعمته دول غربية والسعودية، بينما تجمع حلفاء سوريا اللبنانيون ومنهم «حزب الله» فى تحالف منافس أطلق عليه اسم «8 آذار».

ورجع زعيما الطائفة المسيحية المارونية الرئيسيان فى لبنان ميشال عون وسمير جعجع إلى الحياة السياسية، حيث عاد عون من المنفى بينما خرج جعجع من السجن، وفاز تحالف «14 آذار» بأغلبية برلمانية وقتها، وأعقب ذلك صراع سياسى استمر عدة سنوات بين التكتلين تركز جانب كبير منه على قضية سلاح «حزب الله». وكانت المحكمة التى تشكلت للنظر فى قضية اغتيال الحريرى نقطة خلاف أيضا، وبلغ التوتر ذروته فى تفجر قصير للصراع الأهلى عام 2008 سيطر خلاله «حزب الله» على بيروت.

وفي2011 أعلنت المحكمة أسماء أربعة من أعضاء «حزب الله» مطلوبين فى عملية الاغتيال. وربطت عريضة بأدلة ظرفية مستقاة من سجلات هاتفية، وتم توجيه الاتهام إلى عضو خامس فى «حزب الله» فى 2012، بينما رفض حزب الله الاتهامات، وقال إنها لا تتضمن أى دليل ووصف الاتهامات بأنها ملفقة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق