رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأرامل فى الكاميرون يحاربن طقوس 500 عام مضت

هند السيد هانى

فى بلاد ليست بعيدة  تدور معارك أبطالها من النساء ضد معتقدات تعود لـ500 عام ماضية، رغم الإنجازات التى حققتها المسيرة النسوية عالميا، الأرامل هن آخر من يحاولن اللحاق بركب النسوية العالمية حيث خصصت الأمم المتحدة يوما عالميا لهن فى 23 من يونيو من كل عام، وقد تم إحياؤه للمرة الأولى عام 2005، وذلك بعد أن بلغ تعدادهن عالميا نحو 258 مليونا، من بينهم 115 مليونا يعانين الوصمة الاجتماعية والحرمان الاقتصادى لسبب وحيد: أن أزواجهن توفوا قبلهن.

وفى غرب الكاميرون، تتفاقم ظاهرة اضطهاد الأرامل، فمن يكتب عليها سوء حظها وفاة شريك حياتها، سيكون عليها تنفيذ سلسلة من طقوس الطهر تبدأ بحلق الرأس مرورا بإجبارها على شرب مياه غسل جثمان الزوج المتوفى لتبرئتها من تهمة قتله بالسحر، وعلى الأرملة ألا تتوجه إلى أى مكان إلا بصحبة أخوات زوجها المتوفى لمراقبتها، كما تضطر للعيش مع أسرة الزوج المتوفى لمدة عام مع الامتناع عن الارتباط خلال هذه المدة وارتداء الأسود والنوم أرضا، ناهيك عن الحرمان الاقتصادى الذى تواجهه، حيث يتم طردها هى وأبناؤها من بيت الزوجية، مع استحواذ أسرة الزوج على كل الممتلكات.

وقد أثار حادث طرد أرملة وخمسة من أبنائها من بيت الزوجية مؤخرا موجة احتجاجات فى عدة مناطق بغرب الكاميرون، حيث خرج نحو 250 أرملة فى مدينة بافوسام يطالبن بإنهاء الطقوس الاجتماعية والثقافية التى تفرض على الأرامل.

وفى تقرير لشبكة فويس أوف أمريكا الإخبارية، تقول أميدى ديولدى عضو رابطة الأرامل بمدينة فومبان فى الكاميرون، إن الأرامل يعانين بشدة فى مجتمعها، حيث غالبا ما ينظر المجتمع للأرملة على أنها متهمة بقتل زوجها، ولا أحد يقدر الألم الذى تشعر به المرأة التى تفقد شريك حياتها.

وينقل التقرير عن أرملة أخرى تدعى أمينة نجى، أن شقيق زوجها استولى على بيت الزوجية، مؤكدة أنه من حقها لأنها شاركت فى بنائه. مع زوجها الراحل، وتضيف أن أسرة زوجها لم تراع حاجتها وحاجة أبنائها للبيت، وأنها اضطرت للعيش فى منزل ابنتها الكبرى. وتؤكد المحتجات أن هذه الطقوس والعادات قاسية.

 لكن على جانب الآخر، يقف رأى معاند فى الكاميرون، فيقول نجينجم نجيمنى من قرية كوتوبيت،  إن هذه الممارسات تطهر النساء من الأرواح الشريرة التى يجلبها موت الزوج. ويضيف أن العادات تمنح بعض أعيان القرى السلطة لتطهير الأرملة فور دفن الزوج من خلال حلق رأسها. أما سيودو تونتا- فى قرية كوتوبيت- فيعبر عن اندهاشه من رغبة النساء فى الإقلاع عن العادات التى تحميهن، حسب تعبيره. ويوضح أن هذه العادات تمنع أن تحل لعنة الزوج المتوفى على الأرملة، معربا عن أسفه إزاء نبذ البعض لهذه العادات وأكد أنها لابد أن تحترم.

وتبذل حكومة الكاميرون جهودا لتثقيف مجتمعاتها المحلية لمواجهة هذه الأفكار، إلا أنها تواجه صعوبات جمة خاصة فى غرب البلاد . وترتبط مشكلة الأرامل بظاهرة الزواج المبكر، ففى الأغلب تضطر الفتيات صغيرات السن إلى الزواج من رجل غنى مسن، فإذا مات اضطرت لتزويج ابنتها مبكرا.

ورغم تزايد اهتمام المؤسسات الدولية  بهذه القضية فضلا عن مبادرات منظمات المجتمع المدنى المحلية إلا أن القليل من الرجال فى الكاميرون غيروا رأيهم وانضموا للحملات المناهضة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق