رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أزمة ابنتى

بريد الجمعة

  أكتب إليك بعد أن عانيت الأمرين، فأنا أم لثلاثة أبناء الكبرى متزوجة وتعيش مع زوجها وأبيه فى نفس المنزل، والأوسط والصغرى فى مرحلة الإعداد للزواج، ويعيشون معى أنا وأبيهم فى المنزل نفسه، وقد بدأت مشكلتى حينما كبرت ابنتى البكرية، وبدأ الخطّاب فى طرق باب بيتنا يطلبونها وكانت ترفضهم واحدا تلو الآخر إلى أن جاءنا زوجها الحالى، وهو شاب بسيط يعمل فى وظيفة غير دائمة، ويعيش مع والده بعد وفاة أمه، ووافقت ابنتى عليه برغم اعتراضنا عليه، وكنا نتمنى لها الأفضل لدرجة أننى ضربتها حتى لا تتمسك به فرفضت تماما، وتزوجته وأنجبت منه بنتين الكبرى بالصف الرابع الابتدائى والصغرى عمرها سنتان  وقد لاحظت أنها حين تأتى لزيارتنا تتصرف تصرفات غريبة، ولا تريد أن ترجع بيتها، وتطلب منا طلبات كثيرة، وأرى فى عينيها نظرة الحقد والحسد تجاه أخوتها برغم أننى لا أجعلها تحتاج لشىء، وأحضر لها ولأبنائها كل ما لذ وطاب من المأكولات والملابس، هذا غير الأموال التى أعطيها لها، وكل ما تحتاجه فى بيتها.

أما ما جعلنى أكتب إليك، فهو أن نبرة الحقد والكره زادت، وانفعالها علىّ وعلى أخوتها وأبيها زاد أيضا، فهل أخطأت حينما حاولت أن أعوضها عن الحرمان التى تعيشه فى بيت زوجها؟، وهل أخطأت حينما حاولت أن أتحمل ذنبها فى سوء اختيارها والذى ليس لى فيه أى ذنب؟   

 

> ولكاتبة هذه الرسالة أقول:  

 لا بديل عن التقارب المادى بين الزوجين، فالفجوة الكبيرة بينهما تهدد بانهيار الحياة الزوجية، وقد تتسبب فى اضطرابات نفسية تظهر تأثيراتها على الجسم، مثل اضطرابات القولون العصبى وقرحة المعدة والاكتئاب والقلق، وقد يكون الطلاق الصامت هو مصيرهما فيعيش كل منهما حياة منفصلة عن الآخر، وكان على ابنتك أن تعى ذلك منذ البداية، وأن تستجيب لنصائحك، فلا شك أن ثراءكم مقارنة بزوجها يؤثر على الطرفين نفسيا، وتصبح الزوجة بمساعدتكم صاحبة الشق الأقوى فيها، لأننا فى مجتمع لديه مفاهيم تتفق مع الشرائع السماوية ويعمل بها، مثل قوله تعالى: «الرجالُ قوَّامون على النساء بما أنفقوا». لذا فإن فكرة تولى المرأة لمعظم مناحى الإنفاق يؤثر بالطبع على شكل الأوضاع فى المنزل، حيث تتعامل الزوجة على أنها الرجل، مما يعود بالسلب على العلاقة الزوجية نفسيا ومعيشيا، لأن اختلاف الأوضاع فى المنزل عن الصورة المعتادة قد يغير فى شكل رؤية الزوج لنفسه أو رؤية الزوجة له، فعندما لا ترى المرأة زوجها رجلا، لن ترغبه وستنفر منه أيضا فى كل التعاملات.. وأرجو أن تعيدى النظر فى فلسفة التعامل معها، وتشرحى لها أن الدنيا لا تكتمل لأحد، وأنها وإن كانت تعانى بعض المشكلات المادية، فإنها متزوجة من شاب فاضل تحبه ويحبها، والأمور بينهما على ما يرام، وسوف تتحسن الأوضاع بالصبر، والثقة فى أن فرج الله قريب. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق