رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وداعا.. طبيب الغلابة وصانع ابتسامتهم

كتب ــ إبراهيم العشماوى
> د. مشالى

د. محمد مشالى، الشهير بـ»طبيب الغلابة»، قدم درسا بل دروسا بليغة فى الزهد والتكافل وحب الفقراء وبذل صدقة العلم، لم يكن طبيبا نابغا تخرج فى طب قصر العينى فقط، ولكنه إنسان اختار أرياف الغربية، وعاهد الله على خدمة الفقراء بعد أن رأى طفلا يموت، لأن والده لا يملك ثمن الدواء، فجعل ثمن كشفه 5 جنيهات، زادها إلى 10 جنيهات فيما بعد، أما الفقير فمعفى من سعر الكشف، وأحيانا يأخذ الدواء مجانا. رحل «طبيب الغلابة» (76 عاما)، فى بيته بهدوء، بعد 16 سنة من خروجه على المعاش فى 2004، لم يركن بعدها للراحة، ولا حتى للعبادة فى المساجد.. مات بعد أن وزع الطعام على فقراء الحى فى طنطا، كما اعتاد كل يوم صباحا، قبل خروجه إلى عيادته.

نموذج مختلف يجعلنا نثق فى أن الدنيا بخير، وأن عواصف الأطماع التى أعمت الكثيرين لم تشغل هذا الرجل، الذى رفض مليون جنيه من أحد البرامج، لشراء عيادة فى مكان آخر، واشتهر بمظهره الزاهد بطريقة غريبة، ليعيد إلينا توازننا النفسى، وثقتنا فى أن الخير باق، وأن نزعة الإحساس بالغير لم تندثر فى خضم زحام الأنا القاسية وإغراء الدنيا الفانية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق