رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إنها مصر

بريد;

أكتب عن رسالة قصيرة بعثت بها ملكة الحيثيين إلى الملك رمسيس الثانى قبل ثلاثة آلاف عام تقول فيها (لا توجد محاصيل فى بلادى.. من فضلك هل يمكن أن تساعدنا؟)، فقد أثارت هذه الرسالة حيرة علماء الآثار البريطانيين خصوصا أنها موجهة من ألد أعداء الحضارة المصرية القديمة إلى الملك رمسيس، وذكرت صحيفة (ديلى إكسبريس) البريطانية أن الرسالة تعد بمنزلة استغاثة من ملكة «الحيثيين» إلى الملك رمسيس تطلب منه المساعدة برغم الحرب الضروس الطويلة التى اندلعت بينهما حيث كان الجفاف الشديد يحفر مسارا مدمرا فى بلاد الشام القديمة، ويتلف المحاصيل ويقتل الماشية ويحصد أرواح الناس، مضيفة أن المصريين خططوا جيدا لحماية أنفسهم من الجفاف ونقص الطعام، وأنهم ساعدوا بالفعل فى جهود الإغاثة من خلال إرسال المحاصيل إلى أعدائهم فى مشهد سجله التاريخ القديم ووثقته المخطوطات الفرعونية !! وتعليقا على ذلك أقول: «لولا ما استقر فى ذهن ملكة الحيثيين بشأن ما يتحلى به المصريون من سمات رفيعة وقيم عليا ومبادئ سامية (إغاثة الملهوف والخصومة الشريفة.. إلخ) ما بادرت بإرسال رسالة الاستغاثة لمن تناصبهم العداء وتخصهم بالكراهية والبغضاء! ولولا ما درج عليه المصريون من عادات طيبة وتقاليد كريمة وأعراف راسخة تكشف عن أصالة معدنهم وطيب عنصرهم فضلا عن تقديرهم التام لدورهم الإنسانى فى منظومة الحياة ما بادروا بالاستجابة لصرخات أعدائهم ببسط يد المساعدة والجود والكرم لهم فى وقت الشدة وزمن المحنة لإنقاذهم من براثن مجاعة مدمرة.. ولولا ما توطن فى النفس البشرية المصرية عبر الأحقاب التاريخية والعصور الزمنية من موروثات (جينات) الرؤية المستقبلية والإدارة الحكيمة والقيادة الرشيدة، والأخذ بأسباب الحذر والحيطة لما استطاع الملك رمسيس ورجاله حماية أنفسهم ورعيتهم من مخاطر الجفاف ونقص الطعام»!

إن مصر كانت وستظل تبدو فى عيون الأعداء قبل الأصدقاء نموذجا متميزا يحتذى به، ومثلا متفردا يقتدى به فى الوفاء والعطاء والتعاون والتضامن والإدارة الحكيمة وحسن تدبير شئون الحياة لأبنائها ـ خاصة وقت الخطر - على نحو مطمئن وآمن!! تحيا مصر بماضيها العريق وحاضرها الزاهر ومستقبلها الواعد رغم أنوف الحاقدين والكارهين والمتربصين بها فى الداخل والخارج.

مهندس ـ هانى أحمد صيام

قطاع البترول سابقا

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق