رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المبدعون: يوليو فجرت ينابيع الإبداع

داليا حسنى ــ هبة بشير

فى هذا التحقيق تطرح «ثقافة» سؤالا عن تأثير وتأثر ثورة يوليو بالإبداع على عدد من المبدعين من أجيال مختلفة، وجاءت رؤاهم على النحو التالى.

فى البداية قال الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس هيئة قصور الثقافة السابق إن هناك علاقة جدلية بين الأدب وأى ثورة، تأثيرا وتأثرا. وبالنسبة ليوليو فما قبلها من أدب كان إرهاصات لها، ككتابات طه حسين وسلامة موسى والعقاد والحكيم بروايته «عودة الروح».

وأضاف عبدالرحمن أن هناك أدباء ولدوا بعد الثورة وكانوا نتاج التعليم المجانى الذى أنتجته يوليو أمثال محمد مستجاب وسعيد الكفراوى وإبراهيم أصلان وجار النبى حلو والغيطانى وغيرهم..ممن تشكل وعيهم وشخصياتهم الأدبية فى ظل يوليو.

وفى الوقت الذى نجد فيه أدباء يمجدون الثورة ونتائجها مثل «الأيدى الناعمة» لتوفيق الحكيم نجد أيضا أدباء انتقدوها كأى تجربة إنسانية لها جوانب سلبية مثل نجيب محفوظ فى «اللص والكلاب والسمان والخريف» وغيرها، وفتحى غانم فى «الأفيال» وصنع الله إبراهيم «تلك الرائحة» و«شىء من الخوف» لثروت أباظة.

أما الشعر قبل يوليو فجسد ملامح ثورة قادمة فمثلا الديوان الأول لمحمود حسن إسماعيل «أغانى الكوخ» يتكلم عن القرية المصرية والحالة البائسة للمجتمع والأوضاع الجائرة التى كان يعيشها الفلاح المصرى.

كما تفاعل كثير من الشعراء إيجابيا مع الثورة وبعدها القومى ودافعوا عنها ومنهم مثلا فتحى سعيد ومحمد مهران السيد وكمال نشأت وحسن فتح الباب وكامل الشناوى وإبراهيم أبو سنة وفؤاد حداد وصلاح جاهين والابنودي، والعراقى محمد مهدى الجواهرى وغيرهم.

احتضان المبدعين

من جهته، يقول الكاتب والمؤرخ محمد الشافعى: ثورة يوليو هى ثورة الإبداع والمبدعين بداية من قراءة عبد الناصر وهو طالب «عودة الروح» للحكيم مرورا برواية تشارلز ديكنز «قصة مدينتين».

ومنذ اللحظات الأولى للثورة احتضنت كل المبدعين فى كل فروع الإبداع، وتألقت الرواية فى الخمسينيات والستينيات حتى أطلق د.جابر عصفور مقولة إن الرواية أصبحت ديوان العرب. وأصبح المسرح ساحة عظيمة يصول فيها الكتاب الذين ولدوا على يد الثورة: سعد وهبة والفريد فرج ومحمود دياب ونعمان عاشور وغيرهم. كما تألقت الاغنية على أيدى مرسى جميل عزيز وحسين السيد وعبدالفتاح مصطفى.

ثلاثة أجيال

اما الروائى محمد إبراهيم طه فيرى أن الكتابة الروائية عن يوليو تمثلها ثلاثة أجيال: جيل الستينيات، وجيل الثمانينيات، ثم جيل الشباب الذى بدأ الكتابة فى العقدين الأخيرين. أما كتابة الستينيات فغلب عليها الصفة الدعائية كونها تلقى الضوء على قوانين يوليو الاشتراكية التى غيرت وجه الحياة، وأما الكتابة عنها الآن فتشهد هجوما ضاريا من الأحفاد على ثورة لم يعيشوها ولم يروا منجزاتها لظروف التغيرات الاجتماعية الحادة التى مسحت الإنجازات التى أحدثتها يوليو رغم أنهم من أبناء المستفيدين.

أيقونة نور

ويرى الروائى عبد الناصر العطيفى أن «يوليو» من أعظم الثورات لأنها بيضاء لم ترق فيها قطرة دم، وأنها غيرت وجه المجتمع وحققت معظم أهدافها فى فترة قياسية. ولم تكن ثورة على نظام حكم فحسب بل على أوضاع كان لابد من تغييرها؛ ولهذا فى سنوات معدودات استطاعت ان تغير وجه مصر الثقافى والاجتماعى والاقتصادى وبدت مظاهر إذابة الفوارق الاجتماعية والقضاء على المجتمع الطبقى تتجلى واضحة. وامتدت يد البناء لتشيد فى كل قرية مدرسة ووحدة صحية مجمعة فى وقت لم تكن قرانا تعرف المدارس ولا التعليم ولا المستشفيات.. ولم يكن لأبناء جيلى والجيل السابق اللحاق بركب التعليم لولا يوليو التى أرست مبدأ مجانية التعليم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق