رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

د. محمد عبد المطلب: ألهمت مبدعى العصر الذهبى

الدكتور محمد عبدالمطلب أستاذ البلاغة والنقد الأدبى بجامعة عين شمس ولد قبل يوليو لأسرة ثرية بمقاييس الفقر والغنى فى ذلك الوقت، كان والده عام 1952 يملك 120 فدانا، ولكنه رغم ذلك من أشد مناصرى «يوليو» والمنحازين لها، «ثقافة» حاورته لاستطلاع رؤيته.

لنبدأ برأيك فى يوليو ؟

كانت حركة الضباط الأحرار فى 23 يوليو 1952 التى تحولت إلى ثورة بعد التفاف الشعب حولها، بمثابة (البعث) للأمة المصرية، انتشلتها من الملكية الفاسدة وسيطرة الرأسمالية المستغلة وتحكم الاستعمار البريطانى فيها، وأهم ما عايشته وشاهدته بعينى، ولمسته بيدي، وسمعته بأذني، واستوعبته بعقلي، هو خروج الشعب المصرى أو ــ على نحو أدق ــ 90 % منه من منطقة ما تحت الفقر والجهل والمرض إلى منطقة الحياة الآدمية.

ولكننا لا نعدم أصواتا تهاجم يوليو وتنال منها؟

هؤلاء هم المغرضون الجدد، حاولوا أن يزيفوا، ويصوروا أن ما قبل يوليو كان جنة الله فى أرضه، وهم إما تضرروا بالثورة، وإما كانوا من قاع المجتمع، وأرادوا أن يوهموا غيرهم بأنهم من أبناء الطبقة التى تضررت منها، وهؤلاء تنطبق عليهم المقولة القديمة: «اتق شر من أحسنت إليه».

أما الأجيال المتأخرة زمنيا، فقد تلقت معلوماتها عن الثورة ممن تولوا السلطة الثقافية فى سبعينيات القرن الماضى، وهم للأسف ممن تضرروا من الثورة على نحو من الأنحاء، فقدموها للأجيال الجديدة تقديما شائها.

ماذا عن العلاقة بين يوليو والادب؟

كانت علاقة يوليو بالأدب متذبذبة فى بداياتها، ثم استقرت مع استقرارها، لكن الأثر المباشر كان فى الشعر؛ لأن من طبيعته الانفعال السريع، وقد عبر محمود حسن إسماعيل عن ارتباط الثورة بالبعث فى قوله:

بدأنا نمزق ثوب العدم

ونلطم بالبعث وجه السدم

أما الشاعر كامل أمين فربط الثورة بالشعب الذى حولها من انقلاب إلى ثورة بقوله:

أنا الشعب أعلنها ثورة

أنا صاحب الأرض الممتلك

أضف إلى ذلك أن يوليو كانت من أهم عوامل استقرار حركة التجديد الشعرى، والاعتراف الفنى بشعر التفعيلة الذى نشر شعراؤه شعرهم فى الخمسينيات:حجازى وعز الدين إسماعيل وحسن فتح الباب وباكثير، وغيرهم، وما دفعهم إلى التجديد هو جو الحرية الذى واكب يوليو، بمعنى أن التحرر من الاستعمار أشاع جوا من الشعور بالحرية فى الإبداع والرغبة فى الخروج على التقاليد..فخرجوا على الالتزام بالقيود الفنية الموروثة.. ورغم أن كثيرا من المبدعين صدمتهم 67 كأمل دنقل وغيره فإنهم عادوا بعد فترة الى مناصرة يوليو.

ويلخص عبد المعطى حجازى موقف الشعر والشعراء منها :

فلتكتبوا يا شعراء أننى هنا

أشاهد الزعيم يجمع العرب

ويهتف:الحرية..العدالة..السلام

وكان شعر العامية أسرع استجابة للثورة ومبادئها.

والمسرح؟

كانت الفترة من 1952حتى 1966 العصر الذهبى للمسرح فى مصر، كان هناك المسرح القومى ومسرح التليفزيون ومسرح الطليعة ومسرح الجيب، وظهرت المسرحيات المعبرة عن التحول الثورى: (على جناح التبريزى) التى ترفع راية العدالة الاجتماعية، و«السبنسة» التى تفضح الفساد السياسي، و«الناس اللى تحت» إضافة إلى مسرحيات الحكيم وإدريس وميخائيل رومان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق