رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سلامة أحمد سلامة.. من قريب

البهاء حســين

بقى سلامة أحمد سلامة يكتب لآخر لحظة فى حياته، رغم أن الكتابة لم تخفف حتى من كثافة الفساد. بقى عالقاً فى الحبر وحين مات.. حين رقد ولم نعد نسمع صوته ، بدا كمن مات كمداً، لأن الصحافة .. الجواد الذى راهن عليه، كبا.. خسر السباق ولم يقم من كبوته .

كان يصحو كل يوم على كومة من الأخطاء من حوله، وعليه أن يتخير منها خطأ يشير إليه بإصبعه..عموده « من قريب «، الذى باشر فى كتابته منذ أواخر الثمانينيات. لكنه كان يكتب فإذا بالكومة تصبح تلاً. مع ذلك، حين غادر سلامة جريدة الأهرام عام 2009م كان قد حفر عميقاً فى وجدان الناس، بحيث لا يمكنك انتزاعه.

.............

أخلص الرجل لفكرة أن تقول كلمتك وتمضي، دون أن تنتظر شيئاً من أحد. لا ثناء ولا جائزة، فقط أن تحافظ علي نزاهتك..لا تلوثك المصالح ولا يميل بك الهوي. ساعتها تكون مرجع الجماعة. ينتظرون طلتك كل صباح، ليفهموا من خلالك ما يجري حولهم، وبعد الفراغ من قراءتك يمهرون مكانتك بتوقيعات جديدة علي أنك لست مجرد كاتب، بل» ضمير».

الثقة توكيل عام يمنحه القراء للكاتب، وحين يخونها يصبح التوكيل لاغياً من تلقاء نفسه. علاقة كشعاع النور.. يمكن لذرة غبار أن تعكره.

ولأن سلامة كان يعي ذلك حرص علي أن يصون حضوره . لم يتهافت علي شيء، حتي إنني لم أره في وسيلة إعلام قط، وحين اتصلت به، وكنت وقتها مذيعاً بالإذاعة المصرية، اعتذر، بصوت يخرج راكضاً من الأعماق، عن عدم التسجيل، فقلت له : « إنني أحبك.. أنت وقلمك والآن أقدركما أكثر». وسمعت رضاه في السماعة همهمة يختلط فيها الشكر بالخجل، ثم أنهي الاتصال عائداً إلي عزلته . لم يكن هدفي هو التسجيل بقدر ما أردت الاقتراب منه، ولأنني فهمت نأيه اكتفيت بالقرب من كلماته.

حين ولد سلامة، بحي الخليفة في الأول من نوفمبر 1932م، كانت مصر تبحث لنفسها عن هوية من بين خيارات كثيرة.. أن تكون للمصريين، أو أن تصبح قومية أو إسلامية..إلخ، وكان الاحتلال الإنجليزي ما زال جاثماً علي الأنفاس. كان الهواء نفسه فاسداً بأكثر مما تطيق أية مرحلة. والجيل الذي تربي في حجر كهذا كان لا بد أن يكون غاضباً، لكن غضب سلامة تحول من شعار إلي فعل. تحدد خط سيره، وكان لا يزال في التوجيهية، حين تم احتجازه والتحقيق معه لمدة 4 أيام عام 1948م، إثر تظاهرة شارك فيها دعماً لطلبة الطب، لأن قنبلة ألقيت من ساحة كليتهم علي حكمدار القاهرة سليم زكي، الموالي للإنجليز، أودت بحياته. هذه الواقعة جعلته يعي مبكراً درس عمره .. أن الحرية هي « الأكسير السحري» للوطن المحتل، كما الكلمة المقيدة. هي» القاعدة الأولي التي لا مساومة فيها « علي حد تعبيره، وأن الاستقلال الذي يصل به الوطن للحرية، يصل به الكاتب للحقيقة .

ومع تخرجه فى قسم الفلسفة في آداب القاهرة عام 1953م، وحصوله علي دبلوم علم النفس من جامعة عين شمس 1954، والتحاقه متدرباً في الإعلام بجامعة « مينيسوتا « الأمريكية عام 1967م وعمله مراسلا، للأخبار والأهرام، في ألمانيا وأوروبا ( براتب شهري 120 ج استرليني)، من 1955م حتي عام 1972م، علي فترات متقطعة، مع إقامته الطويلة في الغرب أقصد ومعرفته بلغاته.. الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ثم مصاهرته له وتشربه جو التقدم هناك تحول الفعل إلي رؤية. فرغ المغترب من تأليف نسخة نهائية للمهنة ودوره فيها.. صحافة حرة مستقلة تقود التنوير، وكاتب لديه شهوة إصلاح لا يمكنه التخلي عنها. ثم عاد إلي مصر في يديه زوجته الألمانية جوليانا لودفيج ناوبر وولداه طارق وكريم، وفي رأسه هذه النسخة جاهزة للطبع .

لقد ترسخت في وجدانه قيم الحرية وأصبحت عتيدة. أصبحت الدافع العميق وراء كل ما يكتبه حتي وإن لم يتكلم عنها. حياته نفسها أصبحت ضوءاً علي قضيته. حياة سلامة وشخصيته ومهنته.. تعكس كل منها الأخري وتوضحها. يقول محمد حسنين هيكل، كاهن البلاغة الأعظم، في تقديمه لكتاب سلامة « الصحافة فوق صفيح ساخن»، وهو إعادة نشر لبعض مواد « من قريب»، : « إن كتابك ... يعكس أسلوبك المستغني عن الإلحاح، فهي لمحات تعرض نفسها علي الناس وتقوم بمهمتها في التنوير علي طريقة الفنار في اتساع البحر وعمقه، صرح يقوم شامخاً في قلب جزيرة من الصخر، وهو يدور علي ما حوله بومضات من ضوء نافذ إلي بعيد يهدي السائرين في الظلمات. والفنار بالطبيعة لا يثقل علي الباحثين عن شعاعه، وإنما هو يتحرك علي دائرة كاملة، محتفظاً بموقفه ثابتاً لا يتغير، وهو ماض في حركته بنظام وثبات، حتي إن ضربت الأمواج صخوره فهو مستمر في أداء دوره لا يتوقف ولا ينحرف « .

لم يتوقف سلامة عن إرسال الأشعة لكشف أورام المجتمع وردم الفجوة بين التصور الذي يملأ رأسه عن الصحافة، كرئة لهذا المجتمع تنقي دمه، وبين الصحافة التي تريدها الأنظمة مطية تسلس قيادها لأي راكب . يقول : « حين تدرك الأنظمة السياسية العربية أن المسألة ليست بكثرة ما يصدر من صحف ومجلات، ولا بعدد ما ينشأ من قنوات وفضائيات، ولكن بما تملكه هذه الوسائل الإعلامية من حريات وإمكانيات، فإن الهوة العميقة بين المباني والمعاني في عالمنا العربي قد تختفي تدريجياً «.

المفارقة أن أصحاب البيت هم من يبدأ بنقبه. المثقفون أنفسهم حين يصلون إلي مقعد السلطة، يصبحون ملكيين أكثر من الملك، فيبدأون في تكميم الأفواه بعد أن كانوا يطلبون من هذه الأنظمة أن توفر لكل فم حصته من الحرية، بجانب الخبز!. وهذه نتيجة طبيعية، في نظر سلامة، لممارسة السلطة سطوتها علي الإعلام، المرئي والمطبوع، والحاصل أن هذه الممارسة أدت إلي « إفراز طبقة واسعة من الموظفين الإعلاميين أو الإعلاميين الموظفين.. ضاعت عنهم الفوارق بين الصحفي أو الإعلامي الذي يتحري الخبر الصحيح ويتحمل مسؤليته ويؤمن بحرية التعبير ويدافع عنها،

علي أن الحرية التي ظل سلامة يؤذن بها في مالطة لم تكن حقوقاً فقط، بل مسئولية وواجبات، بحيث تظل المسافة واضحة بين « حرية الصحافة وأخطاء الصحافة «، فهو، وبالدرجة التي يدين بها استبداد السلطة، ينتقد « صحافة القنص « التي تنطلق « مغمضة العينين مثل كلاب الصيد المدربة، تتشمم آثار الفريسة من بعيد لتقتنصها، دون أن تجهد نفسها مشقة البحث عن الحقيقة وتتحول الصحافة حينئذ من تحري الدقة ونشر الأخبار الصحيحة، إلي التحريض وتصفية الحسابات «.

في أجواء كهذه، وبدلاً من أن تكون « مهمة البحث عن الحقيقة هي الشغل الشاغل لكل من الكاتب والقارئ وللنظام السياسي الذي نعيش في كنفه «، بدلا من أن تكون العلاقة بين الكاتب والقارئ شفافة، كشعاع النور، التبست هذه العلاقة، فلا الكاتب « يدرك حقيقة مسؤلياته تجاه قارئه، ولا القارئ بوسعه التمييز بين ما يلقي به الكاتب كل صباح ومساء من أفكار وآراء وتحليلات، وبين قدرة هذه الأفكار علي إحداث التغيير المنشود أو تحريض القارئ علي انتهاج سلوك إيجابي يخرجه من دائرة السلبية والقعود».

الشاهد أن غياب الحرية، فردوس سلامة المفقود، قد أدي إلي « عدم الاكتراث بما ترتفع به الأصوات من آراء وانتقادات، ومع ضعف المجتمع المدني وغياب الزخم الشعبي، فإن صاحب الفكر والرأي قد لا يملك القدرة علي التعبير الحر والاستلهام والإلهام، ويظل إما في حالة دفاع عن النفس تجنباً لأخطار لا قبل له بها، أو جزءاً من منظومة تضع نفسها في خدمة السلطة، ومحاولة البقاء علي قيد الحياة وسط العواصف والأنواء، وهذه هي الأزمة المزمنة بين الكاتب والقارئ في العالم العربي «.

كان الصدع يتسع ويضغط إذن بين طرفي العلاقة في المهنة.. الكاتب والقارئ، وفي الوقت نفسه بين سلامة ونسخته، بحيث يمكن أن نقول إن تجربة سلامة في الأهرام طبعة أولي، ستعقبها طبعات، من هذه النسخة التي حملها في رأسه وظل يجرب منها كل يوم عموداً أو فكرة يلقيها إلي صالة التحرير أو توجيها بإعادة كتابة شيء فات أحدهم كتابته . حكي لي صديق، أوصاني ألا أكتب اسمه، كيف أن سلامة كان يتابع بدقة مجريات الأمور ويري إن كانت حاضرة علي صفحات الأهرام، وإن كان يلوذ أغلب الوقت بمكتبه في الطابق الرابع هرباً من الروتين. لم يكن ينخرط في شيء له علاقة بالأعباء الإدارية خوفاً من أن يخدش ذلك عزلته، التي لم تكن انعزالاً بالمناسبة بقدر ما كانت مسافة يتجنب بها التماهي مع الأشياء اليومية العابرة. حائطاً زجاجياً كذلك الذي يغلف صالة التحرير نفسها .

وحين خرج من الأهرام مخلفاً وراءه أكثر من 4446 مادة صحفية كان قد نقح الطبعة الأولي. كان قد صعد الجبل ووضع الصخرة علي القمة، في انتظار الغد. ستتاح له، من بعد، فرصتان، أو طبعتان، مع الناشر إبراهيم المعلم للمؤاخاة بين نموذجه (الماكيت ) والواقع .. في مجلة « وجهات نظر» برئاسة تحريره، وجريدة « الشروق « وكان أيضاً رئيس مجلس تحريرها. وقد سألت الكاتب عماد الدين حسين، رئيس تحرير الشروق، لماذا وقع الاختيار علي سلامة ؟ وما الذي حققه لها؟ وكانت إجابته جاهزة .. « لم أكن أتصور أن يكون كاتب آخر غير سلامة هو رئيس التحرير، لأن وجوده علي رأس الشروق كان تأكيداً للفكرة التي أنشئت من أجلها الجريدة .. قومي، قادرعلي أن يجمع حوله كل التيارات، وطني حقيقي، منفتح علي العالم . يكتب بلا حسابات، ثم إن نزاهة سلامة ومهنيته وقدرته علي أن ينقد ويختلف دون عداء، كل ذلك يجعله حالة مثالية».

يثمن حسين حظه السعيد الذي أتاح له أن يعمل مع سلامة، وكثيرون غيره يدينون للرجل بدين كبير.. إنه كان درساً حياً يتحرك أمامهم في التجرد والترفع مهما تكن الإغراءات.

قال لي واحد ممن اقتربوا منه، بعد أن تنهد كأنه يفتقده أو يستدعيه : «ظاهره كباطنه ولا يكتب شيئاً لا يؤمن به». واسترسل في حنينه.. «كان متواضعاً وبسيطاً، حتي إنه لا يستنكف أن يلتقط ورقة مهملات من الطرقة، لتظل نظيفة». وهو، إلي ذلك، «يقيس يومه بالمعرفة. إن قيمة اليوم بالنسبة له بمقدار ما يحصل فيه من علم، وقيمة الإنسان عنده بمقدار ما يحسن من عمل» .

انتهي حديثي مع صديقه، شعرت وأنا أتركه أنني أترك سلامة نفسه من فرط ما استحضر روحه وجعلها تتكلم . مع كل هذه العظمة لن تحس بوجود سلامة، لهدوئه الشديد، وإن كان تحت هذا الهدوء ثمة هم وجودي مقيم .. عمل الرجل طوال 60 عاماً تقريباً علي إزالته، لكنه بقي مرارة في الحلق وعلي سن القلم . لقد حلم مع ثورة يوليو 1952م بوطن أفضل، غير أن ما حققته لم يساو أبداً ما تمناه، بالعكس أخذت المهنة التي أراد لها أن تقود التغيير في التدهور. صحيح أنها « تقدمت تقدماً مشهوداً في فنون الطباعة والتبويب والإخراج وخرجت عمالقة من الكتاب والأدباء والصحفيين الذين أثروا الحياة الثقافية والفكرية والسياسية، ولكنها أبداً لم تكسر حاجز الصد الذي نجحت السلطة في إقامته ودعمه وتعلية أسواره، ولم تتحول إلي مؤسسات مستقلة تعتمد علي نفسها بنفسها وتنهض بواجبها المهني والتنويري دون أن تفقد استقلاليتها «.

والوطن الذي حلم له بأن يتطور نظامه السياسي من السلطوية إلي الديموقراطية بقي علي حاله، رغم الثورات. حتي المواقع التي شغلها سلامة.. مدير تحرير، وعضو مجلس إدارة ورئيس تحرير ..إلخ، والجوائز التي حصل عليها .. جائزة مصطفي وعلي أمين وجائزة الإبداع الإعلامي من مؤسسة الفكر العربي، كل ذلك، كله علي بعضه، لم يجعله يشعر بالرضا عما تحقق للمهنة وللوطن . هو لم يكن يحلم لنفسه بأكثر مما حقق، بل كان حلمه عاماً . والحاصل أنه مع تقلص هذا الحلم ظل سلامة نفسه ينكمش، حتي اكتفي من الصحافة بعموده وجعل منه، علي ضيق مساحته، « صندوق الدنيا «، يحمله علي ظهره ويطوف به العالم فتراه مرة يكتب عن اليابان في أقصي الشرق وتجربتها في النهوض وتجارب غيرها في الفشل، ومرة عن الجنوب وبؤسه المزمن وعن الفن والكتب والمثقفين والإسلام والتطرف والمرأة والشباب والعمالة المصرية، البيئة، التعليم، الحج.. لم يترك شيئاً لم يكتب عنه كأنه كان يبحث عن خلاصه بالكتابة، عن تبرئة ذمته أمام الله وأمام التاريخ. أمام الأجيال المقبلة.. أنه حاول أن يحمل قنديله ويمشي به أطول وقت ممكن وعلي أكبر رقعة ممكنة، غير أن الرياح تأتي بما لا تشتهي القناديل. اكتفي الرجل من الصحافة بعمود يغير به نيابة عنها، عمود أشبه بالشهادة . يقول في مقدمة كتابه « مناطق رمادية»: « لم يكن في خاطري حين بدأت كتابة « من قريب «...أن أجعل منها معاناة يومية متصلة .. من خلالها أقرأ وأفكر .. وأتساءل وأجيب .. وأتأمل وأتألم .. وأسمع نبض الآخرين وأتواصل معهم .. وأقترب من مشكلات الحياة وأبتعد عنها .. وأرضي عن أشياء أو أسخط عليها.. وتحييني بوارق الأمل أو تميتني أسباب اليأس «. لم تكن الكتابة، بالنسبة له، بقرة « يمكن حلبها كل يوم ولا هي دجاجة مضطرة إلي وضع بيضها في ساعة من ساعات النهار.. إنها معايشة ومكابدة .. ثم هي فكرة ومجاهدة، وضبط لمؤشرات الاتصال مع العالم الذي يعيش فيه الكاتب، ثم مع القارئ الذي يقرأ له، ومع الأحداث التي تحيط به، ومع حركة الحياة وما يطرأ عليها.. ينفعل بها فتحفزه علي التأمل والتفكير والاستجابة للمؤثرات التي تؤثر فيه حتي يستقر في وجدانه أنه يستطيع أن يشرك الآخرين فيما يعنّ له من خواطر وأفكار وآراء ورؤي، ولكن كتابنا الكبار الذين سبقونا، من أصحاب الأقلام والأعمدة اليومية، سواء في الصحافة المصرية أو العربية، وضعوا قواعد حديدية صارمة وأخذوا أنفسهم منذ بما لم يأخذ به أحد نفسه في الصحافة العالمية المتقدمة.. فظلمونا من بعدهم وأرهقونا معهم».

وقد رأي، كحل لهذا العناء المتصل: «أن أكتب حتي أتعب فأتوقف. أن أجري إلي آخر ما تحتمل الأنفاس ثم أتريث، أن ألتزم بالكتابة كل يوم طالما أحسست بالقدرة علي العطاء، وعلي إثارة اهتمام القارئ وحفزه علي التفكير، أو علي وضع الأحداث في سياق رؤية متكاملة، تضفي عليها معني، وتقدم تفسيراً، وتضع إجابة، قد تكون شافية أو غير شافية، ولكنها تحترم عقل القارئ، وتقيم جسراً من الفهم والتفاهم بينه وبين الكاتب، وبين الكاتب وذاته، وبين ذاته والعالم المحيط به، حتي إذا أوشك السراج أن ينفد، وهبت رياح الإرهاق واليأس والضجر علي مصباح العقل، أعطيت نفسي أجازة من نفسي ومن القارئ وبقيت أسفل التل».

والحاصل أن الأنفاس لم تحتمل. وصل به الإرهاق إلي أن أخذ أجازة دائمة. وحين أسلم الروح لبارئها في 11 يوليو 2012م فعلها، اكاد أجزم، باطمئنان رجل أمين يسلم عهدة في ذمته للجرد.

هل قلت إنه أهدي كتابه « الصحافة فوق صفيح ساخن « لشريكة المشوار، التي « بدلت بوطنها أوطاناً .. بددت وحشته، وأضاءت عتمته، وخففت فى الوطن غربته «. كأنه يستودعها ضى القنديل .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق