رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عشر ذى الحجة..نفحات ربانية وقربى إيمانية

هند مصطفى عبد الغنى

تهل علينا بعد أيام العشر الأوائل من شهر ذى الحجة. ويوضح العلماء أن لهذه الأيام مكانة عظيمة، ونفحات إيمانية، حتى إن الله عز وجل أقسم بها فى كتابه فقال: «والفجر وليال عشر والشفع والوتر».

ويوضح الدكتور السعيد محمد على (من علماء الأزهر والأوقاف) أن التفاضل سنة أجراها الله بين مخلوقاته، فالله سبحانه وتعالى فضل الأنبياء والمرسلين على بقية الخلق، وفضل بعض الشهور على بعض كشهر رمضان والأشهر الحرم، وكذلك فضل بعض الأيام على بعض كيوم عرفة ويوم الجمعة، وفضل العشر الأواخر من رمضان والعشرة الأوائل من ذى الحجة، وهذا يدل على شرف هذه الأيام ومكانتها بين بقية أيام العام.

ويضيف أن العلماء اختلفوا فى تفسير الليالى العشر التى ورد ذكرها فى القرآن: هل هى العشر الأواخر من رمضان أم العشر الأول من ذى الحجة، ورجحوا أنها العشر الأوائل من ذى الحجة من حيث الأيام، وأنها العشر الأواخر من رمضان من حيث الليالي، حيث فى العشر الأوائل من ذى الحجة يوم عرفة وهو أفضل أيام السنة على الإطلاق، وأن ليالى العشر الأواخر من رمضان فيها ليلة القدر، وهى أفضل ليالى العام على الإطلاق.

ويدعو السعيد إلى اغتنام هذه الأيام المباركة فى التقرب إلى الله بجميع أنواع الطاعات من صيام وصلاة وصدقات وبر للوالدين وصلة للأرحام. وأن يحرص غير الحجيج على معايشة أجواء الحج بالتشبه بالحجيج، بالإكثار من الطاعات ونبذ المعاصى والذنوب، وترديد الذكر وكثرة الدعاء، وذبح الأضحية، ويسن للمضحى إذا هل هلال ذى الحجة ألا يقلم أظفاره ولا يحلق شعره إلا بعد الذبح تشبها بالحجيج، فنحن نتشبه بهم وإن لم نتمكن من أن نكون معهم .

فى السياق نفسه يوضح الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم العميد الأسبق لكلية أصول الدين بأسيوط أن من أفضل الأعمال المستحبة فى هذه الأيام العشر: الصيام لغير الحاج، ولا حرج على المسلم إذا صام الأيام التسعة أو أن يصوم بعضها، بحسب استطاعته، هذا بالإضافة إلى المحافظة على الصلوات الخمس والسنن التابعة لها، وذلك فى العشر وفى غيرها، ولكنه فى هذه الأيام العشر من باب أولي.

ويضيف أنه يجب أن يحرص المسلم على حفظ السمع والبصر واللسان، لأنها ذنوب تأكل الحسنات وتحبط العمل. ولنتذكر جيدا قول النبى صلى الله عليه وسلم فى حق هذه الأيام المباركة: »مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلا الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَلا الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».

ويقول إنه ينبغى للمسلم أن يلتزم الإكثار من ذكر الله فى هذه الأيام، خاصة فى يوم عرفة، لأنه أعظم أيام العام. مع ترطيب اللسان بالتسبيح والتهليل لقوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث عن هذه الأيام: «فأكثروا فيهن من التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير»، بمعنى أن يكثر المسلم من قول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). وقد ورد فى هذا الذكر حديث صحيح أنه هو (الباقيات الصالحات) وهى التى قال الله تعالى فيها: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق