رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سر دعم نابليون لمحمد على فى «تاريخيات مصرية»

سهير طاهر

يتجول بنا كتاب «تاريخيات مصرية» للدكتور على الحفناوي، الصادر عن دار ميريت، بين كواليس التاريخ المصرى والعربى ليكشف عن أسرار ومناطق مجهولة. فهل تعلم أن فرنسا لعبت دورا مهما فى إيصال محمد على باشا إلى حكم مصر لسحب البساط من الدولة العثمانية؟ أو أن تمثال الحرية الأمريكى كان تصميمه الأصلى لمصر؟ أو أن تركيا حاولت احتلال قناة السويس فخاضت مصر حربا آخرى باسم «الأيام الستة» غير تلك التى نعرفها جميعا؟

 

يبدأ الحفناوى كاشفا أن فكرة الغزو الفرنسى لمصر عبر الحملة الفرنسية كان بسبب توصية ألمانية . ولكن بعد خروجها من مصر، كان نابليون رافضا للهزيمة ويرى أن مصر أحق من تركيا بتولى ريادة الخلافة الاسلامية كما تصور أنها يمكن أن تخضع لفرنسا على حساب بريطانيا فكلف مساعده «ماتيو ديليسبس»، بمهمة سرية تحت غطاء عمله كمفتش الشئون الفرنسية بمصر. كانت مهمته استكشاف قائد يصلح ليكون زعيما للمصريين، علاقته بفرنسا متميزة بحيث تضمن تبعية مصر لسياساتها،فاختار ماتيو محمد على ودعمته فرنسا رسميا لدى السلطان العثمانى ليعين واليا على مصر، وحافظ على علاقة قوية مع ماتيو، وبعد وفاته، طلب محمد على تعيين ابن ماتيو «فرديناند ديليسبس» كنائب لقنصل فرنسا بالإسكندرية، كما كلفه بتدريب ابنه محمد سعيد باشا على ركوب الخيل ومن هنا، نشأت صداقة بينهما نتج عنها بعد ذلك بسنوات فرمان شق قناة السويس الموقع من سعيد باشا لديليسبس.يكشف الحفناوى أيضا عن دور ديليسبس أنه حينما طلب الخديوى اسماعيل من المثال بارتولدى إقامة تمثال يرمز للفلاحة المصرية وهى تحمل شعلة الحرية رفضه الخديوى بعدما قُدم له التمثال بإيعاز من ديليسبس بحجة تكلفته الباهظة، ثم تم إهداء التمثال لاحقا من قبل فرنسا لأمريكا ليصبح تمثال الحرية الموضوع بمدخل نيويورك تعبيرا عن الصداقة بين البلدين . كما يكشف الكتاب المطامع العثمانية فى مصر لاحتلال قناة السويس أثناء الحرب العالمية الاولى حيث حاولت العودة كمحتل بدلا من بريطانيا. فتواصلت تركيا مع بعض المنظمات والأحزاب المصرية عارضة دعمها للتخلص من الإنجليز. ولكن الأحزاب لم تقبل لأنها كانت تريد الاستقلال التام . ورغم بذور الفتنة الطائفية التى حاولت تركيا زرعها بين المسلمين والأقباط وقتها فشل مخططها وتمسكت كل التيارات السياسية بمبادئ الوحدة الوطنية، التى أصبحت فيما بعد نواة لفكر ثورة 1919.

وفى يناير 1915 شنت القوات التركية الحرب على الانجليز بمصر لاحتلال قناة السويس واستطاعت بريطانيا صد تركيا واجبارها على الانسحاب من سيناء بعد ستة أيام فكانت تلك حرب الأيام الستة الاولى . تلك الحرب وردت تفاصيلها ضمن تاريخ الحرب العالمية الأولى واستغلتها بريطانيا للتمرد على اتفاقية القسطنطينية لتتحكم وحدها بالملاحة فى قناة السويس، ومنعت سفنا كثيرة من المرور بالقناة وظل الحال كذلك حتى تم تأميم القناة فى 1956.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق