رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ثورة 30 يونيو بعيون المبدعين

تحقيق ــ د. عماد عبد الراضى
ناصر عراق - سمير الفيل - ريم أبوعيد

وافق الثلاثاء الماضى الذكرى السابعة لثورة الثلاثين من يونيو التى عبرت عن ارادة الملايين من ابناء الشعب وكانت نقطة فاصلة في التاريخ المصرى الحديث، وفى هذه المناسبة أجرت »الاهرام« هذا التحقيق مع عدد من المبدعين لاستطلاع آرائهم فى هذا الحدث الكبير.

فى البداية يقول القاص والروائى سمير الفيل: حين شعر الناس أن حياتهم مهددة بحكم ومتعنت، رأوا أن يتصدوا لهذا بشكل ثوري، جماعي، لقد رأيت جموع الفلاحين تزحف على عواصم المحافظات لترفع شعارات الحرية والعدل الاجتماعى والمساواة بين طوائف الشعب، وكان من الطبيعى أن تجد الشباب فى مقدمة الصفوف، وأيضا المرأة.

لقد رأينا قيادات الإخوان تستولى على المناصب المهمة فى الثقافة والتعليم والإعلام، وأصبحت راية جماعة حسن البنا تعلو على راية الوطن، حدث إذن النزول إلى الشارع بإرادة حرة فى الوقت الذى كان الرئيس المغضوب عليه من قبل الشعب قد استدعى فى مرة سابقة رموز الجماعات التكفيرية ليتصدروا الاحتفال بأعياد نصر أكتوبر، وجلس قتلة السادات فى الصدارة، وأعتقد أن هذا المشهد قد أجج غضب الناس، كما أن وزارة الثقافة ظلت محاصرة من قبل الفنانين والأدباء الثائرين، رفضا للتوجه الذى جعل الجماعة المغلقة تحكم سيطرتها على البلاد.

على المستوى الشخصي، كنا قد خرجنا مع انعقاد مؤتمر إقليم شرق الدلتا كمجموعة أدباء لنعلن رفضنا لسيادة هذا الفكر المتزمت، وخنق كل ما عداه، كان من الأدباء المشاركين فى الوقفة الاحتجاجية: القاص قاسم مسعد عليوة، والقاص محمد عبدالله الهادي، والشاعرة تقى المرسي، والشاعر سيف بدوي، والناشط حاتم البياع، ورفعنا مطالبنا على رصيف قصر ثقافة دمياط، لذلك فقد كان الخروج العظيم للجماهير فى 30 يونيو بمثابة تتويج لحركتنا والبيان الذى أصدرناه قبلها وتوليت صياغته، بينما ألقاه فى تجمع المثقفين بالقاهرة السيناريست الشاب أحمد حلبة، وفى يقينى أن ثورة 30 يناير قد أكملت الدائرة وحاولت أن تقدم حلولا جديدة لمستقبل الوطن.

من جانبه قال الروائى ناصر عراق:

لا ريب عندى فى أن ما حققناه فى ثورة 30 يونيو 2013 يعد أحد أهم الإنجازات الكبرى فى تاريخنا الحديث، ذلك أن طرد محمد مرسى من عرين السلطة ثم اقتلاع جماعة الإخوان نهائيًا وإلى الأبد من مراكز صنع القرار نتيجة هذه الثورة العظيمة هو بمثابة استرداد مصرنا الحبيبة من قبضة عصابة خطفت الدولة المصرية، وخلطت الدين بالسياسة، والسياسة بالدين فأفسدت الاثنين. ولعلنا نذكر دور المثقفين المصريين واعتصامهم الشهير ضد وزير »ثقافة« الإخوان، هذا الاعتصام كان الشرارة الأولى فى حشد الملايين ليتظاهروا ويعتصموا ويطالبوا برحيل الجماعة، بعد أن كشفت عن غدرها التاريخى وحاولت الاستحواذ على السلطة وفرض أجندتها المشبوهة التى تخاصم مفهوم الدولة الوطنية بكل ما يحمل من معنى نبيل محترم.

بالنسبة لى أذكر أننى كتبت عشرات المقالات قبل 30 يونيو وبعدها منددًا بإجرام جماعة الإخوان فاضحًا خطورة أفكارهم على مستقبل مصر، لدرجة أننى كتبت آنذاك بالحرف: (إن انتخاب محمد مرسى يعد إهانة للحضارة الإنسانية كلها) وذلك قبل إجراء انتخابات الرئاسة بيومين. فى ظنى أن الزمن سيهب الأدباء نعمة الوقت الكافى لاستلهام أجواء ثورة 30 يونيو فيبادرن إلى كتابة روايات وقصص وقصائد على خلفية هذا الحدث العظيم، ورغم أن جرائم الإرهاب مازالت تشتعل فى سيناء منذ الإطاحة بالجماعة، فإن ذلك لن يحول دون إقدام بعض الكتاب على ابتكار نصوص متميزة تثير العقل وتمتع الوجدان.

بالنسبة لي، فقد بادرت فى رواياتى العشر التى أصدرتها حتى الآن على فضح الذين يتاجرون بالدين، وتجلى ذلك فى رواياتى (العاطل)، و(نساء القاهرة. دبي)، و(الأزبكية)، و(الكومبارس)، و(دار العشاق)، وفى أحدث رواياتى (اللوكاندة).

اما الروائية ريم أبو عيد فقالت : ستظل ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو محفورة فى قلب ووجدان كل مصرى شارك فيها ليحرر البلاد من الحكم الإخوانى البغيض، ويرد إلى مصر كرامتها وعزتها من جديد. إنها لم تكن ثورة فحسب على عصابة إرهابية حكمت مصر عنفا وقسرا، ولكنها كانت عبورا جديدا وانتصارا عظيما يضاف إلى الانتصارات المجيدة التى حققها الشعب المصرى على مدار التاريخ، وسأظل أنا أفخر أيما فخر بمشاركتى فى هذه الثورة العظيمة إيمانا منى بمسئوليتى كمواطنة مصرية فى الدفاع عن بلدى الحبيب ضد أى خطر يحدق بها، وستظل الانجازات العظيمة التى تحققت فى بلدنا الغالى منذ طرد هذه الجماعة الإرهابية من الحكم وحتى هذه اللحظة، شاهدة على أن ما قام به الشعب المصرى فى الثلاثين من يونيو كان بالفعل تصحيحا للمسار، وأول لبنة فى بناء الدولة المصرية الحديثة.

إن تلك السنة التى تولت فيها الإخوان حكم مصر، كانت سنة عصيبة على كل مصرى يعشق تراب هذا الوطن، وبالرغم من أننى أحاول دائما أن أسقطها من ذاكرتى حتى لا يعاودنى إحساس المرارة الذى كنت أشعر به آنذاك، فإننى أيضا لا أغفل هذه الذكرى الأليمة كلية، حتى أستطيع أن أرى بعين الفخر والرضا ما حققنا من معجزات تلتها.

إن الخلاص من هذه الفئة الضالة سواء على المستوى السياسى أو الشعبى لهو فى حد ذاته إنجاز من حق كل مصرى أن يفخر به، كما يفخر بالمكانة العظيمة التى تبوأتها مصر بين دول العالم بعد الثلاثين من يونيو بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى اخترناه بإرادتنا الحرة لأول مرة فى تاريخ مصر الحديث؛ ليقود بلدنا الحبيب مصر نحو الازدهار والتقدم الذى نشدناه جميعا منذ عقود طويلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق