رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عجوز ضحية ابن خادمتها

إبراهيم العشماوى
عجوز ضحية ابن خادمتها

جزاء الإحسان يكون دائما الإحسان والعرفان بالجميل والشكر والتقدير ، لكن ماذا  عندما يقطع الإنسان يدا حانية مدت إليه وقت عثراته وساعدته وقدمت له العون والعطف ؟ هذا ما فعله أحمد م البالغ من العمر 35 عاما ويعمل حدادا مسلحا في بلقاس تجاه سيدة عجوز صاحبة فضل عليه وعلى والدته وأسرته فكان الجزاء منه إزهاق روحها بعد أن سرقها بالقوة . 

بدأت الحكاية عندما رسم الشيطان خطته له بجمع معلومات عن السيدة الفاضلة التي إحتضنت والدته لديها لأكثر من 30 عاما تساعدها في أعمال المنزل والتنظيف والترتيب وكانت كريمة معها لدرجة أنها دفعت لها مصاريف اجراء عملية قلب مفتوح لإنقاذ حياتها ، وفي السنوات الخمس الأخيرة تعبت والدة اللص ولم تعد تستطيع القيام بالعمل لدى السيدة الكريمة فلم تقطع مرتبها ولم توقف دعمها وعطفها بل فتحت بيتها لها في أي وقت، وحتى أولادها ومنهم أحمد الذي إشتغل فترة حدادا في ليبيا كان يطلب من السيدة الكريمة التي تعاني أمراضا مختلفة منها القلب مساعدات مالية ولم ترفض مرة أو تتردد بل إتسع كرمها ليشمله على فترات متقطعة. لم يكتف الحداد بالمساعدة المالية ولم يرو ظمأه وجشعه ما يحصل عليه من أموال بل سولت له نفسه أن ينهب كل ما لدى السيدة الكريمة مستغلا أنها تعيش بمفردها في شقة في الدور الخامس بعد أن تزوج ولداها وبنتاها في مناطق ليست بعيدة بالمدينة ويودونها بإستمرار على مدار اليوم وأحدهم لديه معرض أسفل العمارة والآخر محاسب بشركة. 

رتب اللص وقتا تكون السيدة بمفردها وخرج فيه إبنها من عندها وتأكد أن الآخر في معرضه وقبيل آذان المغرب بقليل حيث كانت صائمة طرق عليها الباب وهي لم تتعود أن تفتح لأحد لكنها تعرفه جيدا ولا تشك لحظة بأن الأذى يمكن أن يأتيها منه ، ففتحت له وعرضت عليه أن يشاركها الإفطار وسألته عن أحوال والدته وظروفهم بالتفصيل فقال لها أن الأحوال سيئة جدا والأمور صعبة ، فما كان منها إلا أن نهضت لإحضار مبلغ من المال له وعند عودتها لاحظت أنه يفتش في أدراج دولاب وحافظة نقودها فنهرته وصرخت قام بكتم أنفاسها وأنهال عليها بالضرب لاسكاتها، حتى لفظت انفاسها الأخيرة، وأخذ مبلغا ماليا وهاتفها المحمول وهرب لكن الأمن كان له بالمرصاد . ونجح فريق الامن العام الذي امر به اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام من القبض على المتهم.

وكان  اللواء فاضل عمار مدير أمن الدقهلية قد تلقي  إخطارا من العميد خالد القاضى رئيس فرع البحث الجنائى بغرب الدقهلية، بورود بلاغ إلى العميد هيثم حجى مأمور مركز بلقاس بالحادث. وتم تشكيل فريق ضم المقدم يوسف صبرى رئيس مباحث بلقاس والذي تبين له بالمعاينة الظاهرية للجثة وجود كدمات شديدة بالجانب الأيمن والوجه وسلامة الأبواب والنوافذ، وبسؤال نجلها قرر بعثوره على جميع متعلقات والدته الشخصية وكذا مفتاح الشقة الخاصة بها .

وتمكن فريق البحث باشراف  العميد مصطفي كمال رئيس مباحث الدقهلية من تتبع الكاميرات الموجودة بالمنطقة، وتم التوصل إلى المتهم ومعرفته، وبمواجهته اعترف بإرتكاب الجريمة، وأرشد عن مكان المسروقات، وبعد عرضه على النيابة العامة أمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات ووجهت له تهمة القتل العمد بدافع السرقة .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق