رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الإخـوان.. أوهام السلطة والانتحار السياسى

هــبة عبد السـتار

ربما يظن البعض أن الانتحار السياسى للإخوان بدأ مع توليهم السلطة وفوز مرشحهم محمد مرسى بحكم مصر، ولكن كل المؤشرات تؤكد أن أوهام السلطة التى أصابتهم ودفعتهم للانتحار السياسى كانت أعراضها قد بدأت مبكرا منذ بدء ثورة يناير وظهرت بوضوح بعد انتقالهم للعمل العلنى وفشل تكيفهم مع وضعهم الجديد، كحركة معارضة سرية مطاردة تعمل بالخفاء لأكثر من ثمانين عاما ، ثم فجأة تجد نفسها مجبرة على الانفتاح على الجميع خارج تنظيمها المغلق لتصبح سلطة حاكمة، وهو ما عاشت الجماعة تحلم به وتسعى له منذ تأسيسها ولكنها فشلت فيه بجدارة وسرعة منقطعة النظير. اعتمدت ثقة الإخوان فى أنفسهم على كونهم كانوا القوة السياسية الأكثر تنظيما والقادرة على المنافسة والاستحواذ على السلطة، بجانب النظام القديم الذى تم إسقاطه للتو، مستندين على ما يمتلكونه من شبكات اجتماعية واقتصادية وتعليمية ودينية مختلفة، إلا أنه مع إصرارهم على إقصاء الجميع وسعى الجماعة لتعزيز سلطتها من خلال الإعلان الدستورى «غير الدستورى» فقد وضعت بذلك اللمسات الأخيرة على انتحارها السياسى وأشعلت الغضب الشعبى ضدها، فكانت ثورة 30 يونيو حتمية .

فى هذا الملف نتتبع أسباب أوهام السلطة لدى جماعة الإخوان وسعيها المحموم نحو التمكين والهيمنة، وكيف ساهم إرث الملاحقة الأمنية والقمع الذى تحمله عبر تاريخها فى إصابتها بجنون العظمة، والارتياب بكل من هو خارج قاعدتها التنظيمية، وكيف أدى هذا الشعور الدائم بالتهديد إلى انتحارها السياسى، ونبحث هل كان ادعاء الجماعة تبنى سياسات معتدلة حقيقيا أم مجرد وسيلة براجماتية استخدمتها للوصول إلى السلطة. كما نرصد التحولات التى أصابت الجماعة بعد وصولها إلى حكم مصر، فى محاولة للإجابة على عدة تساؤلات أبرزها كيف ولماذا نجحت جماعة الإخوان فى الفوز بحكم مصر ثم خسرته خلال وقت قصير؟ وهل كانت المشكلة فى أدائها السياسى أم بنيتها التنظيمية؟ أم عجزها عن الفصل بين قواعدها والانفتاح على قوى سياسية آخرى فاعلة بالمشهد ؟ وكيف ساهمت كل تلك العوامل مجتمعة فى تعظيم أوهام السلطة لدى الجماعة مما عجل بسقوطها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق