رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لماذا التزمت الصمت؟

فى أول عام 1980 كلفت بالسفر الى أمريكا للإشراف المشترك على طالب لدرجة الدكتوراه مع استاذ بقسم العيون فى جامعة جورج واشنطن، وعند وصولى إلى المطار كان فى انتظارى الطالب واصطحبنى إلى فندق فى قلب واشنطن، ووجدت سعر الإقامة بالفندق مكلفا جدا، وسألت الطالب ألم يوجد فندق آخر سعر الإقامة فيه أقل من ذلك فما تم صرفه لى من بدل السفر ومبلغ محدود، فأجاب نعم توجد فنادق أخرى فى بعض أحياء العاصمة ولكننى أخشى عليك من التعرض للأذي، حيث إن بعض العناصر الإجرامية تصعد إلى تلك الفنادق وتعتدى على النزلاء للاستيلاء على أى مبلغ مالية معهم، فشكرته وحاولت جاهدا أن أنهى المهمة فى أقل وقت ممكن علما بأننى سافرت إلى العديد من الجامعات الأوروبية فى مهمات علمية ولم أشعر بأى خوف.

وعادت بى الذكرى إلى مهمتى بجامعة جورج واشنطن بعد مقتل المواطن الامريكى الأسود «جورج فلويد» بواسطة جندى امريكى أبيض وضع ركبته على رقبة هذا المواطن ومنعه من التنفس حتى فارق الحياة، فآخر تعديل للدستور الامريكى هو التعديل السابع والعشرون المسمى تعديل «حقوق المساواة» الذى وافق عليه الكونجرس الامريكى فى 22 مارس عام 1972م، والذى جاء فيه حظر القسوة فى معاملة المتهم أو أى عقوبات غير مألوفة. وإنى أتساءل: أليس هذا العمل الإجرامى فى حق مواطن أسود مخالفا لما جاء فى هذا الدستور؟ إن الأديان السماوية تدعو إلى احترام الإنسان وتكريمه حيث يقول تعالى فى كتابه الكريم «ولقد كرمنا بنى آدم ..» ويقول جل شأنه «من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا..» وللأسف لم تخرج أى مما تسمى منظمات حقوق الانسان تستنكر هذا العمل الإجرامى أليس من قتل هو إنسانا وله الحق فى الحياة ،السؤال هل تلك المنظمات تخشى العقاب الأمريكى أم أنها خاضعة للإدارة الأمريكية؟

د. على بيومى ــ طب الزقازيق

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق