رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منار.. مزيج الرسم والأدب والخير

> كتبت ــ دعاء جلال

«إحنا إللى عنينا بتشوف فى النمش والتجاعيد والخدوش والصدى والكركبة تفاصيل حلوة تترسم .. إحنا الرسامين»، بهذه الكلمات البسيطة تصف لنا الفنانة التشكيلية والأديبة منار عادل، الحالة الإبداعية للفنان عندما يقوم بترجمة لقطة حياتية عابرة وقد تكون متكررة، إلى لوحة ومعنى رائع بلغته التى لا يعرف سواها للتعبير.

منار عادل، خريجة كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية بجامعة المنصورة، فنانة متعددة المواهب طوعت كل ماتنتجه من إبداعات فنية إلى وسائط للدعم النفسى وتفعيل أفكار العلاج بالفن، وذلك فى محاولة منها لرسم بسمة على وجوه من يفتقدونها.

تحكى منار لـ«الأهرام» عن بدايات تجربتها الفنية والإنسانية فتقول: «كنت طفلة ذات خيال واسع، أبتكر شخصيات وحكايات عديدة فى مخيلتى، أما بالنسبة للرسم فمنذ صغرى كنت أميل إلى رسم ونقل أى شىء أراه أمامى، وبدأت فى رسم البورتريه وتميزت به».
وبالرغم من ذلك، توضح منار أن الأعمال الأولى لم ترض شغفها فى مجال الرسم، «لأنه مجرد نسخ لصورة أمامي»، مشيرة إلى المرحلة التالية فى رحلتها: » اتجهت إلى رسومات خاصة بى تصنف بأنها فن سريالى والذى كان من رواده سلفادور دالى، وهو عبارة عن رسم أشياء مثل الحلم مابين الواقعية واللاواقعية».

وكانت هذه الأعمال أداتها للمشاركة فى أعمال تطوعية وخيرية بالمراكز العلاجية والمستشفيات مثل تجميل قسم الأطفال بمركز غنيم للكلى بالمشاركة مع آخرين، وحول هذه التجربة توضح: «حرصت على أن تساعد الرسومات على دخول الأطفال إلى عالم سحرى مبهج.

وقالت: «كما اشتركت مع فنانين فى رسم أسوار مركز الأورام فى جامعة المنصورة، وكانت من الأعمال الضخمة التى استمتعت وتعلمت منها، بالرغم من الصعوبات التى واجهتها كاستخدام ألوان «البوية» المركزة إلى جانب المساحات الشاسعة التى أقوم بالرسم عليها».
ومن أهم الأعمال التى قدمتها كانت لوحة كبيرة لشهداء السرطان من الأطفال، وتم تعليقها فى مركز الأورام، وهى عبارة عن أم بجناحين وحولها عدد من الأطفال المحاربين، وحرصت منار أن ذات تستعين بملامح وجوه أطفال حقيقيين فى المركز. وبعد هذا العمل، طلب منها الدكتور خالد عبدالوهاب، طبيب جراحة أورام عمل رسم توضيحى لأحد الأبحاث الطبية. وتحكى منار: «قمت بتنفيذه بعد مشاهدتى للصورة الحقيقية للعملية التى قامت على أساس هذا البحث، وشرحها لى بطريقة علمية مبسطة، وتم نشر ما رسمته ضمن أوراق البحث العلمى، وكانت سعادتى بالغة لوجود اسمى بجانب كوكبة من كبار الأطباء فى بحث واحد».

وتشير منار عادل إلى بعد آخر لتجربتها الفنية، حيث قامت بتنظيم فاعلية تحت مسمى «بالفن نخفف آلامهم»، وفيها تمت دعوة كبار الفنانيين والرسامين من مصر ومن الدول العربية، للذهاب إلى المنصورة لرسم لوحات فى الطبيعة ثم بيعها، على أن يكون عائد هذه اللوحات لصالح «مركز أورام المنصورة». وشاركت فى تنفيذ «الرسومات المصاحبة» لبعض كتب الأطفال الهادفة لتوعية الأطفال، مثل «خلى بالك»، والذى كان يتناول مشكلة التحرش الجنسى للأطفال فى الصعيد. وفوق ذلك كله، اتجهت منار إلى المشاركة ضمن جهود ما يعرف بـ » العلاج بالفن» للتعامل مع الحالات النفسية والعصبية فى دور الأيتام والمستشفيات والمؤسسات المعنية. كما شاركت فى رسم وتجميل المدارس الفقيرة لأطفال الإيواء فى مشروع «مدرسة أفضل».

وبلغ بمنار حب التجديد الفنى حد توظيف رسوماتها ضمن فيديوهات, وذلك من خلال مجلة «نوتة» الثقافية، والتى تقوم بإعادة إحياء الأشعار والتراث الأدبى لكبار الشعراء والأدباء والمفكرين عن طريق عرضها بشكل «فيديو مصور»، وتشير عادل بأنها قامت برسم اسكتشات تكون مصاحبة للفيديو، مثل ما كان من تقديم قصيدة » نوارة» للشاعر أحمد فؤاد نجم، و«الخواجة لامبو» و «يا منة» للشاعر عبدالرحمن الأبنودى. كما تستعد لتطوير التجربة بتقديم قصص وروايات عبر اسكتشات مرسومة ومصورة، لجذب المتابعين إلى التعمق بالمحتوى الثقافى، ولكن دون الشعور بملل.

ومن أحلام منار عادل عمل معرض يتناول وجوه مرضى أنيميا البحر المتوسط وإبراز جمال وجوههم على حد وصفها، وتتمنى أيضا اجتماع رسامى مصر لتنفيذ جدارية عملاقة تضم المراحل الرئيسية لتاريخ مصر. ولمنار اهتمام بالإبداع الأدبى، حيث لها رواية تم طرحها بعنوان «روضة جهنم»، وتستعد حاليا لطرح روايتها الجديدة «شروق وغراب»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق