رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رحيل «فيرا لين» .. بريطانيا تودع ملهمة الملكة

المطربة الأسطورية فيرا لين

مفارقة مؤسفة، لكنها حتما ستظل حية يضرب بها الأمثال، فقد رحلت فيرا لين، المطربة البريطانية الرائدة عن عمر 103عاما، دون أن تتحقق أخر نبوءات أغنيتها الشهيرة «سوف نلتقى مجددا». فالفنانة العملاقة التى شدت بأغنيتين لا أكثر، فكانتا لها إرثا وتاريخا، كانت صاحبة أنشودة الأمل فى نهايات الحرب العالمية الثانية، والتى طرحتها عام 1939. وفيها كانت النبوءة السعيدة بانقشاع غبار الحرب وعودة الأحبة للقاء دون حاجز أو خوف.

هذه الأغنية لم تكن وحيدة فيرا، وإنما اجتمعت معها أغنية أخرى بعنوان «منحدرات دوفر البيضاء» والتى خرجت إلى النور عام 1942، وحققتا لها الخلود الفني، وحققتا لبريطانيا إرثا من الأغانى الوطنية التى طالما دعمت البريطانيين خلال سنوات الحرب وما بعدها، والأجمل، أنها عادت لدعم البريطانيين مؤخرا بعد عقود.

فقد استعانت الملكة البريطانية، اليزابيث الثانية بأسطر من أغنية فيرا خلال الخطاب التاريخى الذى ألقته فى الخامس من أبريل الماضي، مع بداية تفجر أزمة تفشى فيروس «كورونا» المستجد والذى أسقط الألاف من البريطانيين ما بين ضحايا ومصابين. يومها سرت «قشعريرة» راحة وسعادة عندما بدأت الملكة فى إلقاء السطور التالية: «ستعود أيام أفضل، سنكون فى صحبة أصدقائنا مجددا، و سنكون فى صحبة عائلاتنا مجددا، وسوف نلتقى مجددا».

أن تستدعى الملكة هذه العبارات تحديدا فى هذا الوقت من الحيرة والقلق، كان أفضل اختيار. فقد ضربت المثال بأوقات كانت أكثر قلقا وعدم وضوح فى عهد الحرب العالمية الثانية، وكانت أغنية فيرا وسطورها المزدانة بالأمل خير معبر عنها، وها هى فيرا تعود مجددا عبر خطاب الملكة لتلهم وتدعم وتجدد أمل البريطانيين.

ذلك هو إنجاز فيرا الأكبر، ولكن لا يمنع أن كان لها بعض الإنجازات الأخرى مثل، كونها أول مطربة بريطانية تتصدر القائمة الأمريكية للأغانى الأكثر رواجا. كما أنها حققت فى عامي2009، و 2019، لقب المطربة الأكبر سنا التى تنال لقب صاحبة الألبوم الغنائى الأول فى المملكة المتحدة، وذلك بفضل الألبوم التذكاري: «سوف نلتقى مجددا: أفضل أعمال فيرا لين».

وبخلاف ذلك كله، فإن فيرا التى ولدت عام 1917 فى ويلز، كانت صاحبة برنامج إذاعى خاص بها وذلك اعتبارا من نوفمبر 1941. حمل البرنامج عنوان «مع اعتزازي، فيرا لين»، وظهرت فى فيلم «سوف نلتقى مجددا» لتجسد شخصيتها الحقيقية. وكانت نجمة جولة فنية عام 1944 زارت خلالها القوات البريطانية بغرض الدعم والترفيه، وذلك بمواقع مختلفة من بينها مصر والهند وميانمار. ولذلك ومع العشرات، وصفها الجيش البريطانى فى تغريدة وداع بـ«أيقونة بريطانية لا يمكن نسيانها». ومع ذلك كله، كان لفيرا باع كبير فى نشر التوعية بمرض الشلل الدماغى لدى الأطفال وإنشاء مؤسسة خيرية خاصة للأطفال ودعم العشرات من المؤسسات الشبيهة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق