رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حفرولوجى ..العلوم فى كبسولة

المنصورة ــ إبراهيم العشماوى
شروق وسط عالمهاالمفضل

  • «شروق الأشقر» فتاة مصرية تعشق حكايات الأرض

 

 

 

العشق والصبر والخيال الخصب والرغبة فى اكتشاف المجهول، صفات جعلت من شروق الأشقر الباحثة فى مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية نجمة على صعيد مواقع التواصل الاجتماعى، فى برنامج يبسط العلوم خاصة الحفريات، أطلقت عليه اسما جذابا وهو «حفرولوجى» يحظى بمتابعة واهتمام واسع .

شروق فتاة مصرية تمكنت من تطويع العلوم الجامدة وتذويب المفردات المعقدة إلى قصص سلسة وسهلة للعامة بطريقة شيقة، مثل حكايات الجدة قديما، والفرق أنها استبدلت بـ«الأساطير» العلوم الحديثة والاكتشافات العلمية والتبحر فى علوم الأرض والحياة .

«دورى ترجمة كل شىء .. حكايات الأرض والجماد والحيوان والجبال والصحراء والرمال».. بهذه الكلمات تحدثت شروق لـ«الأهرام». وشروق حاصلة على بكالوريوس علوم وتستعد لمناقشة رسالة الماجستير قريبا بجامعة المنصورة. وتحكى المصرية عاشقة الحفريات عن بدايتها مع « حفرولوجي» عبر موقع « فيسبوك» اعتبارا من أكتوبر 2019 بكتابة « منشورات» أو«بوستات» علمية عن عوالم الحفريات. ولكن المهمة تطورت بناء على اهتمام المتابعين إلى توظيف خاصية المنشور الصوتى أو الـ «بودكاست»، مدفوعة بحبها للعلوم وموهبتها فى العرض.

فأنتجت شروق 20 حلقة بالصوت والفيديو ضمن سلسلة عن بداية الحياة على الأرض حتى ظهور الإنسان، ثم بدأت سلسلة أخرى جديدة تغطى أهم الحفريات العلمية فى العالم وخاصة الديناصورات، بدأتها بأغرب فصائل الديناصور التى حلت على الارض، وهى «سبينوصورس».

ولكن « حفرولوجي» تحقق له نقلة جديدة، فقد تشجعت شروق بفعل اهتمام المتابعين، فأطلقت قناة على موقع الفيديوهات المصورة «يوتيوب» ليتجاوز المشتركين بها 10 آلاف شخص. وتكشف شروق عن أن لديها أفكارا كثيرة جدا وخططا طموحا، تتضمن الحلم بتأسيس منصة تعليمية متخصصة فى الحفريات الفقارية فى مصر والعالم العربى، وأن يصبح حفرولوجى مرجعا باللغة العربية يضم أقساما متعددة عن الحفريات.

شروق لا تركز فقط على الحفريات، فالاهتمام بهذا العالم يتطلب منها قدرا كبيرا من المعرفة بعلوم أخرى، مثل تفاصيل الأمراض التى قد تصيب الكائنات الحية، و تترك آثارها على حفرياتها، حتى بعد مرور آلاف السنوات، مثل أمراض السرطان وأمراض العظام. كما يتوجب لعالم الحفريات أن يكون على دراية بتأثير الحركة الفلكية على الأرض. ولذلك تجتهد شروق فى ربط علوم الطب والفلك بعلم الحفريات، وذلك كله بطريقة سهلة ويسيرة.

وتعتبر شروق أن أزمة فيروس «كورونا» المستجد، وإجباره الناس على الوجود داخل البيوت ساعات طويلة، وزيادة الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى وخدمات الإنترنت، أسهمت وبقوة فى نشر محتوى الموقع الخاص بها.

« الصحراء عالمى المفضل»، هكذا تقول شروق. فهو بالنسبة لها الموقع الذى تعشقه ، وهو أيضا مجال دراستها وتخصصها العلمي، حيث تجوب أنحاءه الواسعة للبحث عن نقاط جديدة، وتأمل أن تسهم فى اكتشافات مهمة مستقبلا. فرسالة الماجستير التى تعمل عليها شروق تتناول فترة حيوية فى تاريخ الفيوم ومصر منذ 30 مليون سنة، وتسعى إلى توفير أدلة بأنها كانت تضم فى هذه الفترة غابة استوائية خضراء وأشجارا عملاقة وكائنات متنوعة مثل القردة والقوارض والخفافيش والفيلة وفرس النهر وآكلات اللحوم وكذلك الأسماك المتنوعة والثعابين والسلاحف والتماسيح.

شروق تتمتع بنهم شديد للقراءة ومتابعة كل جديد وتلخيصه ثم وضعه فى سيناريو للحلقات، وتصور وتسجل بإمكانات بسيطة على نفقتها، بينما يساعدها أحد زملائها. وتسهم بمقالات علمية فى مجلة «ساينتفيك أميريكان» تتناول فيها جديد الاستكشافات العلمية والأبحاث الجديدة فى مجال الحفريات. وهى مع كل ذلك أم لطفلتين جميلتين ليان( 10 أعوام)، وديما (8 أعوام). ومن أجل إرضاء عائلاتها وشغفها العلمى فى الوقت ذاته، تسعى شروق بجهد للموازنة بين الأولويات وتوزيع الوقت والأدوار، حتى إنها أشركت طفلتيها فى اهتماماتها العلمية، وتتحاور معهما وتقترحان عليها أفكارا، وهما فخورتان بها وكثيرا ما تبادران بسؤالها عن موضوعات كى تتناولها فى برنامجها، بالإضافة لملاحظاتهما الدائمة التى تستفيد منها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق