رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التعليم الجامعى «عن بعد» بمصر والعالم .. فى زمن «كورونا»!

يقدمها ــ نبيل السجينى

اقتضى الإغلاق المفاجئ للجامعات بدول العالم ومنها مصر على إثر انتشار وباء «كورونا»، إلى الاتجاه بقوة نحو التعليم عن بعد عبر الفضاء الإلكتروني لكن استطلاعاً للرأي كانت أجرته صحيفة « تايمز» البريطانية وشارك فيه رؤساء جامعات من 45 دولة فى ست قارات ،أكدوا أن التعليم العالي عبر الإنترنت لن يتطابق مع التعليم الحقيقي داخل قاعات المحاضرات، وأنه سيكون أقل جودة من التعليم التقليدي الذي، يتفاعل فيه الأستاذ والطلاب والمشرفون وجهاً لوجه فى جامعة حقيقية.

وبعد أن سارعت الجامعات حول العالم ـ مجبرة ـ إلى المضي نحو التعليم عن بعد، أو عبر الفضاء الإلكتروني، أصبح السؤال: كيف يمكن للتكنولوجيا التغلب على عقباته في عام 2020 لاسيما في مصر؟

انطلاقا من وضع التعليم في العالم أولاً حاليا يشبه جين جاتوود، نائب وكيل جامعة روتشستر بولاية نيويورك صور الفرق بين التعلم التقليدي والتعليم عبر الإنترنت بمن يجلس فى مكان بجسده، ومن يشاهد مقطع فيديو» منه.

صعوبات كثيرة

من جهته يقول يانج هاي وين، نائب رئيس جامعة ساوثرن ميديكال بالصين: التعليم عبر الإنترنت «سيخلق المزيد من الخريجين غير الأكفاء لوجود العديد من المشكلات منها انقطاع الصوت، أو قيام بعض الطلاب بإيقاف تشغيل الكاميرات، مما يترك المعلمين لإلقاء محاضرات لساعات متواصلة دون وجود طلبة. . ومن الصعوبات وفق خبراء- اختلاف المناطق الزمنية، وإجراء تقويمات الطلاب والخدمات اللوجستية للعمل الجماعي، وصعوبة تطبيق ذلك في الكليات.

وكانت الجامعات الآسيوية بطيئة في البداية في تبني التعلم عبر الإنترنت حتى ظهرت أول دورة آسيوية ضخمة مفتوحة على الإنترنت، طورتها جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا المعروفة باسم» Mooc «وشجعت هذه الخطوة دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة على تبنى هذا الاتجاه. وتعد الصين واحدة من أكبر محاور التعليم التقني في العالم، وفقًا لما أعلنه هاميش كوتس، مدير التعليم العالي بجامعة تسينجهوا.

ويقول البروفيسور «بهارات أناند» ،خبير التعليم الرقمي بجامعة هارفارد الأمريكية إن جامعته ستكمل الدراسة في الخريف القادم عبر التعليم الافتراضي وأوضح أنه ليس أمام الجميع إلا التعليم عن بعد حاليا، ووضع آليات لإنجاح هذه المنظومة.

تجربة لم تكتمل بمصر

و بالنسبة للتجربة في مصر يقول الدكتور إيهاب سعيد الدسوقي أستاذ الفارماكولوجى بطب أسيوط: إن التجربة في مصر لم تكتمل بعد ليتم تقويمها والبناء عليها. ولوضع تصور كيف سيكون أسلوب التدريس والتدريب الجامعي في العام الدراسي القادم 2020-2021،تم استكمال الفصل الدراسي الثاني بمحاضرات «أونلاين» ثم إجراء امتحانات لطلبة سنوات النقل في الكليات إما بعمل أبحاث أو امتحانات «أونلاين» وستبدأ امتحانات السنوات النهائية في الكليات هذا الشهر مع أخذ الاحتياطات الوقائية لمنع انتشار الفيروس وقياس مدى تفاعل الطلاب معها في ظل عدم اكتمال البنية التحتية له بالقدر الملائم، وصعوبة عودة الطلاب للمدن الجامعية في ظل الحديث عن احتمال حدوث موجة جديدة من الوباء في الشتاء المقبل.

ويؤكد الدكتور الدسوقي أن الإسراع في التعليم الرقمي بالجامعات المصرية ضرورة، وكذلك اتخاذ قرارات تسجيل الطلاب في وقت مبكر والأخذ في الاعتبار الظروف الحياتية الخاصة بأعضاء هيئة التدريس وكيفية تنسيق مشاركتهم في الأعمال المختلفة الخاصة بالعملية التعليمية من المشاركة في المحاضرات وحلقات العمل والمناقشة مع الطلاب في مجموعات «أونلاين».

ويطالب بالتوافق والترابط بين جميع الكليات داخل الجامعة في جميع القرارات، ووضع آليه لكيفية إشراك الطلاب في التفاعل عبر الأنترنت،وفى أوقات محددة مع أساتذتهم من خلال المحاضرات «أونلاين»، وحلقات المناقشة والتدريبات بما يسمح للطالب والمحاضر بالتفاعل من المنزل عبر الأنترنت.

ويوفر التعليم عن بعد –في ما يراه -المرونة في تحديد التقويم الأكاديمي سواء بتقليصه أو مده بما يناسب الدورات المتاحة، ويقلل من طول الجلسات لتقليل إجهاد المنصات الإلكترونية ويسمح بالتواصل بين الطلاب ومعلميهم طبقا لأوقاتهم المناسبة للتقليل من نقاط الضعف في التدريس عبر الإنترنت مثل غياب التفاعل المباشر بين الأستاذ والطالب، مع أكبر قدر ممكن من التعلم وجهًا لوجه». ويؤكد أن هناك ميزات للتدريس عبر الإنترنت في مصر منها هؤلاء الطلاب الذين يخجلون عادةً من التحدث أمام الجمهور ويفضلون الإسهام في شكل مكتوب، لذلك من المتوقع أن يتحسن مستوى تلك المشاركة.

ويشير إلى ضرورة التغلب على المشكلات التقنية في الأعوام الجامعية المقبلة مثل عطل «السيرفر» خلال الامتحانات وإعداد برامج متخصصة للتعليم عن بعد وفقا للدراسة بكل كلية سواء كانت دراسة عملية أو نظرية، وتطوير أقسام تكنولوجيا المعلومات في الجامعات، وزيادة الابتكارات الرقمية،وضرورة إسهام الباحثين التربويين في التجربة، ووضع معايير لجودة التعليم الإلكتروني مثل التعليم التقليدي.

في الختام يؤكد الخبراء الحرم الجامعي سيظل بقيمته الكبيرة وانه بمجرد تلاشى الوباء، ستعود عوامل الجذب الاجتماعية والثقافية للحياة فيه فهناك فرق بين من يلعب مباراة على أرض الملعب ومن يشاهدها على شاشة التليفزيون!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق